عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

غوتيريش يدعو العالم للتحاور مع طالبان ويخشى تكرار السيناريو الأفغاني في منطقة الساحل الإفريقي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش
الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش   -   حقوق النشر  John Thys/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

أبدى الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش في مقابلة مع وكالة فرانس برس الخميس خشيته من أن يشجّع استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان جماعات جهادية مسلّحة في منطقة الساحل على أن تحذو حذو الحركة الأفغانية الإسلامية المتشدّدة، داعياً إلى تعزيز "الآليات الأمنية" في هذه المنطقة.

وقال غوتيريش إنّه في ما خصّ منطقة الساحل الأفريقي "فأنا أخشى التأثير النفسي والفعلي لما حدث في أفغانستان"، مضيفاً "هناك خطر حقيقي. يمكن لهذه الجماعات الإرهابية (في منطقة الساحل) أن تتحمّس لما حدث (في أفغانستان) وأن تصبح لديها طموحات تتخطّى تلك التي كانت لديها قبل أشهر قليلة".

وشدّد الأمين العام على أنّ هناك "شيئاً جديداً في العالم وهو خطير للغاية"، موضحاً أنّه حتّى وإن لم يكن عددها كبيراً "فهناك جماعات متعصّبة، في عقيدتها، على سبيل المثال، الموت مرغوب به. جماعات مستعدّة لفعل أيّ شيء. ونرى جيوشاً تنهار أمامهم".

وأضاف "لقد رأينا ذلك في الموصل بالعراق، وفي مالي خلال أول هجوم باتجاه باماكو، ورأينا في الموزمبيق (...). هذا الخطر حقيقي ويجب أن نفكّر بجدية في تداعياته على التهديد الإرهابي وفي الطريقة التي يتعيّن على المجتمع الدولي أن ينظّم بها نفسه لمواجهة هذا التهديد".

وشدّد الأمين العام على "ضرورة تعزيز الآليات الأمنية في منطقة الساحل"، لأنّ "منطقة الساحل هي نقطة الضعف الأهمّ والتي يجب معالجتها. الأمر لا يتعلّق بمالي أو ببوركينا فاسو أو بالنيجر فحسب، بل لدينا الآن عمليات تسلّل إلى ساحل العاج وغانا".

وأعرب غوتيريش عن قلقه لأنّه في منطقة الساحل "فرنسا ستقلّص وجودها، وهناك أنباء عن عزم تشاد على سحب بعض قواتها من المنطقة الحدودية للدول الثلاث: بوركينا والنيجر ومالي".

وأضاف "لهذا السبب أنا أقاتل من أجل أن تكون هناك قوة أفريقية لمكافحة الإرهاب، لديها من مجلس الأمن الدولي تفويض بموجب الفصل السابع (يجيز استخدام القوة) وتمويل خاص بها يضمن استجابة على مستوى التهديد".

لكنّ الأمين العام أعرب عن أسفه لواقع الحال في المنطقة اليوم، وقال "اليوم أخشى أنّ قدرة المجتمع الدولي ودول المنطقة على الاستجابة ليست كافية في مواجهة التهديد".

الحوار مع طالبان

كما دعا الأمين العام للأمم المتّحدة المجتمع الدولي لإجراء "حوار" مع حركة طالبان التي استولت على السلطة في أفغانستان، معربا عن خشيته أيضا من تداعيات سيناريو شبيه بما حصل في أفغانستان، على منطقة الساحل.

وقال غوتيريش "يجب علينا أن نبقي على حوار مع طالبان. حوار نؤكّد فيه على مبادئنا بصورة مباشرة. حوار مع شعور بالتضامن مع الشعب الأفغاني".

وشدّد الأمين العام على أنّ "واجبنا هو أن نتضامن مع شعب يعاني بشدّة، حيث يواجه الملايين والملايين خطر الموت جوعاً".

وأكد ضرورة منع حدوث "انهيار اقتصادي" في هذا البلد.

ومن دون التطرق إلى رفع العقوبات الدولية وتحرير الأموال الأفغانية المجمدة عبر العالم، رأى غوتيريش أن بإمكان المجتمع الدولي أن يمنح كابول "وسائل مالية"، تسمح بعدم إفلاس البلاد و"للاقتصاد بالتنفّس".

وشدّد على أنّ "هذا الأمر يصبّ في مصلحة المجتمع الدولي، وأنا لا أتحدّث عن رفع العقوبات أو الاعتراف (بحكومة طالبان)، أنا أتحدّث عن إجراءات محدّدة الأهداف للسماح للاقتصاد الأفغاني بالتنفّس".

وسأل "هل هناك ضمانات؟" للمجتمع الدولي بالحصول في المقابل على حماية لحقوق النساء والفتيات".

أكد غوتيريش "كلا، لا يمكن توقع تطورات الوضع، وجراء ذلك يجب أن ننخرط (في حوار) مع طالبان".

وأكّد الأمين العام أنّ الحوار مع الحركة الإسلامية المتشدّدة لا بدّ منه "إذا أردنا ألا تكون أفغانستان مركزاً للإرهاب. إذا أردنا ألا تفقد النساء والفتيات كلّ الحقوق التي اكتسبنها خلال الفترة السابقة. إذا أردنا أن تتمكّن الجماعات العرقية المختلفة من أن تشعر بأنّها ممثّلة".

وتابع "حتى الآن، في المناقشات التي أجريناها، هناك على الأقلّ تقبّل للنقاش".

وتابع "نحن نريد أن يُحكم البلد بسلام واستقرار، مع احترام حقوق الناس"، في حين أنّ "حركة طالبان تريد أن يتمّ الاعتراف بها وأن تُلغى العقوبات المفروضة عليها، وتريد دعماً مالياً، وهذا يعطي قوّة معيّنة للمجتمع الدولي".

وأبدى الأمين العام استعداده للذهاب إلى أفغانستان يوماً ما إذا ما توافّرت الشروط اللازمة لذلك.

المصادر الإضافية • أ ف ب