المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

في لبنان.. الأدوية غائبة عن الصيدليات والمسؤولون مُغيّـبون عن مهامهم

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami
أشخاص يمرون أمام الباب المغلق لصيدلية في مدينة طرابلس شمال لبنان، خلال إضراب على مستوى البلاد للصيدليات احتجاجا على النقص الحاد في الأدوية، في 9 يوليو / تموز 2021.
أشخاص يمرون أمام الباب المغلق لصيدلية في مدينة طرابلس شمال لبنان، خلال إضراب على مستوى البلاد للصيدليات احتجاجا على النقص الحاد في الأدوية، في 9 يوليو / تموز 2021.   -   حقوق النشر  AFP

أدى تدهور الليرة اللبنانية ونقص العملة الأجنبية ورفع الدعم على إحداث شرخ عميق في قطاع الصحة في لبنان، خاصة نقص الأدوية الحاد.

كما طالبت عدد من المستشفيات الحكومة إيجاد حلول لانعدام الدواء لتجنب إغلاق أبوابها بصفة نهائية. وهو ما حصل مع مستشفى المقاصد، أحد أكبر المستشفيات في بيروت، حيث أعلن في بيان في أغسطس/آب الماضي عدم قدرته على استقبال وعلاج المرضى بسبب انقطاع مادة المازوت وعدم توفر الأدوية الأساسية لمرضى غسيل الكلى وأدوية البنج وغيره من الأدوية.

وبدأت ملامح أزمة الأدوية في لبنان منذ عام العام الماضي، لا سيما أدوية الأمراض المزمنة، في ظل شح الدولار اللازم للاستيراد.

ارتفاع سعر الدواء وندرته

يشكو اللبنانيون منذ أشهر من ندرة الأدوية في الصيدليات وارتفاع سعره الأصلي. وهي أحد أوجه الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد في قطاعات أخرى، مثل غلاء المعيشة والمحروقات والكهرباء وغيرها.

كتبت رانيا: "بيعرف وزير الصحه انو المستشفيات والمختبرات عم تاخد الصوروالفحوصات ع 21000 الها يومين !!!!! صوره صغيره فوق المليون ليره !!!! لو هلشي صار على ايام حمد حسن كان وصل عواهم ع مالطا".

ونشر عباس الطفيلي تغريدة قال فيها: "قبل أخر السنة فراس أبيض حيستكمل القرار لي بلش فيه سلفه الوزير السابق بتسعير الدواء على 100% دولار سعر السوق السوداء بعدما كان الوزير السابق سعر الدواء على 80% دولار سعر السوق. في دولة بتسعر الدواء بالدولار ؟؟ و لمصلحة مين لمصلحة #كارتيل_الدواء أقذر خلق الله".

وانتشر في الأيام الماضية وسم #بدنا_دوا_السرطان" على منصات التواصل الاجتماعي في لبنان لمطالبة وزير الصحة فراس أبيض بتوفير دواء السرطان لإنقاذ حياة المرضى.

وكتب مستخدم آخر: "والله لما كنت مدير مستشفى الحريري كنت تشتغل هلق شو صار معك؟ بعدك وزير صحة؟ وين الأدوية؟ مرضى السرطان صار الهون 3 شهور بلا دوا".

وعلقت زكية ديراني على غياب تأمين دواء مرضى السرطان قائلة: "صمت دهر عن الحكي ونطقت جواهر. توقع #اللبناني تعطينا شي خبر حلو عن تأمين دوا لامراض #السرطان، بس السياسة أهم. رجاع للقيلولة أفضل".

ومن جهته، صرح الوزير أبيض أن عدم توفر الكثير من أدوية السرطان والأمراض المستعصية في لبنان ناتج عن أسباب متعددة، أهمها عدم توفر ما يكفي من مال الدعم لاستيراد الكميات المطلوبة. وتابع: "خلال الاسبوعين الماضيين، وبعد اجتماعات مكثفة مع الاطراف المعنية، توصلنا إلى انفراج قريب في هذا الملف".

