المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

جريمة اغتصاب طفلة تهز العراق.. والجاني عنصر أمن

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
ضابط شرطة عراقي عند نقطة تفتيش وسط بغداد، العراق، الأحد 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.
ضابط شرطة عراقي عند نقطة تفتيش وسط بغداد، العراق، الأحد 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.   -   حقوق النشر  Karim Kadim/AP2011

قبل أن يستوعب الشارع العراقي جريمة الاغتصاب التي قام بها 3 أشخاص تناوبوا على اغتصاب طفلة في السادسة من عمرها وقتلوها، فجع باغتصاب الطفلة حوراء، البالغة من العمر 7 سنوات، في منطقة الحسينية في العاصمة بغداد.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأحد، تفاصيل هذه الجريمة التي وقعت قبل يومين، مشيرة إلى أن قاضي التحقيق أصدر مذكرة قبض وتحر بحق المتهم بعد الشكوى التي تقدم بها والد الطفلة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، اللواء سعد معن، في بيان له إن "الطفلة حوراء نقلت إلى المستشفى، وتبين أن الجاني البشع غير المحسوب على الإنسانية يسكن منزلا مجاورا لأهل الطفلة". وأضاف أن الجاني اختطف حوراء مع شقيقها ذي الأربع سنوات قبل أن يتمكن من الهرب.

وتابع معن أن الأجهزة الأمنية العراقية تمكنت من إلقاء القبض على الجاني بتوجيه من وزير الداخلية.

فيما أكد المرصد العراقي لحقوق الإنسان بأن الجاني عنصر أمن ولديه سوابق في الاعتداء إذ اغتصب فتاة أخرى قتلت من قبل أهلها.

مطالبات بمعاقبة الجاني

تصدر وسم #حق_ حوراء قائمة الأكثر تداولا على موقع التواصل "تويتر" في العراق حيث تناقل المغردون تفاصيل الجريمة المؤلمة معربين عن غضبهم واستيائهم مما حصل بحق الطفلة.

طالبت زينة الصعب الحكومة العراقية بإعدام الجاني، البالغ من العمر 47 عاما، على الملأ ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه التحرش والتعدي على طفل بريء.

وأكد الإعلامي العراقي زيد عبد الوهاب الأعظمي في تغريدة على ضرورة فرض عقوبة تكون على مستوى بشاعة الجريمة التي ارتكبها المغتصب.

بدورها، قارنت الإعلامية العراقية زينب ربيع بين حال خريجي الجامعات العاطلين عن العمل والفارين من مقاعد الدراسة الذين ضمنوا منصبا في المؤسسة الأمنية، مشيرة إلى أن الشاذين منهم لا يجيدون سوى القتل والاغتصاب.

فيما استنكر ناشطون وحقوقيون عرض وجه الطفلة حوراء أثناء زيارة المتحدث باسم وزارة الداخلية لها في المستشفى، معتبرين أن هذا الأمر لا يحترم خصوصية الضحية ومخالف لكل الأعراف.

ونشر فريق البصرة النسوي بيانا عبر صفحته الرسمية على تويتر، ذكر فيها أن المادة 236 من قانون العقوبات تعتبر "نشر صور وفيديوهات الأطفال لمثل هذه الحوادث والجرائم يعد مخالفا قانونيا".

تجدر الإشارة إلى أن قيادة شرطة بغداد أكدت اعتقال الجاني، وأوضحت أنه "تم تشكيل فريق عمل ميداني بإشراف قائد شرطة بغداد، وتم مداهمة عدد من الأماكن من خلال القوة التي كانت بإمرة قائد الشرطة، والتي يحتمل وجود المتهم بها، وبعد تكثيف الجهود ومتابعة حركة المتهم، تم بالفعل الوصول إلى مكانه واعتقاله".

وأضافت أن الجاني "معتقل لدى قيادة شرطة بغداد، بعد أن استنفرت القيادة كل جهودها وطاقاتها للوصول إلى الجاني، إذ تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وفق القانون"، وفقا لبيان نقلته وسائل إعلام عراقية محلية.