المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: عائلة سودانية تتعهد بالثأر لمقتل ابنها خلال تظاهرات ضد الانقلاب

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
euronews_icons_loading
متظاهرون سودانيون ينددون بالانقلاب خارج القصر الرئاسي في الخرطوم، السبت 16 أكتوبر 2001
متظاهرون سودانيون ينددون بالانقلاب خارج القصر الرئاسي في الخرطوم، السبت 16 أكتوبر 2001   -   حقوق النشر  Marwan Ali/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.

نعت عائلة أبو بكر السودانية، ابنها صلاح الذي قضى جراء إصابته برصاصة استقرّت في صدره خلال احتجاجات شهدتها العاصمة الخرطوم، يوم السبت الماضي، وتعهدوا بالانتقام من قاتليه.

وكانت نقابة الأطباء السودانية، أعلنت، يوم أمس الأحد، مقتل ما لا يقل عن 41 سودانياً في عديد من المدن السودانية خلال الاحتجاجات المناهضة للإنقلاب الذي شهدته البلاد خلال الأسابيع الماضية، والمطالبة بعودة السلطة المدنية التي عزلها قادة الجيش.

وكان قائد الجيش اللواء عبد الفتاح البرهان قاد انقلاباً في 25 تشرين الأول/أكتوبر خلال مرحلة انتقال هشة في السودان. وقام باعتقال غالبية المدنيين في السلطة وأنهى الاتحاد الذي شكله المدنيون والعسكريون، كما أعلن حالة الطوارئ في البلاد.

عائلة أبو بكر استقبلت جموع المعزّين من الأقارب والجيران والمعارف بوفاة ابنها صلاح البالغ من العمر 27 عاماً.

وتقول فاطمة شقيقة صلاح قبل أن تنفجر بالبكاء: "الله ينتقم منهم.. لا يمكننا فعل أي شيء!".

ويجدر بالذكر أن قوات الجيش والأمن شنّت حملة قمع واسعة بحق المتظاهرين خلال فترة الإنقلاب التي استمرت ما يقرب من الشهر، عمدت خلالها، وفقاً لتقارير حقوقية ومصادر طبية، إلى منع عدد من سيارات الإسعاف التي تقل المتظاهرين المصابين من الوصول إلى المشافي، كما اقتحمت الشرطة غرف الطوارئ واعتقلت عدد من المصابين، وأطلقت الغاز المسيّل للدموع داخل مشفيين على الأقل في الخرطوم، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن لجنة الأطباء المركزية، وهي نقابة مؤيدة للحكم المدني.

ويشار إلى أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك أُعيد إلى منصبه يوم أمس الأحد، وأّلغي قرار إعفائه بموجب "اتفاق سياسي" وقعه مع البرهان في القصر الجمهوري بالخرطوم، ويسمح الاتفاق المكون من 14 نقطة، بالإفراج عن السجناء السياسيين، لكن لم يتضح حجم السلطات التي يتمتع بها حمدوك وكذلك أعضاء حكومة التكنوقراط التي سيرأسها.

ومن ناحيتهأ، رفضت قوى إعلان الحرية والتغيير وهي الكتلة المدنية الرئيسة التي قادت الاحتجاجات المناهضة للرئيس السابق عمر حسن البشير ووقعت اتفاق تقاسم السلطة في العام 2019 مع الجيش، رفضت الاتفاق، وقالت في بيان "نؤكد موقفنا الواضح والمعلن سابقا أنه لا مفاوضات ولا شراكة ولا شرعية للانقلاب".

كما طالبت المجموعة بمحاكمة قادة الانقلاب بتهمة تقويض شرعية العملية الانتقالية وقمع المتظاهرين وقتلهم.

وعلى إثر الاتفاق نزل آلاف السودانيين إلى الشوارع للتنديد بما يصفونه بـ"خيانة القضية الديمقراطية: من قبل حمدوك الذي دافع عن الاتفاق وقال إنه يهدف لإعادة البلاد إلى الانتقال الديمقراطي وحقن الدماء.

من جهتها، رحّبت الأمم المتحدة بالاتفاق لكنها شددت على "الحاجة إلى حماية النظام الدستوري للمحافظة على الحريات الأساسية المتمثلة بالتحرّك السياسي وحرية التعبير والتجمّع السلمي".

المصادر الإضافية • أ ب