عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحكومة اللبنانية تعقد أول اجتماعاتها وعون يوصي الوزراء "بالعمل الكثير والكلام القليل"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
رئيس الوزراء نجيب ميقاتي
رئيس الوزراء نجيب ميقاتي   -   حقوق النشر  Bilal Hussein/ap
حجم النص Aa Aa

عقدت الحكومة اللبنانية الجديدة التي تشكلت إثر 13 شهراً من الفراغ برئاسة نجيب ميقاتي، الإثنين، أول اجتماعاتها فيما تنتظرها مهمات صعبة وسط أزمة اقتصادية غير مسبوقة متواصلة في البلاد منذ عامين.

وبدأت الجلسة التي ترأسها رئيس الجمهورية ميشال عون عند الساعة 11.00 بالتوقيت المحلي في القصر الرئاسي في بعبدا، وتم تشكيل لجنة صوغ البيان الوزاري الذي سيتم عرضه على البرلمان لاحقاً خلال جلسة التصويت لمنح الثقة للحكومة الجديدة.

وفي مستهل الجلسة تحدث كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، رجل الأعمال الطرابلسي نجيب ميقاتي.

وافتتح عون الجلسة مذكراً بأن الحكومة هي الرابعة في عهده وقال: "...على الحكومة أن تعمل كفريق عمل واحد متجانس متعاون لتنفيذ برنامج إنقاذي وتركيز الجهد لتحقيق المصلحة الوطنية العليا ومصالح المواطنين. أمامنا تحديات كبيرة، لذلك أوصيكم بالإقلال من الكلام والإكثار من العمل".

وأضاف عون: "اللبنانيون يأملون من الحكومة معالجة مشاكلهم الحياتية اليومية والاستجابة لطموحاتهم وتطلعاتهم المشروعة بمستقبل أفضل يزيل عنهم القلق ويوفر لهم الاستقرار والعيش الكريم والأولوية لتخفيف معاناتهم وتوفير حاجاتهم الملحة".

أما رئيس الوزراء ميقاتي فقال "ينتظرنا الكثير من العمل، والكثير من التعب، وعلينا جميعا أن نضحي" وأكّد أن "البلد يتطلب اجراءات إستثنائية". وتوجه ميقاتي الى الوزراء بالقول: "لا تخيبوا آمال اللبنانيين. لتكن اقوالكم مقرونة بالأعمال.الوقت ثمين ولا مجال لإضاعته. نجاحكم في وزاراتكم يعني نجاح جميع اللبنانيين في الوصول إلى ما يؤمن لهم حياة كريمة لا ذل فيها ولا تمنين".

ولادة عسيرة

جاءت ولادة الحكومة الجمعة بعد 13 شهراً من استقالة حكومة حسان دياب إثر انفجار مرفأ بيروت المروّع في 4 آب/أغسطس 2020. وفشلت محاولتان سابقتان لتشكيلها على وقع خلافات حادة بين الأفرقاء السياسيين.

وتنتظر مهمات صعبة حكومة ميقاتي التي لن تكون قادرة على تأمين حلول "سحرية" تضع حداً لمعاناة اللبنانيين اليومية جراء تداعيات انهيار اقتصادي صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850.

ويقع على عاتق الحكومة الجديدة التوصل سريعاً إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي كخطوة أولى لإخراج لبنان من أزمته التي تتسم بنقص السيولة وبنقص حاد في الوقود والكهرباء تنعكس على كل جوانب الحياة. كما عليها الإعداد للانتخابات البرلمانية المحددة في أيار/مايو.

مساعدات دولية

أعلنت وزارة المالية الإثنين أن لبنان تبلغ من صندوق النقد الدولي أنه سيتسلم في الـ16 من الشهر الحالي نحو مليار و135 مليون دولار أميركي بدل حقوق السحب الخاصة على أن تودع في حساب مصرف لبنان، الذي يحذر من نضوب احتياطي الدولار لديه.

ووافق صندوق النقد الدولي الشهر الماضي على منح دوله الأعضاء حقوق السحب الخاصة بما يتناسب مع حصتها لديه، ما سيسمح بزيادة المساعدات للدول الأكثر ضعفاً، بهدف دعم الاقتصاد العالمي الذي أرهقه تفشي وباء كوفيد-19.

وحقوق السحب الخاصة ليست عملة وليس لها وجود مادي، بل تستند قيمتها إلى سلة من خمس عملات دولية رئيسية هي الدولار واليورو والجنيه الإسترليني والرينمينبي أو اليوان والين. ويمكن استخدامها بمجرد إصدارها كعملة احتياطية تعمل على استقرار قيمة العملة المحلية أو تحويلها إلى عملات أقوى لتمويل الاستثمارات.

وشرعت السلطات اللبنانية منذ أشهر في رفع الدعم تدريجياً عن سلع رئيسية أبرزها الطحين والوقود والأدوية. لكن ذلك لم يخفف من أزمة محروقات حادة تشهدها البلاد، ولا يزال السكان ينتظرون في طوابير لساعات طويلة لتعبئة سياراتهم بالبنزين.

وأعلنت نقابة أصحاب المحطات الأحد أن أكثر من 90 في المئة من المحطات أقفلت أبوابها "بسبب عدم تسلمها المحروقات من الشركات المستوردة بسبب نفاد الكمية وعدم فتح" مصرف لبنان اعتمادات مصرفية جديدة للدفع للشركات المستوردة.

وعلى وقع أزمة المحروقات، تراجعت تدريجاً خلال الأشهر الماضية قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التغذية، ما أدى الى رفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يومياً. ولم تعد المولدات الخاصة قادرة على تأمين المازوت اللازم لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء.

المصادر الإضافية • وكالات