المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بينيت يقول برنامج إيران النووي تجاوز "كل الخطوط الحمراء"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
بينيت يقول برنامج إيران النووي تجاوز "كل الخطوط الحمراء"
بينيت يقول برنامج إيران النووي تجاوز "كل الخطوط الحمراء"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

نيويورك (رويترز) – قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يوم الاثنين إن إيران تجاوزت “كل الخطوط الحمراء” في برنامجها النووي وتعهد بألا تسمح إسرائيل لطهران بامتلاك سلاح نووي.

وفي أولى كلماته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال بينيت إن إيران تسعى للهيمنة على الشرق الأوسط “تحت مظلة نووية” ودعا إلى تضافر الجهود الدولية لوقف أنشطة إيران النووية.

لكنه أشار أيضا إلى إمكانية أن تتحرك إسرائيل بمفردها في مواجهة إيران، وهو أمر هددت به مرارا في الماضي.

وقال بينيت “بلغ البرنامج النووي الإيراني لحظة فاصلة، وكذلك صبرنا… إن الكلمات ليست كفيلة بوقف دوران أجهزة الطرد المركزي”. وأضاف “لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي”.

ورفض سفير إيران لدى الأمم المتحدة كلمة بينيت ووصفها بأنه “مليئة بالأكاذيب”. وتنفي طهران سعيها لامتلاك قنبلة نووية.

وأثار بينيت، السياسي اليميني المتطرف الذي يعارض إقامة الدولة الفلسطينية، رد فعل فلسطينيا غاضبا بسبب عدم ذكره للصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود في كلمته.

ويريد بينيت، الذي أنهى في يونيو حزيران رئاسة بنيامين نتنياهو للوزراء على مدى 12 عاما، من الرئيس الأمريكي جو بايدن أن يشدد موقفه تجاه إيران، العدو اللدود لإسرائيل في المنطقة. ويعارض جهود الإدارة الأمريكية الجديدة لإحياء اتفاق إيران النووي المبرم عام 2015 والذي تخلى عنه سلف بايدن في البيت الأبيض، دونالد ترامب، في عام 2018.

وتوقفت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في فيينا حيث تنتظر واشنطن الخطوة التالية من قبل الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي.

وحافظ بينيت على نبرة أهدأ أمام الأمم المتحدة مقارنة بنتنياهو الذي اعتمد في كثير من الأحيان على وسائل إيضاح، منها أدوات بصرية، للتعبير عن مدى خطورة اتهاماته لإيران، وهو نهج سخر منه المنتقدون.

لكن بينيت تعهد مثل نتنياهو بفعل كل ما هو ضروري لمنع إيران، التي تعتبرها إسرائيل تهديدا لوجودها، من صنع سلاح نووي.

وقال بينيت “بلغ برنامج الأسلحة النووية الإيراني مرحلة حاسمة. جميع الخطوط الحمراء تم تجاوزها. إجراءات التفتيش تم تجاهلها…”.

ودعا إلى تحرك دولي، وقال “إذا تعاملنا مع ذلك بجدية، وكنا جادين في وضع حد لهذا الوضع،إذا استخدمنا كل براعتنا، فيمكن أن تكون لنا الغلبة. وهذا ما سنفعله”.

وأخبر بايدن بينيت في محادثات البيت الأبيض في أغسطس آب أنه يتبنى خيار “الدبلوماسية أولا” مع إيران، لكن إذا فشلت المفاوضات، فسيكون مستعدا للتحول إلى خيارات أخرى غير محددة. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في تقرير صدر في أغسطس آب إن إيران عجلت تخصيب اليورانيوم لديها إلى نسبة قريبة من تلك اللازمة لصنع السلاح النووي.

كما هاجم بينيت الرئيس الإيراني، واصفا إياه بأنه “ذبح أبناء شعبه“، واتهمه بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد شعبه على مر السنين. ويخضع رئيسي شخصيا لعقوبات أمريكية.

وكتب سفير إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي على تويتر “الخوف من إيران منتشر في الأمم المتحدة”. وقال إن إسرائيل “ليست في وضع يسمح لها بمناقشة برنامجنا السلمي عندما يكون لديها مئات الرؤوس النووية“، في إشارة إلى ما يُعتقد على نطاق واسع بأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة المسلحة نوويا في الشرق الأوسط.

* كلمة بينيت تتجاهل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

لم يشر رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الفلسطينيين بشكل مباشر خلال كلمته، باستثناء اتهام إيران بدعم جماعات مسلحة مناهضة لإسرائيل مثل حماس والجهاد الإسلامي.

وكان بينيت، الذي يرأس ائتلافا من ذوي خلفيات فكرية متنوعة، في السابق زعيم حركة الاستيطان الرئيسية في الضفة الغربية المحتلة.

وقال رياض المالكي وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني لرويترز “تجاهل ذكر لفلسطين متعمدا يعكس تخوفه منها، ويثبت من جديد للمجتمع الدولي انه ليس شريكا ولن يكون للفلسطينيين في عملية السلام والتفاوض”.

وأعلن بايدن، في كلمته أمام الأمم المتحدة قبل أيام، دعم الولايات المتحدة المتجدد لحل الدولتين، وذلك بعد أن نأى ترامب بنفسه عن هذا المبدأ الذي تتمسك به السياسة الأمريكية منذ فترة طويلة، لكنه قال إن إسرائيل والفلسطينيين ما زالوا بعيدين عن تحقيق ذلك.

ويدرك مساعدو بايدن أن الضغط الأمريكي لاستئناف محادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة أو التنازلات الإسرائيلية الكبرى يمكن أن يزعزع استقرار الائتلاف الإسرائيلي الهش.

واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمة مسجلة أمام الجمعية العامة يوم الجمعة، إسرائيل بتدمير حل الدولتين بأفعال قال إنها قد تدفع الفلسطينيين للمطالبة بحقوق متساوية في دولة واحدة ثنائية القومية تضم إسرائيل والضفة الغربية المحتلة وغزة.

وبدلا من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ركز بينيت في كلمته على ما وصفه بمزايا اتفاقات التطبيع الإسرائيلية التاريخية التي توسطت فيها إدارة ترامب العام الماضي مع الإمارات والبحرين والمغرب. وقال “إن المزيد قادم”.

وأشادت إسرائيل بعلاقاتها الدبلوماسية الجديدة، قائلة إنها ساعدت في تشكيل حصن في المنطقة في مواجهة خصمهم المشترك إيران.

وقال مسؤولون فلسطينيون إنهم شعروا أن أشقاءهم العرب خذلوهم بإبرام اتفاقات مع إسرائيل دون المطالبة أولا بإحراز تقدم نحو إقامة دولة فلسطينية.