عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محكمة العدل الأوروبية تنظر في طعن بولندا والمجر على آلية "سيادة القانون" الأوروبية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
محكمة العدل الأوروبية تنظر في طعن بولندا والمجر على آلية "سيادة القانون" الأوروبية
محكمة العدل الأوروبية تنظر في طعن بولندا والمجر على آلية "سيادة القانون" الأوروبية   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

تستمر المرافعات الشفهية أمام محكمة العدل الأوروبية للنظر في الدعاوى القانونية التي رفعتها بولندا والمجر ضد الآلية الجديدة لسيادة القانون في الاتحاد الأوروبي. وتستمر جلسة الاستماع في محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بلوكسمبورغ فيما يتعلق باعتراض بولندا والمجر على تطبيق آلية سيادة القانون حتى الثلاثاء.

تنص الآلية التي تبنتها الدول السبع والعشرون المكونة للتكتّل، على تعليق أو تخفيض ميزانيات الأموال الأوروبية من صندوق الميزانية المشتركة إذا كان هناك خطر إساءة استغلال الأموال بسبب انتهاكات لسيادة القانون.

وتخشى حكومتا المجر وبولندا من أن الاجراءات الجديدة ستستخدم بشكل خاص ضدهما، نظرا لآن هناك اتهامات للدولتين بالتأثير على القضاء بما يتنافي مع معايير الاتحاد الأوروبي.

وفي آب/أغسطس، هدّد البرلمان الأوروبي بمقاضاة المفوضية الأوروبية إذا لم تتحرك بسرعة ضد المجر حيث تدعو المؤسسة إلى تطبيق شرط منح الأموال إلى دول التكتّل مقابل احترامها لمبادىء سيادة القانون مما يعني إمكانية تجميد المساعدات الخاصة بالأموال الأوروبية في حالة انتهاك دولة أوروبية سيادة القانون.

لكن المجر وبولندا اليوم ترفضان استخدام المفوضية الأوروبية لهذه الأداة التي تربط بين احترام سياة القانون بالحصول على الأموال الأوروبية. تجادل وارسو بأن هذا في الواقع يعد تعديلًا للمعاهدات في حين تثير بودابست، مسألة "غموض قانوني" يكتنف آليات تطبيق الإجراءات المتعلقة بالعقوبة.

وفي هذا الصدد تقول النائبة في البرلمان الأوروبي غويندولين ديلبوس-كورفيلد عن حزب ( الخضر) "حقيقة أن جميع الدول الأعضاء قد وافقت على إظهار التضامن، وأن الدول التي لديها موارد أكثر تساعد تلك التي تمر بضائقات مالية فهذا يعني أنه يجب أن تكون هناك شفافية حول كيفية استخدام هذه الأموال".

لن تستخدم المفوضية الأوروبية هذه الآلية حتى يوافق على مضامينها القضاة. بمجرد أن تعطي محكمة العدل الأوروبية الضوء الأخضر، يمكن حينها استخدام إجراءات آلية ربط الأموال الأوروبية باحترام مبادىء سيادة القانون ضد بولندا والمجر.

وفي تموز/يوليو، نشر الاتحاد الأوروبي تقريره السنوى لعام 2021 حول الوضع الشامل لسيادة القانون في الاتحاد. ووجهت اتهامات للمجر وبولندا بتقويض مبدأ سيادة القانون في ما يتعلق باستقلالية القضاة، تعددية وسائل الإعلام و محاربة الفساد.

وأوضح تقرير سيادة القانون لـ 2021 أن العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لديها معايير عالية لسيادة القانون. وقال المفوض الأوروبي للعدل ديدييه رايندرز إن "المجر وبولندا، تمثلان عائقا أساسيا في احترام سيادة القانون داخل التكتل" حسب قوله.

كما دان البرلمان الأوروبي في وقت سابق "تقاعس" المفوضية والمجلس الأوروبيين في التصدي لتردي سيادة القانون في المجر، خصوصا بعد إقرار بودابست قانونا جديدا اعتُبر تمييزيا بحق المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي والمتحولين جنسيا.

ورفضت المفوضية الأوروبية الموافقة على منح بولندا والمجر مليارات من أموال صندوق مساعدات كورونا بسبب شكوكها في الالتزام بمبدأ سيادة القانون في الدولتين.

بعد الجلسات التي ستنتهي يوم الثلاثاء، ستقدم هيئة المحكمة استنتاجاتها قبل إعلان عن القرار النهائي والذي لم يتم تحديده موعد النطق به بعد.

وفي السياق ذاته، تعهّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الجمعة بـ "استخدام كل السلطات" المتاحة لفرض قوانين الاتحاد الأوروبي على الدول الأعضاء في التكتّل بعد أن قضت أعلى محكمة في بولندا الخميس بأن أجزاء من معاهدات الاتحاد الأوروبي "غير دستورية".

وقالت أورسولا فون دير لايين " لقد أصدرت تعليماتي إلى دوائر المفوضية المختصة لتحليل فحوى منطوق حكم المحكمة البولندية ورفع تقرير بشأنها على جناح السرعة" مضيفة "وبناء على ذلك سنقرر الخطوات التالية".

طلبت المفوضية الأوروبية الشهر الماضي من محكمة العدل الأوروبية فرض غرامات يومية على بولندا حتى التزامها قرار تعليق إصلاحات تعتبرها بروكسل مسيئة لاستقلال القضاء.

في تموز/يوليو طلبت محكمة في الاتحاد الأوروبي من بولندا، وفي إجراء موقت، تعليق إجراءاتها التأديبية الجديدة للقضاة، بينها محكمة تشرف على عمل القضاة. والحكومة المحافظة في بولندا، والتي تخوض نزاعا مع بروكسل حول عدد من القضايا الأخرى المتعلقة بسيادة القانون، ردت على المفوضية الأوروبية في رسالة بتاريخ 20 آب/أغسطس متعهدة التحرك.