المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

العلاقات بين "اليهود والمسلمين من فرنسا الاستعمارية إلى يومنا هذا" في معرض بالعاصمة الفرنسية باريس

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
زائر يشاهد جرائد حول أعمال الشغب المناهضة لليهود في قسنطينة عام 1934 خلال معرض "اليهود والمسلمون من فرنسا الاستعمارية إلى الوقت الحاضر"، في متحف تاريخ الهجرة بباريس
زائر يشاهد جرائد حول أعمال الشغب المناهضة لليهود في قسنطينة عام 1934 خلال معرض "اليهود والمسلمون من فرنسا الاستعمارية إلى الوقت الحاضر"، في متحف تاريخ الهجرة بباريس   -   حقوق النشر  KARINE PERRET AND YASSINE KHIRI

يلقي معرض "اليهود والمسلمون، من فرنسا الاستعمارية إلى أيامنا هذه" نظرة تاريخية ودقيقة على قرن ونصف من الروابط المعقدة والحساسة بين مجتمعين، بهدف "الحفاظ على الجسور". المؤرخ بنجامان ستورا، والمفوض العام للمعرض قال: "إنها المرة الأولى، التي نخوض فيها هذه المغامرة الفكرية الصعبة أي تاريخ العلاقات بين اليهود والمسلمين الممتد على فترة طويلة".

ويحمل المعرض عنوانا فرعيا هو "معلومات تاريخية أكثر وصور نمطية أقل" وقد انطلق هذا الثلاثاء في متحف تاريخ الهجرة في العاصمة الفرنسية باريس ويستمر حتى الـ 17 تموز/يوليو. ويوضح ستورا أن المعرض "لا يكتفي بالتركيز على المواجهات... بل يركز على إمكانات نقل ذاكرة مشتركة دون سذاجة" بهدف "مد جسور والمحافظة عليها".

ويعتبر هذا المعرض "امتدادا" لمعرض "يهود الشرق تاريخ يمتد آلاف السنين"، والذي انتهى للتو في معهد العالم العربي مع "بعد تكميلي" مرتبط بـ "التاريخ السياسي والثقافي والاجتماعي في فرنسا" على ما يؤكد المفوض التنفيذي المؤرخ ماتياس دريفوس. ويقود مسار المعرض الزائر عبر ثلاث مراحل رئيسية مدعومة بصور وملصقات ومقاطع مصورة من أرشيف المعهد الوطني للمرئي والمسموع.

تمتد المرحلة الأولى بين العامين 1830 و1914 مع بدء الوجود الفرنسي في الجزائر (1830) ومن ثم تونس (1881) والمغرب (1912) فيما تشمل الثانية مرحلة ما بين الحربين العالميتين ونظام فيشي وانتهاء الاستعمار في المغرب وتونس. أما المرحلة الثالثة من 1967 إلى أيامنا هذه، فتشمل فرنسا فقط مع انتقال جاليات يهودية ومسلمة باتت اليوم من حيث العدد، الأكبر في أوروبا.

ويقع الزائر على أدلة "فصل" أو "مواجهات" بحسب تعبير ستورا. فمرسوم كريميو الصادر عن الدولة الفرنسية العام 1870 والذي تعرض نسخة رسمية منه، يمنح الجنسية الفرنسية إلى 35 ألف يهودي من الجزائر ويحرم منها ثلاثة ملايين مسلم. وكان هؤلاء يتمتعون بوضع "السكان المحليين" مع حقوق مدنية وقانونية محدودة ما أثار في نفوسهم شعورا بالظلم.

وسيكون لذلك تداعيات استمرت آثارها إلى العام 1962 مع استقلال الجزائر. فاليهود الذين وصلوا لفرنسا اعتبروا مواطنين تم إجلاؤهم فيما اعتبر مسلمون انتقلوا إلى فرنسا أنهم مهاجرون.

ويشير ستورا إلى "صدمة كبيرة" أخرى تتمثل بأحداث قسنطينة العام 1934 التي أدت إلى مقتل 28 شخصا هم 25 يهوديا وثلاثة مسلمين.

ويوضح دريفوس أنه اعتبارا من حرب 1967 استحال النزاع الإسرائيلي الفلسطيني "النقطة التي تشنج العلاقات بين اليهود والمسلمين في فرنسا" حتى الآن.

لكن المعرض يظهر أيضا التفاعل بين اليهود والمسلمين في الوسط الموسيقي وفي مجال الرسم (خصوصا خلال مرحلة ما بين الحربين) أو دعم (وإن أتى من أقلية) عائلات يهودية وقفت في معسكر الجزائر خلال حرب الاستقلال.

ويغوص الزائر من خلال المعرض في الأجواء الشرقية الطاغية على حي بيلفيل في باريس في سبعينات القرن الماضي والتي سيستلهمها مخرجون سينمائيون.

ويلفت المعرض انتباه الزائر إلى العنصرية التي يواجهها المسلمون وإلى معاداة السامية الحديثة منذ الانتفاضة الثانية. وتستوقفه كذلك صور مراهقين مسلمين ويهود ومسيحيين وملحدين من مدرسة تكميلية في سارسيل في منطقة باريس.

وأتت الأعمال والوثائق المعروضة من مؤسسات وطنية فرنسية في المقام الأول بخلاف ما عرض في معرض "يهود الشرق" الذي استفاد من إعارات من مؤسسات إسرائيلية ما أثار جدلا.

المصادر الإضافية • أ ف ب