المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وفاة الضابط الذي قتل "تشي" غيفارا في بوليفيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
الكوبي إرنستو "تشي" غيفارا يظهر في برنامج "في ذا نيشن" (في استوديوهات سي بي أس - تي في) في نيويورك. 1964/12/13
الكوبي إرنستو "تشي" غيفارا يظهر في برنامج "في ذا نيشن" (في استوديوهات سي بي أس - تي في) في نيويورك. 1964/12/13   -   حقوق النشر  أ ب

توفي الضابط البوليفي ماريو تيران سالازار الذي أكد أنه قتل القائد الثوري الأرجنتيني الكوبي إرنستو "تشي" غيفارا سنة 1967، الخميس عن 80 عاما في مدينة سانتا كروث دي لا سييرا في شرق بوليفيا، على ما أعلن أحد المقربين منه.

وقال غاري برادو الضابط الذي أمسك بالـ"تشي" في الأدغال البوليفية قبل 54 عاما، لوكالة فرانس برس "لقد توفي. كان مريضا ولم يكن بالإمكان فعل شيء".

وعلم برادو صباح الخميس بنبأ وفاة سالازار الذي كان تلميذه في كلية الضباط. وقال: "لقد تم إخطاري بالأمر من عائلته ورفاقه في القوات المسلحة لأنه كان في مستشفى عسكري". ورفض المستشفى تأكيد سبب الوفاة عملاً بمبدأ "الخصوصية الطبية".

وفي الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 1967، أوقف الجيش البوليفي غيفارا، رمز العمل الثوري المسلح خلال الحرب الباردة، بدعم من عميلين كوبيين أميركيين من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه).

وكان "تشي" يقود عددا من المقاتلين الذين صمدوا أمام المعارك والجوع والمرض في الجبال البوليفية. وبعد إصابته في القتال، نُقل إلى مدرسة مهجورة في قرية لا هيغيرا.

وفي هذه القرية أمضى تشي غيفارا ليلته الأخيرة قبل أن يُقتل في اليوم التالي، على يد تيران سالازار في عملية حصلت بموافقة الرئيس رينيه بارينتوس (1964-1969)، الذي عُرف بمعارضته الشرسة للشيوعية.

مارك هوتن/أ ف ب
1967/10/10 .عرض جثة إرنستو "تشي" غيفارا، البطل الأرجنتيني المولد لثوار أمريكا اللاتينية بعد يوم واحد من مقتله في فاليغراند - بوليفيامارك هوتن/أ ف ب

وروى تيران سالازار حينها قائلا: "كانت تلك أسوأ لحظة في حياتي. حينها بدا تشي كبيرا وعملاقا. عيناه كانتا تلمعان بشدة"، وأضاف قوله: "لقد قال لي ابق هادئا، وصوّب جيداً فأنت ستقتل رجلا. عندها تراجعتُ إلى الخلف نحو الباب وأغمضتُ عينيّ وأطلقتُ النار".

بل/أ ب
1959.الرئيس اليوغوسلافي جوزيب بروز تيتو، إلى اليمين يصافح إرنست "تشي" غيفارا ، رئيس وفد النوايا الحسنة الكوبي، في جزيرة بريوني - يوغوسلافيابل/أ ب

وفي سن التاسعة والثلاثين، استحال "تشي" غيفارا رمزاً ثورياً ذا هالة كبيرة، وقد عُرض جثمانه كما لو أنه غنيمة حرب في مدينة فاليغراندي المجاورة، في صورة خلّدها مصور وكالة فرانس برس مارك هاتن.

وبعد ثلاثة عقود من الخدمة، تقاعد تيران سالازار وابتعد عن الأضواء متجنبا التواصل مع الصحافة. حتى أنه دأب على القول في مرحلة معينة إن قاتل غيفارا ليس هو بل جندي آخر يحمل الاسم والشهرة عينهما.