المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"الفضائيون" يمنعون بث برنامج تلفزيوني عراقي

Access to the comments محادثة
بقلم:  ماجد عبدالقادر
euronews_icons_loading
جنود عراقيون يرفعون علامة النصر - أرشيف
جنود عراقيون يرفعون علامة النصر - أرشيف   -   حقوق النشر  Anmar Khalil/AP

أثار برنامج سياسي عراقي يعرض في نهايته فقرة يومية تتعلق بمشاكل المجتمع، الجدل مؤخراً، بسبب مسألة "الفضائيين" داخل القوات العسكرية المسلحة، وهي ظاهرة يشهدها العراق منذ سنوات.

ويستعين البرنامج عادة بالممثل العراقي إياد الطائي الذي يأخذ كل يوم دور شخصية مسؤولة في العراق، ويتكلم بصراحة غير معهودة عن الشخصية، وطبيعة عملها وخفايا عقد الصفقات.

الحلقة التي أثارت الجدل ظهر فيها الطائي وهو يرتدي زي الجيش العراقي، برتبة عميد، وتحدث في المشهد عن "الفضائيين" في الجيش، الأمر الذي أثار حفيظة وزارة الدفاع ومركز العمليات المشتركة، حيث أصدرت كلا الجهتين أمس الإثنين بياناً شديد اللهجة هدّدتا فيه بمقاضاة البرنامج.

"إحباط الروح المعنوية للجيش"

البيان الذي أصدرته وزارة الدفاع وتلقت يورونيوز نسخة منه جاء فيه أن "مابثته قناة (Utv) في برنامج (مع ملا طلال) كان إساءة واضحة وصريحة للمؤسسة العسكرية ولكل منتسبيها.

وأضاف البيان أن "وزارة الدفاع لن تقبل أي إساءة إلى هذه المؤسسة العريقة والتي يمتد تاريخها لـ 101 عام، قدمت خلالها العديد من التضحيات والبطولات منذ تأسيسها عام 1921 وحتى اليوم".

وشدد البيان على أن "تناول ضباط المؤسسة العسكرية وقادتها بهذه الصورة غير اللائقة كفيل بإحباط الروح المعنوية لمنتسبي هذه المؤسسة وهم يشاهدون ما يتم بثه عن قادتهم من أمور غير لائقة.

ولفت إلى أن "ظهور الممثل إياد الطائي بهذا المظهر غير اللائق وبرتبة عليا، هو انتحال واضح وصريح لصفة عسكرية"، وأنّ "هذا يمنح الوزارة الحق بإقامة دعوى قضائية ضده، كما أن مظهره الذي ظهر به يعكس صورة سيئة عن ضباط الجيش العراقي".

أمر بوقف بث البرنامج

بعد يوم واحد من بيان وزارة الدفاع أصدرت هيئة الإعلام والاتصالات أمراً بتعليق بث البرنامج وإلزام المحطة بحذف الفقرة المذكورة من جميع مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي التابعة لها، وتقديم اعتذار رسمي.

الأمر جاء بعد الشكوى التي قدمتها وزارة الدفاع إلى الهيئة.

من هم الفضائيون؟

الفضائيون كلمة تطلق على منتسبي القوات الأمنية العراقية الذين يعطون نصف رواتبهم إلى الضباط المسؤولين عنهم مقابل عدم الدوام في المؤسسة والبقاء في البيت أو القيام بوظيفة أخرى، وكذلك تطلق على الأسماء الوهمية الموجودة في السجلات، حيث يتقاسم المسؤول عن الفرقة العسكرية رواتب إضافية تصل لأسماء وهمية وضعت في السجلات بالتواطؤ مع ضباط اخرين وجهات سياسية.

مصير حرية التعبير

اعتبر صحفيون عراقيون أن بيان وزارة الدفاع وقرار هيئة الاتصالات والاعلام، هو تكميم للأفواه ومنافي لحرية التعبير، وقد يؤثر على محاولات كشف حالات الفساد بسبب الخوف من الملاحقة القانونية وغيرها.

الصحافي العراقي قاسم السنجري قال ليورنيوز إن كل هذه الضجة تثير الاستغراب وكان الأحرى بالجهات المسؤولة التعهد بكشف الحقيقة وملاحقة الفاسدين في هذا الجهاز الأمني المهم الذي ضحى على مدى عقود طويلة ويواصل التضحية.