عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طالبان تعقد أول لقاء رسمي مع واشنطن منذ انسحابها وتستبعد التعاون معها لاحتواء "الدولة الإسلامية"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الممثل الأمريكي الخاص للمصالحة في أفغانستان، زلماي خليل زاد والشريك المؤسس لحركة طالبان الملا عبد الغني بردار يوقعان اتفاقية سلام في العاصمة القطرية الدوحة. أرشيف
الممثل الأمريكي الخاص للمصالحة في أفغانستان، زلماي خليل زاد والشريك المؤسس لحركة طالبان الملا عبد الغني بردار يوقعان اتفاقية سلام في العاصمة القطرية الدوحة. أرشيف   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

استبعدت حركة طالبان يوم السبت التعاون مع الولايات المتحدة لاحتواء الجماعات المتطرفة في أفغانستان ، واتخذت موقفًا متصلبا بشأن قضية رئيسية قبل أول محادثات مباشرة بين الطرفين منذ انسحاب القوات الأمريكية من البلاد في أغسطس الماضي.

وقال المتحدث السياسي باسم طالبان سهيل شاهين لوكالة أسوشيتيد برس إنه لن يكون أي تعاون مع واشنطن في ملاحقة فرع تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان.

تعقد الولايات المتحدة اعتبارا من السبت محادثات مع حركة طالبان ستكون الأولى منذ انسحابها من أفغانستان، غداة هجوم انتحاري تبناه تنظيم الدولة الإسلامية وأسفر عن سقوط 55 قتيلا في مسجد شيعي في قندوز. ,قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن وفدا أمريكيا سيلتقي بممثلي طالبان السبت والأحد في الدوحة في قطر.

ولم يحدد المتحدث من هي الشخصيات التي ستمثل الجانبين خلال الاجتماع المقرر.

وابقت الولايات المتحدة على اتصالاتها مع الحكام الجدد لأفغانستان بعد سيطرة الحركة على كابول في آب/أغسطس، لكن هذا الاجتماع سيكون أول لقاء مباشر بين الطرفين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية "سنضغط لتحترم طالبان حقوق جميع الأفغان بمن فيهم النساء والفتيات وتشكل حكومة شاملة تتمتع بدعم واسع".

وشددت وزارة الخارجية على أن الاجتماع في الدوحة لا يعني بأي حال من الأحوال أن الولايات المتحدة تعترف بنظام طالبان في أفغانستان. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية "نواصل القول بوضوح إن أي شرعية يجب أن تكتسب من خلال أفعال طالبان".

هجوم انتحاري

تعتبر الولايات المتحدة أن حركة طالبان تعاونت إلى حد كبير في السماح للمواطنين الأمريكيين بالمغادرة، لكن نحو مئة أمريكي من أصل أفغاني، بحسب مسؤولين أمريكيين، لا يزالون مترددين حيال مسألة الخروج من أفغانستان.

وتقر الولايات المتحدة بأنها لم تتمكن من إخراج جميع حلفائها الأفغان الذين ارادوا المغادرة خلال عملية الجسر الجوي التي نقلت آلاف الأشخاص من مطار كابول قبل الانسحاب إلى خارج البلاد.

وكان مسؤولون أمريكيون كبار بينهم قائد القيادة المركزية الجنرال فرانك ماكنزي قد التقوا طالبان في كابول في آب/أغسطس، مع سيطرة القوات الأمريكية على المطار لتنفيذ الجسر الجوي.

يأتي هذا اللقاء غداة مقتل 55 شخصا على الأقل في تفجير انتحاري استهدف مسجدا شيعيا في مدينة قندوز الواقعة في شمال شرق أفغانستان الجمعة.

وتبنى "تنظيم الدولة الاسلامية-ولاية خراسان" الاعتداء على إحدى قنواته على تلغرام، موضحا الانتحاري هو "محمد الأويغوري" ما يدل على انتمائه إلى الأقلية المسلمة الصينية التي انضم بعض أفرادها إلى التنظيم الجهادي. وكان التنظيم قد تبنى هجوما آخر الأحد على مسجد أسفر عن سقوط خمسة قتلى.

