عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المستشار النمساوي كورتس متهم باختلاس أموال والتلاعب باستطلاعات رأي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
 المستشار النمساوي سيباستيان كورتس
المستشار النمساوي سيباستيان كورتس   -   حقوق النشر  Darko Bandic/AP
حجم النص Aa Aa

داهمت السلطات الأمنية النمساوية مكاتب ومقر حزب المستشار النمساوي سيباستيان كورتس في فيينا أمس، الأربعاء، وسط شكوك بأنه والمقربين منه يشتبه بهم في اختلاس أموال عامة وتقديم رشاوى لمركز استطلاعات رأي مقابل "تغطية إيجابية" للمستشار النمساوي و "تمجيد"حزبه.

وردّ كورتس سريعاً بعد المداهمات وقال إنه مقتنع بأنه سيتم تفنيد هذه الادعاءات قريباً ووصف الاتهامات التي تطاله بـ"المصطنعة".

استندت تحريات النيابة العامة النمساوية إلى رسائل نصية قصيرة بين المستشار وبعض مقربيه، استنتج منها المحققون أن كورتس، "تلاعب" باستطلاعات رأي. غير أن كورتس قال إن "محتويات الرسائل القصيرة أخرجت من سياقها أو تم تشويهها".

مطالبة بالاستقالة

فور نشرأخبار المداهمة، في وسائل الإعلام النمساوية صباح الأربعاء، فإن بعض قادة المعارضة طالب المستشار المحافظ بالاستقالة. وقالت باميلا راندي فاغنر رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في النمسا، إنه إذا كان لدى كورتس شيء من التصرف "المتحضر" فإنه سيستقيل، وطالبته بالمثول أمام البرلمان للإجابة على الأسئلة المتعلقة بهذه القضية.

وكما هو الحال مع التحقيقات الأخيرة الأخرى التي طالت مقربين من كورتس، اعتمد المدعون بشكل كبير على الرسائل النصية المتبادلة التي تم اكتشافها على هاتف توماس شميد، أحد المقربين من كورتس والذي كان في ذلك الوقت أميناً عاماً في وزارة المالية.

ويتضح من بعض لوائح الاتهامات التي نُشرت في الصحافة اليوم، فإن المدعين العامين يعتقدون أن كورتس هو الذي تحوم حوله الشكوك واصفين إياه بأنه "الشخص المركزي" في القضية والمستفيد الأساسي من "السلوك الإجرامي المزعوم". كما يخضع تسعة مشتبهين آخرين بالإضافة إلى ثلاث منظمات للتحقيق.

يشتبه المدعون العامون في قضايا الفساد الآن في أن المستشار وبعض شركائه المقربين استخدموا أموالاً من ميزانية وزارة المالية التي كان يقودها المحافظون في عام 2016 حينما كان كورتس وزيراً للخارجية لدفع مبالغ لاستبيانات |تم "التلاعب بها" حسب الادعاءات المنشورة والتي أجرتها لصالح حزبه صحيفة أوستريتش Österreich، وفقًا لما ذكرته مذكرات "تفتيش مؤلفة من 100 صفحة نشرتها وسائل إعلام نمساوية".

يُزعم أن مدفوعات الوزارة لنشر الاستطلاعات "الممجّدة" لـسيباستيان كورتس، يبلغ مجموعها 140 ألف يورو، تم تضمينها "فواتير مزيّفة" ادعت أن المستفيد، مصلحة تعنى في وزارة المالية بـ" مكافحة الفساد".

ليست المرة الأولى

في قضية منفصلة، فتح الإدعاء العام النمساوي في أيار/مايو، تحقيقاً جنائياً بحق كورتس، على خلفية اتهامات تطاله تتمثل أساسا في أن المستشار المحافظ ابن الـ 34 عاماً، "كذب عمداً العام الماضي بعدما أدى اليمين أمام لجنة برلمانية وأنكر أي تدخل منه في ملف تعيين قريب له على رأس شركة قابضة عامة".

وقد تؤدي الاتهامات الموجهة إلى كورتس إلى انهيار مفاجئ للحكومة التي يرأسها والتي يمثلها أساساً التحالف بين المحافظين والخضر، إذ لا أحد يمكنه ا استثناء هذا الاحتمال.