المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوروبا تحضر مجموعة من الأقمار الاصطناعية لمراقبة الانبعاثات مباشرة في سابقة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رسم تصويري لقمر اصطناعي
رسم تصويري لقمر اصطناعي   -   حقوق النشر  AP

أعلن خبراء في برنامج كوبرنيكوس الأوروبي (مركز مراقبة الأرض) إنهم يطوّرون الآن نظاماً جديداً لمراقبة انبعاثات غازات الميثان وثاني أكسيد الكربون عبر أقمار اصطناعية، وذلك طريقة شبه مباشرة وغير مسبوقة.

وتتعاون وكالة الفضاء الأوروبية مع المنظمة الأوروبية للأرصاد الجوية من أجل وضع مجموعة من الأقمار الاصطناعية الخاصة في مدار الأرض. وستكون المجموعة قادرة على تحديد أماكن انبعاث ثاني أكسيد الكربون والميثان، التي غالباً ما تصدر عن منشآت إنتاج الطاقة، الزراعة، والمنشآت الأخرى حيث يستخدم الوقود الأحفوري على أنواعه.

وفي بيان نشر على موقع البنامج على الإنترنت، جاء أن الهدف العملي من المراقبة يمكن اختصاره بتحديد الأماكن الملوِّثة أولاً، وبإدراك أكبر لطريقة تفاعل تلك الغازات الدفيئة مع الغلاف الجوي، وكيفية دخولها فيه. ويعمل العلماء حالياً على نموذج من تلك الأقمار على أن تدخل المجموعة كلها الخدمة في عام 2026.

وقبل ذلك، سيتمم البرنامج بحلول 2023 أوّل جردة كاملة وعالمية لانبعاثات الغازات التي تساهم في الاحتباس الحراري، ما يسمح بتقييم وضع الانبعاثات بطريقة شاملة وتحديد التقدم العالمي نحو أهداف اتفاقية باريس للمناخ (كوب21) التي تم توقيعها في 2015.

ويُعتبر غازا ثاني أكسيد الكربون والميثان من أكثر الغازات الدفيئة التي تنتجها الأرض، وبحسب الخبراء، إن الأول يشكل 80 بالمئة من غازات الاحتباس الحراري. وعلى الرقم من أن الميثان لا يشكل إلا 16 بالمئة من الغازات الدفيئة، إلا أنه يسهم بارتفاع درجة حرارة مناخ الأرض بنحو 80 مرة أكثر من ثاني أكسيد الكربون.

ويأتي الإعلان فيما يجتمع زعماء العالم في غلاسكو في إطار مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (كوب26)، حيث تُعقد الآمال للتوصل إلى توافق عالمي يحد من الانبعاثات، ويوقف ارتفاع درجات الحرارة عند معدل 1.5 درجة فوق مستوياتها ما قبل العصر الصناعي.

ويقول ريتشارد إنغلن، نائب برنامج كوبرنيكوس إنه صار من الضروري أكثر من أي وقت مضى اتخاذ خطوات ملموسة وعملية من أجل الحد من انبعاثات الكربون والميثان، مضيفاً أن شبكة مراقبة مثل التي يتم العمل عليها من شأنها أن تعطي بيانات دقيقة وواضحة عن تلك الانبعاثات، ما سيساعد السلطات المعنية باتخاذ خطوات "أقوى" و"أكثر فعالية" لمكافحة التلوث.