المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البرلمان العراقي يخفق للمرة الثالثة بانتخاب رئيس للجمهورية لعدم اكتمال النصاب

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
صورة أرشيفية للجلسة الأولى لمجلس النواب العراقي المنتخب حديثًا الأحد 9 كانون الثاني / يناير 2022
صورة أرشيفية للجلسة الأولى لمجلس النواب العراقي المنتخب حديثًا الأحد 9 كانون الثاني / يناير 2022   -   حقوق النشر  أ ب

أخفق البرلمان العراقي للمرة الثالثة في جلسة الأربعاء بانتخاب رئيس للجمهورية لعدم اكتمال النصاب، مرجئاً الجلسة "حتى إشعار آخر"، كما ورد في بيان رسمي صادر عن الدائرة الإعلامية للمجلس.

وجاء في البيان "مجلس النواب رفع جلسته إلى إشعار آخر بعد تصويته على مهام عدد من اللجان النيابية وأسماء أعضائها"، بدون تحديد موعد للجلسة المقبلة، في حين قال مصدر رسمي في المجلس لفرانس برس إن عدد المشاركين كان 178، فيما يحتاج البرلمان إلى نصاب الثلثين أي 220 من 329 نائباً للشروع بجلسة انتخاب رئيس للبلاد. 

بعد ستة أشهر من الانتخابات النيابية المبكرة في تشرين الأول/أكتوبر 2021، لا يزال العراق من دون رئيس جديد، وبالتالي من دون رئيس حكومة جديد يتولى السلطة التنفيذية.

وأتت جلسة الأربعاء التي انطلقت الساعة 11,00 بتوقيت بغداد، بعد فشل جلسة السبت التي كان مقرراً أن يُنتخب فيها رئيس الجمهورية لعدم اكتمال نصاب الثلثين من 329 نائباً اللازم للشروع بالعملية.

ومع فشل الجلسة يكون أمام البرلمان حتى السادس من نيسان/ أبريل لانتخاب رئيس، بحسب قرار من المحكمة الاتحادية، أعلى سلطة قضائية في البلاد.

وإذا تخطى هذا التاريخ، لا يوجد في الدستور ما يحدّد كيفية التعامل مع المسألة، ولذلك تبقى الاحتمالات مفتوحة في حال لم تتوصل الأطراف المعنية لاتفاق.

ويقول المحلل السياسي العراقي حمزة حداد لفرانس برس "قد نصل إلى نقطة يجري فيها الذهاب إلى انتخابات جديدة لكسر الانسداد، لا سيما في حال ضغط الرأي العام باتجاه المضي قدماً، لكي يجري تمرير أمور على غرار الموازنة العامة".

وقاطع جلسة السبت 126 نائباً بناء على دعوة من الإطار التنسيقي، التحالف النافذ الذي يضمّ كتلة "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وكتلة الفتح التي تنضوي تحتها فصائل موالية لإيران.

في المقابل، شارك في الجلسة رسمياً 202 نائب، ينتمون للتحالف الذي يقوده التيار الصدري.

وهناك أربعون مرشحاً لمنصب رئاسة الجمهورية، لكن المنافسة الفعلية تنحصر بين شخصيتين تمثلان أبرز حزبين كرديين: الرئيس الحالي منذ العام 2018 برهم صالح، مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وريبر أحمد، مرشح الحزب الديموقراطي الكردستاني. ويفترض أن يحصل المرشح على أصوات ثلثي النواب ليفوز.

ولم يحصل مذّاك أي تغيير في المواقف السياسية، ما يشي بأنّ المقاطعة سوف تتكرر. وقال النائب بهاء النوري الناطق باسم تحالف دولة القانون لفرانس برس "حتى الان لا توجد مباحثات ومفاوضات بشكل جدي وحقيقي... واذا لم يحصل اتفاق سنقاطع الجلسة".

ويدفع التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الفائز الأكبر في الانتخابات التشريعية، إلى تشكيل حكومة أغلبية، مؤكداً أنه يملك الكتلة الأكبر مع تحالف من 155 نائباً مع الحزب الديموقراطي الكردستاني وتكتل سني كبير من مجموعة أحزاب أبرزها حزب يقوده رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

ويدعم تحالف "إنقاذ وطن" الذي يقوده الصدر المرشح ريبر أحمد للرئاسة، وجعفر الصدر، سفير العراق لدى لندن وقريب زعيم التيار الصدري، لرئاسة الحكومة.

في المقابل، يدعو الإطار التنسيقي الذي يملك تحالفاً بأكثر من مئة نائب إلى حكومة توافقية بين القوى الشيعية الأبرز كما جرت العادة.