وأضاف: "سيتم في الأيام القليلة القادمة تحويل المبالغ المطلوبة من مصرف لبنان إلى شركات الأدوية في الخارج، وستبدأ دفعات من أدوية علاج السرطان بالوصول إلى لبنان قريبا. هذا جزء من الحل، ويبقى العمل على التأكد من منع تهريب أو تخزين الدواء والتأكد من وصوله إلى من هم بأمس الحاجة إليه".

يربط كثيرون عدم توفر الدواء بغياب التوصل إلى تسوية بين الشركات المستوردة ومصرف لبنان المركزي، الذي كان يرفض فتح اعتمادات لفواتير استيراد الأدوية. خاصة وأن مرضى السرطان، على وجه الخصوص، أصبحوا يقتربون من الموت مع مرور كل ثانية بدون دواء.

وزير الصحة منشغل بقرداحي بدل الدواء

وقد أثارت تغريدة وزير الصحة اللبناني فراس أبيض عن تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي استياء الشارع اللبناني واصفين إياه بالتدخل بأمور بعيدة عن تخصصه وعدم انشغاله بالمسألة الأهم التي يعاني منها البلاد، وهي ازمة الدواء.

وورد في منشوره على تويتر يوم الأحد 31 أكتوبر: "صحيح الحياة وقفة عز، وهي أيضًا وقفة وفاء، واقولها كلبناني اقام وعمل في المملكة لسنين، مع كامل التقدير لكل ما قدمته وتقدمه دول الخليج للبنان، من دعم واعمار ومنح، وفرص عمل". وقوبلت هذه التغريدة بردود أفعال هجومية عدة.

وعلقت سحر على تغريدة الوزير قائلة: "يه انت بعدك وزير؟ طب شوف شغلك وفرجينا أدوية السرطان بالسوق بكون أحسن".

فيما هاجم عباس فنيش وزير الصحة قائلا: "معاليك.انت عالسمع؟! هيدي وقفة الوفاء ليش ما شفناها لما انقطع الاوكسيجين عن المستشفى وركضت شمال ويمين لحتى تأمّنو؟! ليش وقتها السعودية ما بعتت؟! بذكرك مين عطاك؟ #سوريا اي اي سوريا الأسد. يرضى عليك معاليك. كل يوم في مئات الحالات عبواب المستشفيات بدها وقفة وفاء. وقفها. هيدي أولى!".

استذكار لوزير الصحة السابق

وتحدث عدد من رواد التواصل الاجتماعي عن وزير الصحة السابق حمد حسين وقارنوه بالوزير الحالي فراس أبيض.

كتبت سامية كتيه: " فعلا نكد سياسي كان هالابيض بالاسم كل يوم يطلع يهبط علينا حيطان ويشكي وينعي من خطر كورونا وبالميلة التانية كان المرتزقة والمأجورين عم يشنوا حملات على الوزير حمد حسن مع انه اشتغل شغل جبار وفجأة اختفى كل شي واختفى فراس ابيض وبس فل البخاري تطمنا عليه كله مخطط ومقبوض الثمن".

وكتب جهاد: "وزير الصحه المناضل حمد حسن بس كان بالوزاره كانت الدنيا تقوم وما تقعد وهلق شو صار الاستشفاء بلبنان بالف خير او لانه وزير الصحه محسوب على فريق معين".

ويذكر أن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، حمد حسن، كان قد كشف عن أطنان من الأدوية المخزنة بالمستودعات، تضم أصناف أدوية لأمراض مزمنة مفقودة كليًا من الصيدليات، وكميات ضخمة من المضادات الحيوية وحليب الأطفال، خلال دوريات تفتيش أمنية.

وفي ظل تفاقم أزمة الدواء في لبنان، قال حمد حسن: "يجب أن يكون هناك محكمة دولية أممية لمقاضاة مفتعلي أزمات الدواء". وأضاف: "هناك شركات لاستيراد الدواء يفتح لها اعتمادات بطريقة استنسابية"، مضيفا: "أخشى أن يتم الضغط على الناس بالدواء".