المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البحث عن ربطة خبز في رمضان.. أزمة تثير غضب اللبنانيين ومطالبات بإيجاد حلول فورية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رجل يحمل خبزا خارج مخبز في بيروت، لبنان، السبت 27 يونيو 2020
رجل يحمل خبزا خارج مخبز في بيروت، لبنان، السبت 27 يونيو 2020   -   حقوق النشر  Hassan Ammar/AP.

طوابير من المواطنين تتجمع أمام الأفران في لبنان وتضارب مستمر للحصول على ربطة خبز منذ بدء شهر رمضان في مشهد صارخ يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

وبدأت ملامح المشكلة الأسبوع الماضي عندما أقفل بعض أصحاب المطاحن أبوابها بسبب شح الطحين في الأسواق وتأخر مصرف لبنان المركزي في تأمين ثمن القمح المدعوم، ما أدى إلى تأخر إنتاج الخبز.

وأعلن رئيس تجمع نقابة أصحاب الأفران في لبنان، رياض السيد، في بيان، أن "الأفران لم تعد لديها كميات من الطحين للاستمرار في إنتاج الخبز بسبب عدم تسديد ثمن القمح المستورد من قبل المصرف المركزي".

وأكد أن "إقفال الأفران التي تعاني من مصاعب ومشكلات كبيرة، سيطال مخابز كبيرة منتشرة على جميع الأراضي اللبنانية"، واصفاً الوضع بأنه يسير من سيئ إلى أسوأ بعد فقدان مادة الطحين.

غضب في لبنان

أعرب رواد منصات التواصل الاجتماعي في لبنان عن غضبهم من سوء الأوضاع المعيشية التي يعيشونها وطالبوا جميع المسؤولين بالعمل على إيجاد حل مناسب لتأمين القمح بأسرع وقت ممكن.

نشرت الإعلامية اللبنانية لاريسا عون صورة عبر حسابها على تويتر، قالت فيها إنها لم تكن تتوقع أن تحمل الخبز في حقيبة السفر.

وفي تغريدة تحت عنوان "التاريخ يعيد نفسه"، شارك رامز خالد مقطع فيديو لذكرى اندلاع الحرب الأهلية في لبنان في 13 نيسان/أبريل 1976، يستذكر من خلاله الواقع المرير الذي عاشه الشعب اللبناني للحصول على رغيف الخبز في ظل إغلاق المصارف والمؤسسات وشح الوقود.

وربط الصحفي اللبناني سلمان أندريه أزمة الخبز في لبنان بقرب الانتخابات ورغبة المرشحين بتحقيق "إنجاز صغير" من خلال تمويل شحنات قمح جديدة لتعزيز "سياساتهم الشعبوية الفاشلة"، على حد قوله.

ونشر عمر صورة معلقا عليها: "علامة النصر.. لأنه حصل على ربطة خبز".

بدوره، غرد الفنان زين العمر بسخرية من الأوضاع التي تعاني منها شريحة واسعة من المجتمع اللبناني، قائلا إن انقطاع الخبز في لبنان لا يهم ما دام "الزعيم عم ياكل".

يشار إلى أن مصرف لبنان ‏المركزي يوفر العملة الصعبة لاستيراد القمح من الخارج، وهو المنتج الغذائي ‏الوحيد الذي لا يزال مدعوماً من الدولة اللبنانية على سعر صرف الدولار ‏الرسمي (1500 ليرة للدولار الواحد).

وفي تصرحات بثها التلفزيون اللبناني عقب اجتماع لمجلس الوزراء، قال وزير الإعلام اللبناني زياد مكاري إن الحكومة وافقت، الخميس، على هدم صوامع القمح المتضررة جراء انفجار مرفأ بيروت في 2020، والذي أسفر عن مقتل 215 شخصا على الأقل.

وقد وقع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير المالية، يوسف خليل، قراراً يقضي بسحب 15 مليون دولار بشكل استثنائي من حسابات السحب الخاصة بلبنان لتأمين حاجة السوق الطارئة من القمح.

وأعقب هذا القرار تفريغ 6 بواخر محملة بالقمح كانت متوقفة في مرفأ طرابلس، من المتوقع أن تكفي السوق المحلية لمدة شهر، وسط تساؤلات عن فاعليتها لتخفيف الأزمة.