استهدفت غارات جوية إسرائيلية مناطق في جنوب لبنان والبقاع الغربي، وترافقت مع تحليق منخفض للطائرات المسيرة، أعقبها إعلان عن ضرب مواقع مرتبطة بحزب الله.
شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان والبقاع الغربي، مستهدفا مواقع حرجية وأطراف بلدات عدة، في تصعيد هو الأوسع خلال الساعات الماضية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الغارات طالت المنطقة الحرجية في بلدة المحمودية جنوب لبنان، إضافة إلى منطقة الجبور في البقاع الغربي، ومنطقة البريج على أطراف بلدة جباع، فضلا عن وادي القطراني في منطقة جزين.
وفي موازاة الغارات، واصل الطيران الإسرائيلي تحليقه على علو منخفض فوق أجواء جنوب لبنان والبقاع، وسط تحليق مكثف لطائرات مسيرة في المنطقة.
بيان إسرائيلي عن استهداف مواقع لحزب الله
وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات استهدفت فتحات أنفاق قال إنها تستخدم لتخزين وسائل قتالية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
وأوضح البيان أن الغارات طالت عدة مواقع عسكرية، مشيرا إلى رصد أنشطة داخل هذه المواقع خلال الأشهر الماضية، واعتبارها خرقا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان. وأضاف أن العمليات ستتواصل بهدف إزالة ما وصفه بالتهديدات الأمنية.
إنذار إلى سكان بلدة كفر حتا
وعقب الغارات، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا عاجلا موجها إلى سكان بلدة كفر حتا في جنوب لبنان، أعلن فيه عزمه تنفيذ هجوم جديد خلال فترة زمنية قريبة يستهدف بنية تحتية عسكرية قال إنها تابعة لحزب الله داخل البلدة.
ودعا البيان سكان المجمع المحدد على الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له إلى إخلاء المنطقة فورا والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر، محذرا من أن البقاء في محيط الموقع يعرضهم للخطر.
سلاح حزب الله جنوب الليطاني؟
وقبل أيام أكد الجيش اللبناني أن خطة حصر السلاح في جنوب البلاد، والمعروفة باسم "درع الوطن"، دخلت مرحلة متقدمة بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل وصفه بـ"الفعّال والملموس" على الأرض.
وأوضح الجيش أن المرحلة الأولى ركّزت على تأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة على الأراضي في قطاع جنوب الليطاني، "باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي".
وأكد البيان أن العمل مستمر لمعالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتثبيت السيطرة، لمنع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها بشكل نهائي.
وأفادت قيادة الجيش بأنها "أعدت تقييمًا شاملًا للمرحلة الأولى ليكون أساسًا لتحديد مسار المراحل التالية، مشددة على التزامها الكامل بممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، وخصوصًا في منطقة جنوب نهر الليطاني"، وفق الدستور والقوانين اللبنانية وقرارات السلطة السياسية والالتزامات الدولية ذات الصلة.
وأوضح الجيش أن الهدف هو "إعادة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية ومنع استخدامها لأي أعمال عسكرية"، ضمن تطبيق الدولة اللبنانية لسلطتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية.