عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

آبل تؤخر بدء العمل بأدواتها الجديدة لحماية الأطفال من المواد الإباحية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
شعار شركة آبل في مركز تجاري من مدينة ميونخ الألمانية. 2020/12/16
شعار شركة آبل في مركز تجاري من مدينة ميونخ الألمانية. 2020/12/16   -   حقوق النشر  ماتياس شرودر/أ ب
حجم النص Aa Aa

أعلنت شركة "آبل" الجمعة أنها ستؤخر بدء العمل بأدواتها الجديدة المخصصة لحماية الأطفال من المواد الإباحية، والتي أثارت الجدل نظراً إلى تخوف البعض من تأثيرها سلباً، على ميزة الخصوصية في أجهزتها وخدماتها.

وكتبت المجموعة على موقعها الإلكتروني قائلة: "استناداً إلى التعليقات الواردة من الزبائن ومجموعات الدفاع عن الحقوق والباحثين وسواهم، قررنا إعطاء وقت إضافي خلال الأشهر القليلة المقبلة لجمع التعليقات وإجراء التحسينات، قبل توفير هذه الوظائف المهمة المخصصة لحماية الأطفال" للمستخدمين.

وكانت "آبل" التي دأبت في السنوات الأخيرة على إبراز قدرتها على حماية بيانات المستخدمين بهدف تحفيز مبيعاتها، كشفت في مطلع آب/أغسطس الجاري أدوات جديدة تسمح برصد أفضل للصور، التي تتخذ طابعا جنسيا وتتعلّق بأطفال، على خادومها "آي كلاود"، وخدمتها للدردشة "آي ميسدج"، وذلك لحسابات الأطفال المربوطة باشتراك عائلي.

وأكدت "آبل" أن الخوارزميات الجديدة لا تجعل النظام أقلّ أمنا أو سرّية، ولا تؤثر في ميزة الخصوصية في أجهزتها وخدماتها.

لكنّ خبراء التشفير والخصوصية أبدوا خشيتهم من أن يُستخدم هذا النوع من الأدوات لأغراض أخرى، وتخوفوا من كون "آبل تستعيض عن نظام الرسائل المشفّرة من البداية إلى النهاية ببنية أساسية للمراقبة والرقابة، ستكون عرضة للانتهاكات والانحرافات ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل في أنحاء العالم أجمع".

وحصدت رسالة مفتوحة مناهضة لهذه التقنيات إمضاءات منظمات عدة غير حكومية وأكثر من 7700 شخص، من بينهم إدوارد سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية، الذي كشف عن قوائم المراقبة المكثفة لدى الهيئة الاستخباراتية.

وكانت "آبل" أعلنت بدايةً أنها تعتزم بدء العمل بأدواتها الجديدة، عند التحديثات المقبلة لأنظمة التشغيل على أجهزة "آي فون" و"آي باد" و"آي ووتش" و"آي ماك" في الولايات المتحدة.

وتبدو "آبل" بتأخيرها هذه الخطوة كأنها تقدم تنازلاً جديداً لمنتقديها، في وقت تتعرض لهجمات على جبهات عدة، وتواجه ضغوطاً من الهيئات القانونية والمحاكم في دول عدة.