المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منظمة: السوريون العائدون بعد اللجوء يتعرضون للاضطهاد

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
منظمة: السوريون العائدون بعد اللجوء يتعرضون للاضطهاد
منظمة: السوريون العائدون بعد اللجوء يتعرضون للاضطهاد   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من سليمان الخالدي

عمان (رويترز) – قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها يوم الأربعاء إن عشرات اللاجئين السوريين الذين فروا من بلادهم هربا من الاضطهاد يتعرضون، بعد عودتهم، للانتهاكات على أيدي السلطات أو الجماعات المسلحة الموالية للحكومة.

وثًق التقرير 65 حالة بين الاعتقال والحجز التعسفي والتعذيب والقتل دون محاكمة والاختفاء القسري بين 2017 و2021 لأشخاص عادوا من لبنان والأردن. واتهم التقرير السلطات في بيروت بتطبيق “برنامج إعادة عدواني” ضد اللاجئين.

وقالت سارة كيالي وهي باحثة في الشؤون السورية بالمنظمة الحقوقية التي مقرها الولايات المتحدة لرويترز “نرى أن الحكومة السورية تواصل ارتكاب نفس الانتهاكات منذ (بداية الحرب في) 2011 دون أي تغيير”.

“لا تزال الأسباب التي دفعتهم للفرار في البداية موجودة”.

من بين الروايات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش حالة رجل اسمه شادي، سُجن بعد عودته من الأردن. وفي يناير كانون الثاني، أُرغم على مشاهدة معتقلين آخرين أثناء تعذيبهم.

قال شادي للمحققين “أخذوني لمشاهدة تحقيق مع رجل يبلغ من العمر 60 عاما. صعقوه بالكهرباء… ضربوه حتى نسي اسمه”.

أضاف “استجوبوا رجلا آخر أمام عيني. كان عمره 80 عاما، وكان مصابا بالسكري. صعقوه بالكهرباء.. أصيب بالعمى وتوفي في زنزانتنا بعد بضعة أيام”.

واشتمل التقرير الذي حمل عنوان “حياتنا مثل الموت” على مقابلات مع مسؤولين في هيئات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية ومحامين.

وأدى الصراع في سوريا إلى مقتل مئات الآلاف ونزوح الملايين.

وتنفي السلطات تعرض اللاجئين العائدين للتعذيب والانتقام، ويقول الرئيس بشار الأسد إن الملايين يتعرضون للترهيب كي يبقوا في البلدان المضيفة التي تستفيد من المساعدات الدولية لهم.

لكن هيومن رايتس ووتش اتهمت لبنان الغارق في أزماته الاقتصادية والسياسية باتباع “برنامج إعادة عدواني“، من خلال قرارات لتضييق الخناق على اللاجئين، إلى جانب الترحيل بعد إجراءات على عجل.

وقال وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور حجار إن لبنان ملتزم بمبدأ عدم الإعادة القسرية للاجئين السوريين، وبضمان عودتهم آمنين في نهاية المطاف، بموجب الاتفاقيات الدولية.

وأضافت هيومن رايتس ووتش أن على جميع الدول وقف عمليات الإعادة القسرية إلى سوريا.

وقالت كيالي “أي دعوات لعودة (اللاجئين) قبل الأوان ستترتب عليها مخاطر جسيمة تصل إلى حد الموت”.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن الأردن، في حين أنه، لم يضغط بشكل علني من أجل عمليات إعادة منظمة على نطاق واسع، لكنه أغلق الكثير من أبواب العمل أمام الأجانب، وهي خطوة تقول السلطات إنها تهدف إلى تخفيف حدة البطالة بين السكان المحليين.

وأضافت هيومن رايتس ووتش أنه على الرغم من تفاقم محنة اللاجئين في لبنان والأردن، إلا أن أعداد العائدين من تلقاء أنفسهم لم تزد بشكل ملحوظ.

قال أحد اللاجئين اسمه أبو علاء في مخيم في عكار بلبنان “لو كان الوضع في سوريا آمنا، فمن الذي لا يفكر في العودة إلى بلده؟ لكن الأوضاع الآن ليس فيها أمان… ولا شيء يشجعنا على العودة”.