المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

العمل والتعليم واللباس والرياضة.. هكذا غيرت طالبان حياة الأفغانيات

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
نساء أفغانيات أمام مقاتل من طالبان بأحد شوارع كابول-أفغانستان
نساء أفغانيات أمام مقاتل من طالبان بأحد شوارع كابول-أفغانستان   -   حقوق النشر  AP Photo/Hussein Malla

بعد سيطرتها على السلطة في أفغانستان وعدت حركة طالبان بأن تكون أكثر تساهلا مع النساء مما كانت عليه خلال فترة حكمها الأولى بين 1996 و2011، عندما كانت الأفغانيات محرومات من كل حقوقهن.

ومن أجل مراعاة الأسرة الدولية، حرصت الحكومة الجديدة على عدم إصدار تدابير صارمة على مستوى البلاد. إلا أن السلطات المحلية في الولايات المختلفة تولت المهمة لتحديد القواعد التي ينبغي للنساء احترامها. فيما يأتي بعض الأمثلة على تحول حياة النساء بشكل جذري.

العمل؟

فيما تقول حركة طالبان إنها تسمح للنساء بالعمل مع منع المخالطة، يتبين في الواقع أنهن منعن من العمل في الوظائف الرسمية باستثناء القطاعات المتخصصة مثل الصحة والتربية.

في القطاع الخاص، تشتكي النساء من مضايقات عندما يتجهن إلى العمل. وتخضع الشركات والمتاجر لمراقبة وثيقة إذ غالبا ما يحضر إليها عناصر من طالبان للتحقق من احترام عدم الاختلاط بين الجنسين.

وفي بعض المناطق، سمح لتعاونيات تديرها نساء فقط بمواصلة عملها مثل مصنع معالجة زهر الياسمين في مدينة هرات في غرب أفغانستان، التي تعتبر منذ فترة طويلة من أكثر مدن البلاد انفتاحاً. إلا أن عشرات آلاف النساء فقدن عملهن منذ عودة طالبان للسلطة مما وضع حداً لتقدم أحرز على مدى عقدين وسمح لهن بمزاولة مهن جديدة في قطاعات جمة مثل الشرطة والقضاء.

التعليم؟

تقول حركة طالبان إنها تعتبر التعليم حقا للفتيات أيضاً. لكن الغالبية العظمى للمدارس التكميلية والثانوية أغلقت أبوابها أمامهن منذ شهر آب/أغسطس الماضي.

وتؤكد السلطات راهناً أن المدارس ستستقبل الجميع بحلول نهاية آذار/مارس. إلا أن النقص في عدد المدرسات، وقرار منع الرجال من تعليم الفتيات سيصعب تحقيق هذا الهدف.

يبدو أن غالبية الجامعات الخاصة أعادت فتح أبوابها بعضها منذ أيلول/سبتمبر، لكنها تعاني من نقص الأساتذة، ويتم الفصل بين الجنسين أيضاً. وقبل أسبوعين فتحت الجامعات الرسمية أبوابها أيضاً في ثماني ولايات على أن تتبعها الأخرى في 26 شباط/فبراير. لكن قلة من الفتيات عدن إلى الصفوف مع فصلهن عن الطلاب الذكور أيضاً.

اللباس؟

في فترة حكمها الأولى فرضت حركة طالبان على النساء وضع البرقع عند الخروج. وهذه المرة علقت لافتات في متاجر كابول تفيد أن على النساء أن يضعن الحجاب كحد أدنى إلا أنها مرفقة بصورة برقع مما يشير إلى أنه من الأفضل وضعه.

وجاء في مرسوم أيضاً أن على النساء أن يكن برفقة محرم لدى خروجهن في رحلات طويلة من مدينة إلى أخرى. وتلقى سائقو سيارات الأجرة الأمر بعدم السماح لنساء غير محجبات بدخول سياراتهم.

كانت صالونات التجميل ومتاجر الملابس تلقى اقبالاً كبيراً قبل عودة طالبان إلا أنها غابت بشكل كبير من الشوارع الآن. وانتزعت رؤوس العارضات الخشبية في واجهات المتاجر في هرات فيما اختفت لوحات الإعلانات التي تتضمن وجوه أشخاص. كما منعت محطات التلفزة من بث مسلسلات تشارك فيها نساء فيما ينبغي على الصحفيات وضع الحجاب عند ظهورهن على الشاشة.

الرياضة؟

قال مسؤول كبير في حركة طالبان إن ممارسة الرياضة "غير ضرورية" للنساء. لكن الحركة الإسلامية لم تضف طابعاً رسمياً على هذا الموقف لأن الأموال الآتية من الاتحادات الرياضية العالمية ومنها الكريكيت وكرة القدم، ستجمد في حال لم يسمح للنساء بممارستها.

وعلى غرار زملائهم الذكور، فرت غالبية المغنيات والعازفات والفنانات والمصورات البارزات من بلادهن في الأسابيع التي تلت عودة طالبان إلى الحكم في كابول أما اللواتي عجزن عن المغادرة فيعشن في الخفاء أو يتجنبن الظهور إلى أبعد الحدود.

المصادر الإضافية • أ ف ب