المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد احتجازها لنحو أسبوعين..إيران تُفرج عن ناقلة نفط فيتنامية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
زوارق الحرس الثوري الإيراني تستولي على ناقلة نفط ترفع العلم الفيتنامي في خليج عمان، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2021
زوارق الحرس الثوري الإيراني تستولي على ناقلة نفط ترفع العلم الفيتنامي في خليج عمان، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2021   -   حقوق النشر  AP Photo

أعلن الحرس الثوري الإيراني الأربعاء الإفراج عن ناقلة فيتنامية بعد استعادة حمولتها من النفط العائد للجمهورية الإسلامية، إثر احتجازها لنحو أسبوعين على خلفية ما قال إنها كانت محاولة أميركية لمصادرة هذه المادة.

وأعلن الحرس في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر أن بحريته أحبطت محاولة أميركية لـ"سرقة" نفط إيراني في بحر عمان قبل ذلك بنحو أسبوع، وأنه قام بمصادرة الناقلة التي نقل الأميركيون النفط الإيراني إليها.

إلا أن واشنطن نفت ذلك، مشيرة إلى أن قواتها البحرية اكتفت بمراقبة قيام قوات بحرية إيرانية بمصادرة ناقلة نفط ونقلها إلى مياهها الإقليمية.

وأكد الحرس أنه "تم إطلاق الناقلة (سوثيس) المصادرة"، وذلك وفق ما أورد موقعه الالكتروني "سباه نيوز" اليوم.

وأوضح أن ذلك تم "بموجب قرار قضائي وبعد إفراغ حمولتها من نفط الجمهورية الإسلامية الإيرانية في (ميناء) بندر عباس" الواقع في جنوب إيران، والمطل على مضيق هرمز الاستراتيجي.

ولم يحدد الحرس تاريخ حصول ذلك.

إلا أن موقع "تانكر تراكرز" المتخصص في تعقب السفن وحركة الملاحة البحرية، أورد ليل الثلاثاء الأربعاء أنه "يبدو أن الحرس الثوري الإيراني أفرج عن سوثيس. هي الآن فارغة وتتجه جنوبا"، وذلك في تغريدة عبر حسابه على تويتر.

وكانت وزارة الخارجية الفيتنامية أعلنت الخميس الماضي أنها ستعمل "بشكل وثيق مع السلطات الإيرانية" بشأن الناقلة، مشيرة إلى أن ربانها أكد لسفارة هانوي في طهران، أن أفراد الطاقم المؤلف من 26 شخصا هم بصحة جيدة وتتم معاملتهم بطريقة حسنة.

قدّم العدوان اللدودان الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة، روايتين متناقضتين لحادثة بحر عمان، المنطقة التي غالبا ما تشهد مناوشات بينهما واتهامات متبادلة بـ"استفزازات".

وأعلن الحرس الأربعاء الماضي أنه أحبط قبل ذلك بنحو أسبوع، محاولة أميركية لمصادرة ناقلة تحمل نفطا إيرانيا.

وقال إن واشنطن "صادرت ناقلة تحمل نفطا إيرانيا معدا للتصدير ونقلت حمولتها إلى ناقلة أخرى"، لكن بحريته قامت "بإنزال جوي" على متن الناقلة التي باتت تحمل "النفط المسروق" ونقلتها إلى المياه الإيرانية على رغم محاولة البحرية الأميركية مجددا "إعاقة" مسارها.

لكن وزارة الدفاع الأميركية اعتبرت أن هذه الرواية "غير دقيقة وكاذبة".

وقال المتحدث بِاسم البنتاغون جون كيربي إن المعطيات التي أدلى بها الجانب الإيراني "غير صحيحة على الإطلاق (...) لم تبذل السفن الأميركية أي جهد للاستيلاء على أيّ شيء".

وتابع "في 24 تشرين الأول/أكتوبر، رصدت البحرية الأميركية بالفعل قوات إيرانية تصعد بشكل غير قانوني على متن سفينة أثناء إبحارها وتستولي عليها في المياه الدولية في بحر عُمان".

وشدد على أن "الأسطول الخامس (ومقره البحرين) طلب من سفينتين ومن دعم جوي مراقبة الوضع عن كثب. لم تحاول القوات الأميركية في أي وقت من الأوقات السيطرة على الموقف أو التدخّل فيه"، مضيفاً "لقد تصرّفنا وفقاً للقانون".

وفي تعليق اليوم على التصريحات الأميركية، رأى قائد القوة البحرية للحرس الثوري الأميرال علي رضا تنكسيري أنها "كذبة كبيرة".

وأضاف "الصور التي نشرت (من إيران) تظهر بشكل واضح وغير قابل للشك ما جرى. المسافة بين السفن الأميركية وسفننا وقواتنا كانت ما دون 30 مترا"، وذلك وفق موقع "سباه نيوز".

وأضاف "لو أرادوا الاكتفاء بالمراقبة، لكانوا قاموا بذلك عن بعد باستخدام الطائرات والمسيّرات".

وحيّا تنكسيري "تصميم، وذكاء، وشجاعة أبناء وبنات الجمهورية الإسلامية الذين هزموا الأميركيين"، وذلك في تصريحات أتت خلال لقاء جمع قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي، بمجموعة من أفراد قواته البحرية.

من جهته، رأى سلامي أن ما قامت به القوات البحرية "يشجعنا على إذلال إمبراطورية الولايات المتحدة الأميركية الارهابية الآيلة الى الزوال".

ويشكل تصدير النفط أحد المجالات المشمولة بالعقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على الجمهورية الإسلامية، لاسيما تلك التي أعادت واشنطن فرضها بعد انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي الإيراني في 2018.

وأتت قضية الناقلة في وقت تستعد فيه طهران والقوى الكبرى، بمشاركة أميركية غير مباشرة، لاستئناف مباحثات فيينا الهادفة إلى إحياء الاتفاق، اعتبارا من 29 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بالتحايل على العقوبات المفروضة على قطاع النفط، من خلال تصدير الخام إلى دول مثل الصين وفنزويلا وسوريا، وقد أعلنت أكثر من مرة، توقيف ناقلات تحمل نفطا إيرانيا متجهة نحو دول أخرى.

وسبق للبحريتين الإيرانية والأميركية أن تواجهتا في مناوشات عدة في مياه منطقة الخليج. وتتواجد البحرية الأميركية بشكل منتظم في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة، خصوصا لكونها ممرا لنسبة كبيرة من صادرات النفط إلى الأسواق العالمية.

من جهتها، تؤكد طهران المكانة المحورية للمنطقة بما يشمل مياه الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان، لأمنها القومي.

viber

والعلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين إيران والولايات المتحدة منذ 1980.