المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تعرف على حركة مقاومة تواجه طالبان وتسعى لوضع حد لدوامة الحرب في أفغانستان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
عناصر من القوة المناهضة لحركة طالبان في أفغانستان بمنطقة دارا في مقاطعة بنشير. 21/08/2021
عناصر من القوة المناهضة لحركة طالبان في أفغانستان بمنطقة دارا في مقاطعة بنشير. 21/08/2021   -   حقوق النشر  AHMAD SAHEL ARMAN / AFP

تتهيّأ قوات تابعة للحكومة الأفغانية السابقة، تحوّلت إلى حركة مقاومة في وادي بنشير الشديد التحصين الواقع شمال شرق كابول لـ"نزاع طويل الأمد"، من دون استبعاد إمكانية التفاوض مع طالبان، وفق ما أعلن متحدّث باسمها في مقابلة مع وكالة فرانس برس.

توجّه آلاف الأشخاص، منذ أن استولت طالبان على السلطة في أفغانستان إلى بانشير بهدف الانضمام إلى حركة المقاومة وإيجاد ملاذ آمن لمتابعة حياتهم، وفقا للمتحدث علي ميسم نظري.

"بانشير منارة للأمل"

ففي هذه المنطقة يحشد أحمد مسعود، نجل القائد الأسطوري للمجاهدين أحمد شاه مسعود الذي اغتاله تنظيم القاعدة قبيل هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، قوة مقاتلة عددها تسعة آلاف عنصر، وفق نظري.

والتقطت وكالة فرانس برس صورا للتدريبات تظهر عشرات المجنّدين يجرون تدريبات اللياقة الروتينية، ومجموعة من عربات الهامفي تشق طريقها عبر الوادي الواقع إلى شمال شرق كابول.

والهدف الرئيسي لجبهة المقاومة الوطنية هو تجنّب سفك مزيد من الدماء في أفغانستان والدفع باتّجاه نظام حكم جديد. ويقول نظري إن المجموعة جاهزة أيضا لخوض نزاع، وإذا رفضت حركة طالبان التفاوض فستواجه مقاومة في مختلف أنحاء أفغانستان.

وشدد نظري وهو مسؤول العلاقات الخارجية في الجبهة، على أن "شروط إبرام اتفاق سلام مع طالبان هي اعتماد اللامركزية، أي اعتماد نظام يضمن العدالة الاجتماعية، والمساواة، والحقوق والحرية للجميع".

وأفاد أن المحادثات بين زعماء محليين في شمال أفغانستان والسلطات في باكستان استمرّت حتى الأيام القليلة الماضية.

وفي حين تسيطر طالبان على الغالبية العظمى من مناطق أفغانستان، يحرص نظري على تسليط الضوء على تقارير تفيد بتشكيل مجموعات محلية في بعض المناطق لمقاومة طالبان وتواصلها مع جبهة المقاومة الوطنية بقيادة مسعود.

وقال نظري إن "هذه الأمور لم تحصل بأوامر من مسعود" إلا أنه أكد وجود روابط بين هذه المجموعات والجبهة.

وشدد على أن حركة طالبان منتشرة في مساحات شاسعة تتخطى قدراتها و" لا يمكنهم التواجد في كل الأماكن في الوقت نفسه. مواردهم محدودة. لا يحظون بتأييد لدى الغالبية".

لكنّه أكد أن مواقف مسعود تختلف عن مواقف نائب الرئيس السابق أمر الله صالح المتحصّن بدوره في الوادي والذي تعهّد الأسبوع الماضي قيادة انتفاضة ضد طالبان. وقال نظري إن "صالح في بانشير. قرر البقاء في البلاد وعدم الهرب". وأشار إلى أن صالح مناهض بشدة لباكستان وهو في هذا الموقف على خلاف مع مسعود الذي يسعى إلى إقامة علاقات جيدة مع جارة أفغانستان الداعمة لطالبان.

وأوضح المتحدث أن "صالح مناهض لطالبان ومناهض لباكستان. هذا يعني أنه ليس جزءا من هذه الحركة. هو متواجد في بانشير وهو يحظى بالاحترام".

كما شدد نظري على أن الهدف حاليا هو الدفاع عن بانشير وشعبها، مضيفا "إن وقع عدوان وإن هاجمنا أحد فسندافع عن أنفسنا لأن معركتنا دفاعية صرف".

منطقة آمنة للمثقفين ونشطاء في الدفاع عن حقوق النساء

بالإضافة إلى القوة التابعة لمسعود، يتواجد في بانشير أكثر من ألف نازح من مختلف أنحاء أفغانستان تدفّقوا على الوادي بحثا عن ملاذ آمن، وفق نظري.

وقال المتحدث "نشهد تحوّل بانشير إلى منطقة آمنة لكل المجموعات التي تشعر أنها مهدّدة في مناطق أخرى".

وأوضح أن المنطقة تشهد تدفّقا لمثقفين ونشطاء في الدفاع عن حقوق النساء والإنسان وسياسيين "يشعرون أنهم عرضة لتهديدات طالبان".

وطلب مسعود من الولايات المتحدة تزويده بالأسلحة في مقالة نشرتها صحيفة واشنطن بوست الخميس. وقال نظري لفرانس برس إن الجبهة بحاجة إلى مساعدة إنسانية غذائية ورعاية للوافدين الجدد.

ومسعود مصمم على الوقوف إلى جانب سكان الوادي ومواصلة مسيرة والده، وفق نظري الذي شدد على أن أفغانستان بحاجة إلى نظام حكم فدرالي من أجل وضع حد لدوامة الحرب.

وقال المتحدث إن "الحرب هي مجرّد نتيجة ثانوية للنزاع في أفغانستان. سبب النزاع هو أن أفغانستان بلد يتألف من أقليات إثنية... (و) في بلاد متعددة الإثنيات لا يمكن لعرق واحد الهيمنة على السياسة وأن يبقى حضور الإتنيات الأخرى هامشيا".

وشدد نظري على أن المقاومة التي يقودها مسعود وغيره في مختلف أنحاء أفغانستان تكتسي أهمية كبرى على صعيد تحقيق هذا التغيير، مضيفا أن "بانشير لطالما كانت منارة للأمل".

المصادر الإضافية • أ ف ب