أبدى ترامب دهشته من هذه المعلومات، وضحك بصوت عالٍ أثناء تلقيه الإحاطة الاستخباراتية، وفقًا لما أوردته صحيفة "واشنطن بوست".
كشفت تقارير صحفية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقى الأسبوع الماضي إحاطة استخباراتية تشير إلى أن المرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبي خامنئي، قد يكون مثلي الجنس، وأن والده الراحل، آية الله علي خامنئي، كان يشكك في مدى ملاءمته لتولي قيادة الجمهورية الإسلامية لأسباب تتعلق بحياته الشخصية، وفقًا لما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" نقلاً عن مسؤولين استخباراتيين ومصدر مقرب من البيت الأبيض.
ووفق المصادر، أظهر ترامب دهشته من المعلومات وضحك بصوت عالٍ أثناء تلقيه الإحاطة، فيما انضم الآخرون في الغرفة إلى رد الفعل، وذكر مصدر استخباراتي رفيع المستوى أنه "لم يتوقف عن الضحك منذ أيام".
وذكر مسؤولون استخباراتيون أن المزاعم، رغم غرابتها، تعتبر موثوقة لدى أجهزة الاستخبارات الأمريكية، وليس مجرد معلومات تهدف إلى تشويه سمعة خامنئي، الذي تم اختياره لتولي منصب الزعيم الأعلى في 8 مارس بعد وفاة والده.
وأوضح المصدران أن الاستخبارات تشير إلى أن مجتبي كان لديه علاقة جنسية طويلة الأمد مع معلمه في الطفولة. وأضاف مصدر آخر أن العلاقة كانت مع شخص سبق أن عمل لدى عائلة خامنئي.
وأشارت المصادر إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية لا تمتلك أي صور تثبت الميول الجنسية لخامنئي، لكنها اعتبرت المعلومات "موثوقة جدًا" ومأخوذة من "أحد أكثر المصادر حماية لدى الحكومة الأمريكية".
وبحسب تقريير الصحيفة، كانت الشائعات حول ميول مجتبي قد بدأت تتداول داخل إيران منذ حادثة تحطم المروحية في مايو 2024، التي أودت بحياة الرئيس الإيراني آنذاك إبراهيم رئيسي، المرشح المفضل لخلافة خامنئي.
وبحسب المطلعين على الحكومة الأمريكية، فقد تم الاحتفاظ بهذه المعلومات بسرية شديدة داخل أروقة السلطة.
وكان ترامب قد وصف مجتبي سابقًا بأنه "خيار غير مقبول" لتولي قيادة إيران، معتبرًا أنه لن يتجاوب مع مطالب الولايات المتحدة للتخلي عن البرنامج النووي والصاروخي الإيراني.
وأشارت تقارير إلى أن مجتبي تلقى علاجًا في المملكة المتحدة لمشكلة ضعف الانتصاب، وفق تقرير استخباراتي أمريكي سري من 2008 نشره ويكيليكس، دون توضيح السبب الدقيق للمشكلة.
وأوضح الملف أن مجتبي تزوج متأخرًا نسبيًا في سن الثلاثين، واحتاج إلى عدة زيارات علاجية في مستشفيات لندن ليتمكن من إنجاب أطفال.
ويذكر أن المثلية الجنسية غير قانونية في إيران، مع وجود أحكام صارمة تصل إلى الإعدام في بعض الحالات.
ويعتقد أن زوجته زهراء وابنه المراهق محمد باقر قد توفيا في الغارة التي قتلت والده، بينما لدى الزعيم الجديد ابن آخر وابنة. ويُرجح أن مجتبي أصيب أثناء الغارة الجوية التي قتلت والده وأفرادًا آخرين من العائلة في 28 فبراير الماضي.
وحتى الآن، لا تزال مكانة مجتبي خامنئي الحالية وحالته بعد الغارات الجوية في 28 فبراير غامضة، مع استمرار الغموض حول مدى تعافيه من الإصابات التي لحقت به خلال الهجوم.
ووفق مصدر مطلع لشبكة "سي إن إن"، أصيب مجتبى خامنئي بكسر في القدم وكدمات في عينه اليسرى إضافة إلى تمزقات طفيفة في وجهه، خلال اليوم الأول من حملة القصف الأمريكية-الإسرائيلية.
وقال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن نجل علي خامنئي "أصيب بجروح ومن المرجح أن يكون قد تعرض لتشوه" جراء الهجوم الجوي.