ردود أفعال مصرية غاضبة على منصات التواصل حول "جريمة الإسماعيلية"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami
المقر الرئيسي لقناة السويس في مدينة الإسماعيلية المصرية، على بعد 135 كيلومترًا شمال شرق العاصمة القاهرة، في 14 أكتوبر 2019
المقر الرئيسي لقناة السويس في مدينة الإسماعيلية المصرية، على بعد 135 كيلومترًا شمال شرق العاصمة القاهرة، في 14 أكتوبر 2019   -   حقوق النشر  AFP

هزت "جريمة الإسماعيلية" الشارع المصري بسبب بشاعتها وقسوة تفاصيلها، بعدما أقدم "ع.د" على ذبح زميل سابق له وفصل رأسه عن جسده بـ"ساطور" في الشارع العام، ثم تجول وهو يحمل رأسه بين المارة وقطرات الدم تتساقط منه، وسط حالة ذهول من الجميع.

وتداول رواد مواقع التواصل مقطع فيديو يصور الواقعة التي حدثت يوم أمس الإثنين، ما أثار خوف ورعب الأهالي.

وكشفت التحقيقات أن المتهم بجريمة القتل أخبر النيابة العامة، اليوم الثلاثاء، أنه كان يعمل "ع.د" مع الشقيق الأكبر للضحية في ورشة تبيع الأثاث المستعمل منذ ثلاث سنوات قبل أن يترك العمل معه، ودخل مصحة للعلاج من إدمان تعاطي مخدر "الشابو".

وأضاف المتهم أن المجني عليه اعتدى على والدته وأخته قبل أن يخرج من المصحة، ما دفعه إلى "الانتقام لشرفه".

وعليه، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم 15 يوما على ذمة التحقيق.

من جهته، نفى شقيق المجني عليه في تصريحات إعلامية اتهام القاتل بأن أخاه تعدى جنسيا على والدته وشقيقته. وقال: "كنا نعتبره واحدا من أولادنا وشقيقي يعتبر مربيه". كما أضاف أن المجني عليه رجل كبير في السن ومريض بالكبد ويعيل أسرة مكونه من 7 أبناء.

وقع الصدمة

ولا يزال المواطنون تحت وقع الصدمة التي شهدتها محافظة الإسماعيلية، شرق مصر، وتساءل المستخدم محمد نصر عن مدى صحة فرضية أن مرض الجاني النفسي هو ما جعله يقتل الضحية، وقال: " بالعقل والمنطق ازاي يقولو انه قتل الراجل علشان الشرف وهو راح يقتل كمان واحد غلبان ماشي بيتكلم في الموبايل ده واحد بلطجي عجبته لعبة القتل لانه مالقاش حد يوقفه قال يكمل".

ونشر عبد الرحمن محمد صورة معبرة لمجموعة من الأفراد ينظرون إلى أحدهم وهو ملقى على الأرض دون تقديم يد العون له، في إشارة إلى عدم محاولة الناس التدخل بينما كان القاتل يقطع رأس ضحيته في الإسماعيلية. وعلق عليها بعبارة: "نحن نعيش في أسوأ عصر في التاريخ".

السينما والبلطجة

ألقى عدد من رواد التواصل الاجتماعي باللوم على المسلسلات والأفلام السينمائية التي تظهر مظاهر العنف والبلطجة وتصور "البلطجي" في صورة البطل أو المظلوم.

وفي السنوات الأخيرة، أصبحت الشاشة المصرية مليئة بالعديد من القصص التي تتحدث عن تجارة المخدرات والبلطجة الشعبية والاغتصاب، وعادة ما يكون بطل الفيلم أو المسلسل يتسم بالقوة والشجاعة ويكون مثالا شعبيا يعتقد البعض بأنه يؤثر على تصرفات الشباب والمراهقين في الحياة اليومية.

ونشر المستخدم نشأت عبر حسابه على تويتر صورة للمثل المصري محمد رمضان وهو يحمل سلاحا مأخوذة من أحد المسلسلات المصرية، وعلق عليها: "بدأنا نحصد جيل تبر وان".

وكتب محمد غزال: "السبب هو التقليد الأعمي للأعمال الهابطة المدمرة التي تعرض علي شاشات واللي أكيد فرد في كل بيت شافها وهما بيعلموا أولادنا كيفية تعاطي المخدرات وطرق النصب والكذب والنفاق والغش والسرقة وطرق البلطجة والقتل والخيانة والخوض في الأعراض وغيره الكثير للمجتمع علي إنه فن".

وقالت أسماء بنت بكر: "دراما زي دي يكرم ابطالها طبيعي توصلنا لجريمة #الاسماعلية".

ومن جهته، استنكر أحمد محمود وقال أن ما يحدث في الإسماعيلية وغيرها لا يعكس ما تصوره وسائل الإعلام المحلية عن الأمن في مصر: "هى دى مصر بلد الامن والأمان الى الاعلام بتاعنا بيتكلم عليها دى مش اول جريمة قتل في عز النهار ووسط الناس ولا دى اخر جريمه هنشوفها حسبي الله ونعم الوكيل".