المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شركة إنتل لصناعة الرقائق تعتذر عن مطالبة الموردين بتجنب شينجيانغ

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
زبائن في أحد فروع شركة إنتل لصناعة الرقائق في معرض بي تي في بكين في الـ 31 أكتوبر-تشرين الأول 2019.
زبائن في أحد فروع شركة إنتل لصناعة الرقائق في معرض بي تي في بكين في الـ 31 أكتوبر-تشرين الأول 2019.   -   حقوق النشر  Mark Schiefelbein/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved

اعتذرت شركة "إنتل" عن مطالبة الموردين بتجنب الحصول على سلع من شينجيانغ بعيد انضمام أكبر شركة لتصنيع الرقائق في العالم إلى علامات تجارية أجنبية أخرى تواجه غضب وسائل الإعلام الحكومية على خلفية شكاوى من انتهاكات الحزب الشيوعي الحاكم بالمنطقة ذات الأغلبية المسلمة. وقالت صحيفة غلوبال تايمز التي ينشرها الحزب الحاكم إن طلب شركة "إنتل" كان "متعجرفًا وشريرًا".

وقالت "إنتل" في حسابها على وسائل التواصل الاجتماعي إن الإشارة إلى شينجيانغ في خطاب موجه إلى الموردين كان يهدف إلى الامتثال للوائح الأمريكية. وكانت واشنطن قد منعت استيراد البضائع من شينجيانغ بسبب شكاوى من الاعتقالات الجماعية، والإجهاض والعمل القسري القسريين في حق أقلية الأويغور المسلمة، وهو ما تنفيه بكين.

ويتصاعد التوتر بشأن شينجيانغ حيث دعا النشطاء إلى مقاطعة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقرر تنظيمها في فبراير-شباط في بكين، وأشارت واشنطن إلى عدم إرسال شخصيات مرموقة، وفي إجراء موازٍ، منعت بكين يوم الأربعاء أربعة أعضاء من لجنة الحرية الدينية، التابعة للحكومة الأمريكية من دخول الصين ردا على العقوبات التي فرضتها واشنطن على اثنين من زعماء شينجيانغ.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، تشاو ليجيان، إن "ما يسمى بالعمل الجبري، ومزاعم أخرى بشأن شينجيانغ هي أكاذيب اختلقتها قوى مناهضة للصين". ودعا شركة "إنتل" إلى "احترام الحقائق ومعرفة الصواب من الخطأ".

دعا بعض المعلقين عبر الإنترنت حيث يتم حذف التعليقات التي لا يريدها الحزب الحاكم من قبل الرقابة إلى مقاطعة منتجات "إنتل".

وتستخدم رقائق معالجات "إنتل" في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من المنتجات. وجاء في بيان لشركة "إنتل" أن الرسالة تسببت في "مخاوف بين شركائنا الصينيين الأعزاء، وهو ما نأسفه بشدة". وأضافت الشركة "نعتذر عن المشاكل التي وقعت لعملائنا الصينيين المحترمين وشركائنا والجمهور".

وتم استهداف شركات أخرى، بما في ذلك متاجر التجزئة "آيتش أند إم" وعلامة "نايكي" التجارية للأحذية، بالانتقادات والدعوات للمقاطعة بعد الإعراب عن القلق بشأن شينجيانغ أو القول إنهم سيتوقفون عن استخدام المواد المنتجة هناك. وترفض الحكومة الصينية شكاوى الانتهاكات بشينجيانغ، لكن الشركات تقول إنها غير قادرة على إجراء عمليات تدقيق مستقلة للمصانع وأماكن العمل الأخرى.

وأعلن مغني البوب ​​وانغ جونكاي، المعروف أيضا باسم كاري وانغ، الأربعاء أنه سينسحب من صفقة ليكون بمثابة "سفير العلامة التجارية" لمجموعة شرائح المعالجات "إنتل كور". وقالت غلوبال تايمز، المعروفة بلهجتها القومية، إن تحرك وانغ "صفارة إنذار جديدة لشركة إنتل، والشركات الأجنبية الأخرى، التي تسعى لتقويض المصالح الأساسية للصين بينما تحاول أيضا الاستفادة من السوق الصينية الواسعة".

قطع مغنون وممثلون ومشاهير آخرون العلاقات مع العلامات التجارية الأجنبية التي كانت هدفا لانتقادات بشأن شينجيانغ، والتخلي عن ملايين الدولارات من الدخل لحماية حياتهم المهنية من الانتقام الرسمي.

شينجيانغ مورد رئيسي للسيليكا المستخدمة في صنع رقائق الكمبيوتر إذ تمتلك "إنتل" مصنعا للرقائق في داليان شمال شرق الصين، المصنع الوحيد في آسيا وواحد من أربعة مصانع خارج الولايات المتحدة، كما تمتلك الشركة أيضا منشأة أبحاث في بكين.

قد تدفع الانتقادات من قبل وسائل الإعلام الحكومية المستهلكين إلى النظر في المنتجات القائمة على رقائق من موردين آخرين، لكن هناك بدائل قليلة، وتشمل شركة الأجهزة الدقيقة المتقدمة "أيه أم دي" الأمريكية للرقائق في أجهزة الكمبيوتر المكتبية والخوادم وشركة "أيه آر إم" البريطانية للهواتف الذكية.

أنفق الحزب الشيوعي مليارات الدولارات لبناء صناعة رقائق صينية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وتايوان وباقي الموردين الآخرين إلا أن الانتاج يبقى بعيدا عن تحقيق مستوى الدقة المطلوب للرقائق الأكثر تقدما من "إنتل" والموردين العالميين الآخرين.

أعلنت شركة "إنتل"، التي يوجد مقرها الرئيسي في سانتا كلارا بكاليفورنيا عن أرباح لعام 2020 بلغت 23.7 مليار دولار، ومبيعات بلغت 77.9 مليار دولار.

تم تصميم الهواتف الذكية وغيرها من المنتجات للعمل مع خصائص شريحة معينة من مورد واحد، وسيتطلب التحويل إصلاحا واختبارا للتصميم. وستكون محاولة التحول إلى موردين بديلين أمرا صعبا ومكلفا بشكل خاص في وقت يؤدي فيه النقص العالمي في الرقائق بسبب جائحة فيروس كورونا إلى تعطيل تصنيع بعض المنتجات انطلاقا من الهواتف الذكية ووصولا إلى السيارات.

المصادر الإضافية • أ ب