المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد التونسي للشغل يحذر من مخاطر حصر السلطات في يد الرئيس

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الرئيس التونسي يشدد قبضته على السلطة بتحرك ضد القضاة
الرئيس التونسي يشدد قبضته على السلطة بتحرك ضد القضاة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من طارق عمارة وأنجوس مكدويل

تونس (رويترز) – حذر الاتحاد التونسي للشغل يوم الجمعة من مخاطر حصر السلطات في يد الرئيس قيس سعيد وقال إن احتكاره لتعديل الدستور والقانون الانتخابي خطر على الديمقراطية، داعيا للحوار.

وكان سعيد قد عزل رئيس الحكومة وجمّد أعمال البرلمان في 25 يوليو تموز الماضي في خطوة وصفها معارضوه بأنها انقلاب ولكنه قال إنه يسعى لإنقاذ البلاد. وأعلن الرئيس يوم الأربعاء استحواذه على السلطة التشريعية والتنفيذية.

وقال اتحاد الشغل إنه لا حل للخروج من الأزمة الراهنة غير التشاور والتشارك والحوار على قاعدة المبادئ الوطنية وسيادة تونس وخدمة شعبها والتجرد من المصالح الذاتية والفئوية.

والاتحاد التونسي للشغل، والذي يضم مليون عضو، لاعب رئيسي مؤثر في الساحة التونسية. وكان قد رحب بتحرك سعيد في 25 يوليو تموز لكنه دعاه إلى العمل في إطار الدستور.

ونبّه الاتحاد إلى “مخاطر تجميع السلطات في يد رئيس الدولة في غياب الهياكل الدستورية التعديلية“، وهو يرى أن “الدستور منطلق ومرجع رئيسي في انتظار استفتاء واع على تعديله يكون نتاج حوار واسع”.

وتهدد إجراءات الرئيس مكتسبات ثورة 2011 التي أنهت حكما شموليا وأشعلت شرارة ثورات الربيع العربي.

وعارضت الأحزاب السياسية الكبرى في تونس هذه التحركات، كما انضمت منظمة العفو الدولية إلى الرافضين لها.

وقالت رئيسة منظمة العفو أنياس كالامار يوم الجمعة إن تجميع السلطات “يمكن أن يؤدي بسرعة كبيرة إلى مزيد من الاستبداد”.

وأضافت في حديثها من جنيف “علامات التحذير تومض باللون الأحمر”.

ويصف أكبر حزب سياسي في تونس وهو حزب النهضة الإسلامي المعتدل تحركات سعيد بأنها “انقلاب على الشرعية الديمقراطية” ودعا الناس إلى توحيد الصفوف والدفاع عن الديمقراطية بالوسائل السلمية.

من جهة أخرى أعلن حزب الشعب المقرب من سعيد وخمسة أحزاب صغيرة أخرى يوم الجمعة تأييدهم لتحركه وطلبوا المشاركة في إعداد الإصلاحات.

وأطلق البعض دعوات للتظاهر يوم السبت احتجاجا على الإجراءات التي اتخذها سعيد لكن لم يعلن أي حزب حتى الآن تأييده لهذه الدعوات.

ولا تزال تونس بدون رئيس للوزراء رغم تأكيدات سعيد بأنه سيعين رئيسا للوزراء قريبا.

ومنذ يوم الأربعاء، لم يصدر أي تعليق رسمي من الديمقراطيات الغربية وهي الدول المانحة الرئيسية لتونس.

مع ذلك يتزايد الشعور بالقلق في أوساط المستثمرين. وكانت السندات التونسية بين الأسوأ أداء على مؤشر جيه.بي مورجان إي.إم.بي.آي للسندات السيادية بالعملة الصعبة للأسواق النامية خلال الأسبوع المنصرم.

ويجري تداول الكثير من الإصدارات المستحقة في 2024 عند أدنى مستوى لها خلال شهرين تقريبا إثر انخفاض مطرد منذ منتصف أغسطس آب.

وقفزت مبادلات مخاطر التخلف عن سداد الائتمان لخمس سنوات، إلى مستوى قياسي عند 833 نقطة أساس يوم الخميس.

وقال جيمس سوانستون، الخبير الاقتصادي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في كابيتال إيكونوميكس “مبعث القلق الرئيسي هو أن موارد المالية العامة الضعيفة في تونس ستظل دون علاج لفترة أطول، وهو ما يؤيد وجهة نظرنا بأن الحكومة ستضطر لإعادة هيكلة ديونها”.