المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شقيق جورج عبد الله : فرنسا التي تدعي حقوق الإنسان والديمقراطية لا تريد الخروج من تاريخها الاستعماري

Access to the comments محادثة
بقلم:  Samia Mekki
euronews_icons_loading
مظاهرة تدعو للإفراج عن اللبناني جورج إبراهيم عبد الله الذي انتهت فترة عقوبته لكن الداخلية الفرنسية ترفض إصدار قرار بترحيله
مظاهرة تدعو للإفراج عن اللبناني جورج إبراهيم عبد الله الذي انتهت فترة عقوبته لكن الداخلية الفرنسية ترفض إصدار قرار بترحيله   -   حقوق النشر  LAURENT DARD/AFP

طفت قضية اللبناني جورج إبراهيم عبد الله إلى السطح مجددا، بعد رفض القضاء الفرنسي البت لصالح أمر طرد السجين الذي حُكم عليه بالمؤبد، قبل ثمانية وثلاثين عاما بتهمة التواطؤ في قتل دبلوماسييْن أحدهما أمريكي والثاني إسرائيلي.

انتهت العقوبة إذا قبل عدة سنوات لكن يبدو أن اليساري باق في السجن، طالما لم تصدر الداخلية الفرنسية أمرا بترحيله. ليبقى الملف عالقا بين وزارة الداخلية في باريس وسلطة قضائية ارتأت أن ترمي الكرة في ملعب السلطة التنفيذية.

قرابة أربعة عقود مضت على حبس عبد الله تخللتها تسعة طلبات للإفراج عنه قُوبِلت جميعُها بالرفض، آخرُها كان أمس الخميس.

وقد اتصلت يورونيوز بالسيد روبير عبد الله شقيق عميد السجناء في فرنسا وسألناه عن موقفه، فأعرب عن أسفه للقرار الذي وصفه بالسطحي لكنه أكد أن الأمل باق لتحقيق هدف الإفراج عن شقيقه.

سؤال للرأي العام الفرنسي..

وتوجه روبير عبد الله بالسؤال إلى الرأي العام الفرنسي قائلا: "إذا كان جورج عبد الله لا يهدد النظام العام، فهل هذا تصرف دولة مسؤولة لا تفرج عنه إلا إذا كان يهدد النظام العام ؟".

فرنسا "موطن حقوق الإنسان والمتباهية بمبدأ الفصل بين السلطات"

وحمل الشقيق بشدة على الحكومة الفرنسية التي تتباهى برأيه بمبدأ الفصل بين السلطات وبكونها موطن حقوق الإنسان وقال إنها أسيرة ممارسات تعود إلى القرون الوسطى حسب تعبيره.

موقف لبنان الرسمي

وقال روبير عبد الله، إن بيروت سبق لها وأن طالبت بالإفراج عن جورج عبد الله، لكنه رأى أن مثل هذه المطالب إذا لم تكن صادرة من موقع قوة، فإن الحكومات تكون عرضة للضغوط وتحجم عن الإصرار على مواقفها.

وقال في هذا الصدد: "يبدو أن فرنسا التي لا تريد الخروج من تاريخها الاستعماري، تتجاوز عادة إرادة الحكومات الضعيفة عبر الضغط عليها بوسائل كثيرة".

"لا تعويل على المحافل القضائية والحقوقية الدولية"

ولدى سؤاله عن دور المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في هذا الملف، رأى شقيق جورج عبد الله أن هذه الهيئات "تخضع لإرادة الدول والإرادات السياسية، خاصة حين يتعلق الأمر بالشعوب المقهورة وبالإنسان غير الأبيض" على حد قوله.