المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: تونس في الذكرى 11 لثورة الياسمين: "لا حال يدوم، بن علي البارح وقيس اليوم"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
خلال تظاهرات الأمس في العاصمة التونسية
خلال تظاهرات الأمس في العاصمة التونسية   -   حقوق النشر  FETHI BELAID / AFP

تظاهر مئات الأشخاص الجمعة في تونس العاصمة في ذكرى الثورة للتعبير عن معارضتهم للرئيس قيس سعيّد، متحدّين قرار منع التجمعات لمكافحة عودة انتشار وباء كوفيد-19. وردّد المحتجون الذين تجمعوا في شارع محمد الخامس بالعاصمة شعارات من قبيل "لا حال يدوم، بن علي البارح وقيس اليوم" و"يسقط الانقلاب" و"الشعب يريد عزل الرئيس" و"الشعب يريد إسقاط الانقلاب" و"حريات حريات".

وارتفع عدد المحتجين ليناهز الألف قبل أن يتفرقوا إلى مجموعات صغيرة. وأحكمت قوات الأمن المنتشرة بكثافة غلق كامل شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، ومنعت المحتجين من الوصول اليه. وتمكن بعض المحتجين من تجاوز الحواجز فواجهتهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع والضرب واستخدام خراطيم الماء واعتقلت عشرات منهم.

كما اقترب نحو خمسين شخصاً من مبنى وزارة الداخلية في شارع الحبيب بورقيبة. وصرخت محتجة في وجه عناصر الشرطة "أنت تعمل لصالح السيسي (الرئيس المصري عبد الفتاح) والإمارات" معتبرة أن ما قام به الرئيس التونسي قيس سعيّد كان بدعم من قادة مصر ودول خليجية. ولم تشهد العاصمة توتراً واحتقاناً بهذا الشكل بين المحتجين وقوات الأمن منذ أحداث ثورة 2011.

والأربعاء أقرت رئاسة الحكومة التونسية حظر تجول ليلياً ومنعاً للتجمعات لأسبوعين لمكافحة انتشار وباء كوفيد-19.

"أمر ديكتاتور"

قالت المدافعة عن حقوق الإنسان سهام بن سدرين لفرانس برس "تم محو الثورة بأمر ديكتاتور". وأضافت منتقدة بشدة قرار منع التظاهرة "لا نعيد كتابة التاريخ كما نريد، نحن هنا للدفاع عن مؤسسات الجمهورية".

ورأت بن سدرين أن "هذا الشعب الذي أسقط ديكتاتورية امتدت لـ23 عاماً لن يسمح باعادة إرساء ديكتاتورية".

وقرر سعيّد تغيير تاريخ إحياء ذكرى ثورة 2011 من 14 كانون الثاني/يناير إلى 17 كانون الأول/ديسمبر من كل سنة معتبراً أن التاريخ الأول غير ملائم. وأكد سعيّد يومها أن "يوم 17 كانون الأول/ديسمبر هو يوم عيد الثورة وليس يوم 14 كانون الثاني/يناير كما تم الإعلان عن ذلك في العام 2011". .

وتتزامن هذه الاحتجاجات مع توتر سياسي متصاعد في البلاد بين الرئيس وحركة النهضة.

"تصحيح المسار"

في 25 تموز/يوليو قرر الرئيس التونسي تعليق أعمال البرلمان واقالة رئيس الحكومة السابق وتولي السلطات في البلاد. ولاحقاً عيّن حكومة جديدة برئاسة نجلاء بودن كما علّق العمل بفصول من دستور 2014.

وحدد سعيّد روزنامة سياسية للعام 2022 تبدأ بـ"استشارة شعبية" مطلع العام وتنتهي باستفتاء شعبي مرتقب في 25 تموز/يوليو يتم بمقتضاه إجراء تعديلات دستورية، على أن تقام انتخابات نيابية في كانون الأول/ديسمبر 2022 ويبقى البرلمان الحالي مجمّداً إلى ذلك التاريخ.

لكن خطوات الرئيس دائماً ما وجهتها معارضة شديدة سواء من أحزاب سياسية يتقدمها حزب النهضة وكذلك شخصيات سياسية بارزة وحقوقيين.

ويدافع سعيّد عن قراراته معتبراً أنها المطالب الحقيقية للشعب "لتصحيح المسار"، في حين تعتبر المعارضة ذلك "انحرافاً سلطوياً" و"انقلاباً" على الدستور الذي جاء إثر ثورة شعبية أطاحت بنظام ديكتاتوري.

المصادر الإضافية • وكالات