وقال مطيع الله روحاني مسؤول حكومة طالبان في الولاية المكلف الثقافة والإعلام لوكالة فرانس برس إن الانفجار الذي وقع في حي خان اباد بندر في قندوز "حسب معلومات اولية" نفذه انتحاري.

وهذا الهجوم هو الأكثر دموية منذ مغادرة آخر جندي أميركي وأجانب أفغانستان في 30 آب/أغسطس.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان "بأشد العبارات" الهجوم "الثالث على مبنى ديني في أقل من أسبوع".

في مستشفى قندوز المركزي قال طبيب طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس أنه نقل إلى هذا المركز الطبي "35 جثة واكثر من 50 جريحا". من جهتها، أشارت عيادة أطباء بلا حدود المحلية على موقع تويتر حصيلة موقتة تتحدث عن عشرين قتيلا وتسعين جريحا.

وقال شاهد كان في قاعة المسجد ولم يكشف سوى اسمه الأول رحمة الله "كان في الداخل 300 أو 400 شخص ولم يعد هناك أماكن. كنا في المدخل عندما وقع الانفجار فجأة".

وأكد زلماي الكوزاي رجل الأعمال الذي توجه إلى مستشفى قندوز المركزي للتبرع بالدم ، لفرانس برس أنه شاهد عشرات الجثث هناك. وأضاف أن "سيارات الاسعاف كانت عائدة إلى مكان الحادث لنقل القتلى".

من جهته، أكد دوست محمد رئيس جهاز أمن طالبان في قندوز للصحفيين المحليين أن "الذين ارتكبوا هذا العمل يريدون زرع الفتنة بين السنة والشيعة". وأضاف "نؤكد لأشقائنا الشيعة أننا سنضمن سلامتهم وأن مثل هذه الهجمات لن تتكرر مرة أخرى. يحزن شيوخنا والأمة كلها بما في ذلك نحن".

واكتفى فرع تنظيم الدولة الاسلامية بمراقبة الوضع في الأيام الأولى بعد استيلاء طالبان على السلطة، لكن ضاعف هجماته بعد ذلك، مستهدفا خصوصا مقاتلي طالبان في ولاية ننغرهار (شرق) حيث يتمتع التنظيم بوجود قوي منذ إنشائه في 2015.

بالنسبة لطالبان التي تسيطر على أفغانستان بأكملها، يأتي التهديد الرئيسي الآن من تنظيم الدولة الإسلامية الذي يضم بين 500 وبضعة آلاف مقاتل على الأراضي الأفغانية، حسب الأمم المتحدة.

أمر مرعب

تتبادل الجماعتان السنيتان المتشددتان كراهية كبيرة. ونفذت طالبان في السنوات الأخيرة قمعا شرسا ضد المنشقين عنها الذين جذبهم تطرف تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجوم 26 آب/أغسطس بالقرب من مطار كابول الذي أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص بينهم 13 جنديا أميركيا.

وقالت معلمة من قندوز لفرانس برس إن الانفجار وقع بالقرب من منزلها. وأضافت "كان الأمر مرعباً. قتل أو جرح العديد من جيراننا"، مشيرة إلى أن "أحد جيرانها يبلغ من العمر 16 عاما قتل ولم يتمكنوا من العثور على نصف جسده".

استهدف تنظيم الدولة الإسلامية- ولاية خراسان الهزارة، الأقلية الشيعية التي تمثل بين 10 و20 بالمئة من السكان الأفغان (حوالي 40 مليون نسمة)، مرات عدة في الماضي.

viber

وقال مايكل كوغلمان الخبير في شؤون جنوب آسيا في مركز وودرو ويلسون الدولي للعلماء إن "الرسالة الرئيسية من طالبان إلى الناس منذ 15 آب/أغسطس هي أنهم استعادوا الأمن بإنهاء الحرب. لكن ما وقع في قندوز يثير شكوكا في ذلك".

المصادر الإضافية • وكالات