المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قرار رفض طلبة الطب إدماج زملائهم العائدين من أوكرانيا يثير الجدل في المغرب

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
طالب مغربي يدرس في أوكرانيا هرب من الحرب وتحتضنه أسرته بعد وصوله إلى مطار الدار البيضاء، في المغرب، الأربعاء 2 مارس 2022.
طالب مغربي يدرس في أوكرانيا هرب من الحرب وتحتضنه أسرته بعد وصوله إلى مطار الدار البيضاء، في المغرب، الأربعاء 2 مارس 2022.   -   حقوق النشر  Mosa'ab Elshamy/AP.

أصدرت اللجنة الوطنية لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في المغرب بيانا عبرت من خلالها عن رفضها بشكل قاطع إدماج الطلبة العائدين من أوكرانيا بنفس الفصول والكليات.

وأثار قرار ممثلي طلبة الطب استياء وغضبا واسعا في كل أنحاء المملكة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي في الوقت الذي قامت فيه الحكومة بتقديم تسهيلات للطلبة من أوكرانيا للعودة وطرح وزارة التعليم قرار إمكانية دمجهم في الكليات المغربية.

واعتبرت اللجنة أن الوضعية الحالية الصعبة تستبعد إمكانية إدماج الطلبة في الكليات للحفاظ على "جودة التكوين" وأنه من الضروري البحث عن حلول بديلة لا تؤثر سلبا على جودة التكوين.

وأشارت إلى أن "المبدأ الدستوري لتكافؤ الفرص، وجودة التكوين الطبي النظري والتطبيقي المتمثل في التدريب بالمستشفيات التي تشهد اكتظاظا منقطع النظير إنما هي خطوط حمراء ينبغي عدم المساس بها تحت أي ذريعة كانت".

بالإضافة إلى ذلك، طالبت اللجنة الوطنية لطلبة كليات الطب بضرورة ضخ الميزانيات اللازمة وزيادة أعداد الأساتذة والموظفين وتجهيز المستشفيات لمواجهة قرار الزيادة في أعداد الوافدين الجدد بالكليات.

مواقف متباينة

أدى موضوع إدماج الطلبة العائدين من أوكرانيا في كليات المملكة إلى مواقف متباينة بين الشباب.

وأوضحت صفحة "مدمار"، المتخصصة في نقاش القضايا العلمية والاجتماعية، في منشور عبر فيسبوك أن سبب رفض الطلبة المغاربة قرار الإدماج يعود إلى ضعف مجال الطب في المغرب الذي يعاني من نقص في البنيات التحتية والأساتذة والمستشفيات لتدريب أطباء المستقبل.

فيما أشار محمد بحسي إلى أن موقف الطلبة يعتبر بمثابة نتاج عن الفوارق الاجتماعية التي تأسست في المجتمع المغربي وثقافة التمييز بين التخصصات العلمية والأدبية.

بالإضافة إلى ذلك وصف ما يحدث بأنه "ناقوس خطر" يعبر عن الانحدار الذي يعاني منه التعليم في المغرب، فضلا عن إهمال المدرسة العمومية.

بدوره، علق طبيب أخصائي جراحة الفم والوجه والفكين على المستوى العلمي بين طلبة أوكرانيا ونظرائهم في المغرب، وسلط الضوء على الاكتظاظ الذي تعاني منه الجامعات المغربية وقلة التدريبات في المستشفيات.

واستنكرت المحامية المغربية "البيان العنصري" ضد إدماج الطلبة وطلبت من الحكومة التدخل و"عدم الالتفات إلى مثل هذه المواقف الصبيانية".

من المنتظر أن تناقش وزارة التعليم العالي وعمداء كليات الطب باللجنة ملف الطلبة العائدين من أوكرانيا ليتم اتخاذ قرار حاسم ونهائي.

ويذكر أن أكثر من 4000 طالب مغربي قاموا بالتسجيل من أجل الاستفادة من الإدماج، كما شهد الأسبوع الماضي احتجاج عدد منهم من أجل المطالبة بتسريع اتخاذ القرار المناسب حتى يتمكنوا من استكمال دراستهم.