المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رسمي: وفاة الطفل المغربي ريان بعدما ظل عالقا في بئر مدة خمسة أيام

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع وكالات
euronews_icons_loading
جرار يحفر نفقا في الجبل خلال مهمة إنقاذ صبي سقط في حفرة بولاية شفشاون المغربية. 2022/02/04
جرار يحفر نفقا في الجبل خلال مهمة إنقاذ صبي سقط في حفرة بولاية شفشاون المغربية. 2022/02/04   -   حقوق النشر  مصعب الشامي/أ ب

أعلن في المغرب عن وفاة الطفل ريان بعدما ظل عالقا في بئر منذ يوم الثلاثاء، في قرية من ولاية شفشاون شمال المملكة المغربية، بعد أن تمكنت عناصر الوقاية المدنية المغربية من إخراجه ميتا، وفق ما أعلن بيان للديوان الملكي.

وأفاد البيان أن العاهل محمد السادس قدم تعازيه لوالدي الطفل ريان في اتصال هاتفي، "بعد الحادث المفجع الذي أودى بحياته"، وذلك لحظات بعد إخراجه من طرف فرق الإسعاف من النفق، الذي استغرق تشييده أربعة أيام للوصول إليه.

وجرى إخراجه وسط تكبيرات جمهور من المواطنين الذين ظلوا محتشدين حول مكان الحادث، ودعوات "لا إله إلا الله ريان حبيب الله"، في أجواء جنائزية رهيبة تحت أضواء كاشفة.

وأظهرت لقطات مصورة نقلتها وكالة أسوشيتد برس ليلا، نقل الطفل على متن سيارة إسعاف انطلقت به على الفور، وسط تطويق شديد من عناصر الوقاية المدنية، ورجح أنه تم نقله إلى أحد مستشفيات الرباط، حيث أعلنت وفاته.

سباق مع الزمن

وكانت فرق الإسعاف المغربية دخلت بعد ظهر السبت النفق الذي عملت على حفره، إلى أن وصلت إلى الطفل ريان البالغ من العمر خمسة أعوام، في البئر البالغ عمقها 32 مترا حيث سقط عرضا.

وأشار المسؤول في اللجنة المشرفة على عملية الانقاذ عبد الوهاب الثمراني مساء السبت، إلى انهيار خفيف للحجار داخل النفق، "لكنه لم يلحق ضررا"، فيما أوضح مصدر في السلطات المحلية لوكالة فرانس برس أن الجزء الأخير من الحفر، "تم بشكل يدوي وبحذر شديد لتفادي أي انجراف". وكان الترقب كبيرا في محيط النفق، الذي يتجمع فيه الكثير من المواطنين.

وبذلت جهود مضنية منذ الأربعاء للتمكن من إخراج ريان حيا. وكان والداه ينتظران داخل سيارة إسعاف، وضعت رهن إشارة الطفل على أمل إخراجه حيا.

وكانت فرق الإنقاذ عملت على تزويد ريان بالماء والأوكسيجين خلال الأيام الأخيرة، لكنها لم تتأكد من أنه استعملهما، حسب مراسلي وكالة فرانس برس.

وساد اعتقاد الجمعة بأن العملية اقتربت من نهايتها. لكن العمل تباطأ ولجأ المنقذون إلى الحفر اليدوي طوال الليلة الماضية بسبب مخاوف من انهيار للتربة وبعدما واجهتهم صخرة "أخرتنا كثيرا"، حسب الثمراني الذي أشار أيضا إلى المخاوف "من انهيار البئر".

وسعت فرق الوقاية المدنية إلى تأمين فتحة أفقية تمتد على ثلاثة أمتار تقريبا أملا بالنفاذ منها لاخراج الطفل، حسب السلطات المحلية، بعد دراسة تقنية لمهندسين طوبوغرافيين وأخصائيي الوقاية المدنية لطبيعة التربة المحيطة بالبئر بهدف تأمين جنبات الفتحة.

وكان الطفل البالغ خمس سنوات سقط عرضاً بعيد ظهر الثلاثاء في هذه البئر ذات القطر الضيق والتي يصعب النزول فيها، في قرية بمنطقة باب برد قرب مدينة شفشاون.

وروت والدته لوسائل إعلام محلية: "تجندنا جميعا للبحث عنه بمجرد أن اختفى (...) إلى أن علمنا أنه سقط في البئر". وحاول متطوعون من أبناء القرية وفرق الإنقاذ في البداية النزول إلى البئر لانتشال الطفل لكنّ قطرها الضيق حال دون ذلك.

وجرى التفكير أيضا في توسيع قطر البئر لكن المخاوف من انهيار التربة جعلت المنقذين يعدلون عن هذا الخيار، ليتم العمل على حفر نفق مواز وسط صعوبات وحذر شديد لتفادي أي انهيار.

"محدودية الآليات"

على الرغم من هذه التعقيدات نبه المسؤول في وزارة التجهيز أحمد بخري إلى "محدودية الآليات (...) التي لا تتجاوز قدرتها حفر 20 مترا في اليوم".

وأضاف لموقع هسبريس المحلي الجمعة "كان بالإمكان النجاح في إنقاذه في أقل من 48 ساعة"، لولا "صعوبة وصول آليات بقدرة حفر أكبر تصل إلى 100 متر في اليوم" إلى موقع الحادث.

وأثار الحادث متابعة على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، في المغرب والخارج. وغرد مدونون من بلدان كثيرة مثل الجزائر والعراق واليمن وكندا والولايات المتحدة بلغات متعددة للتعبير عن تعاطفهم.

وأعاد إلى الأذهان حادثا مماثلا في إسبانيا العام 2019 حين سقط طفل يبلغ عامين عرضا في بئر، انتهى بمأساة اذ عثر عليه ميتا بعد 13 يوما من عمليات البحث، مسببا حزنا كبيرا في البلاد.