في ظل أزمات متعددة ورغم التصريحات الرافضة.. هل تلجأ الجزائر إلى الاقتراض الأجنبي؟

منظر لميناء الجزائر، الجمعة 25 نوفمبر 2016
منظر لميناء الجزائر، الجمعة 25 نوفمبر 2016 Copyright AP Photo/Anis Belghoul
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

بعد أن أصبحت الجزائر رسميا عضوًا في البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، هل تتراجع السلطات في هذه الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عن موقفها تجاه الاقتراض الخارجي، بعد أن عارضت هذه الفكرة طويلا.

اعلان

بعد أن أصبحت الجزائر رسميا عضوًا في البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، هل تتراجع السلطات في هذه الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عن موقفها تجاه الاقتراض الخارجي، بعد أن عارضت طويلا هذه الفكرة طويلا.

الانضمام إلى البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير.. خطوة نحو الاقتراض الأجنبي؟

أُعلن مؤخرا في الجريدة الرسمية بحسب وكالة الأنباء الجزائرية، أن الرئيس عبد المجيد تبون "يرخص في حدود مائتين وثلاثة (203) سهم باكتتاب الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في رأسمال البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير بموجب انضمامها إلى هذه المؤسسة".

وبحسب المرسوم "تتم عملية دفع مساهمة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، حسب اللائحة رقم 231 المؤرخة في 10 يوليو 2020 (لائحة انضمام الجزائر بصفة عضو، المعتمدة من طرف مجلس محافظي البنك) من أموال الخزينة العمومية".

وتشكل مثل هذه المساهمات من الأعضاء التمويل الأساسي للبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، المؤسسة المالية الدولية التي تتخذ من لندن مقرا لها.

قد تشير هذه الخطوة إلى أن الجزائر "تستعد للعودة إلى التمويل الخارجي" مع زيادة احتياجاتها التمويلية، بحسب محفوظ كعوب ، الخبير الاقتصادي في (IFCG)، وهي شركة استشارية مقرها الجزائر العاصمة. وقال إن البدء بعضوية البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية هو "نهج ناعم" ويأتي بشروط أقل من إعادة الارتباط المحتملة مع صندوق النقد الدولي.

وبحسب وسائل إعلام محلية فإن الهدف من انضمام الجزائر إلى البنك هو أن تصبح دولة مستفيدة من خدمات التمويل والاستشارات التي يقدمها البنك الأوروبي.

وتتطلع أول دولة عربية وإفريقيا من حيث المساحة والتي واجهت احتجاجات تطالب بتغييرات سياسية شاملة خلال العامين الماضيين، إلى تنويع اقتصاد يعتمد بشدة على النفط والغاز. كما انخفضت احتياطيات العملات الأجنبية إلى أقل من خُمس مستواها المسجل في عام 201 ، وانخفضت قيمة العملة المحلية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

اقتصاد ريعي وأزمات متعددة..

بقي النظام الاقتصادي الجزائري اشتراكياً حتى مطلع التسعينات، ولا يزال يتسم بتدخل قوي للدولة فيه إذ تُـستخدم إيرادات النفط في دعم أسعار الوقود والمياه والصحة والسكن والمواد الأساسية. لكن كان لانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية تداعيات سلبية كثيرة على اقتصاد البلاد.

الجزائر عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وهي ثالث منتج للنفط في إفريقيا ومن بين أول عشر دول منتجة للغاز في العالم إذ تزود السوق الأوروبية بثلث إمدادات التكتل من الغاز.

لكن اقتصادها تضرر بشدة وبصورة مستديمة جرّاء تبعات وباء كوفيد-19، إضافة إلى انعكاسات الأزمة النفطية عليه مع الانهيار في الأسعار.

كما تواجه السلطات أزمات اجتماعية متعددة، تؤججها نسبة البطالة المرتفعة (15%) والفقر الذي لحق بشرائح واسعة من المجتمع، بالإضافة إلى تضرر الجزائر من الحرائق التي اندلعت في مناطق متعددة ومعاناتها المستمرة من نقص في المياه.

كما أن احتياطي البلاد من النقد الأجنبي يبلغ حاليا 42 مليار دولار بحسب ما أعلن عنه الرئيس عبد المجيد تبون في آذار/مارس الماضي، قائلا إن "احتياطيات الصرف للبلاد وباحتساب مداخيل النفط للعام الماضي والتي بلغت 24 مليار دولار، هبطت من 60 مليار دولار إلى 42 إلى 43 مليار دولار وهي تتغير من أسبوع لآخر”. وفي لقائه الصحفي الأخير بشأن كارثة الحرائق التي حدثت قبل أيام ووباء كوفيد 19 عاد تبون وأعطى رقم 44 مليار دولار كاحتياطي البلاد من النقد الأجنبي.  

viber

وقد كان للهبوط الحاد في أسعار النفط العالمية تأثيره الشديد على الجزائر، حيث تمثل صادرات النفط والغاز 60 في المئة من ميزانية الدولة و94 في المئة من مجمل إيرادات التصدير.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

تدمير الطبيعة واستخدام المبيدات الحشرية من أبرز أسباب فقدان النحل

شاهد: اللاجئون الأفغان يفرون إلى تركيا عبر إيران هروبا من طالبان

شاهد: مقاتلو طالبان يهاجمون محتجين رفعوا العلم الوطني الأفغاني في مدينة جلال آباد