المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اعتداء فرنسي على سيدة محجبة في مونبلييه يعيد مسألة الإسلاموفوبيا إلى الواجهة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونبوز
سيدة محجبة تسير أمام جندي يقوم بدورية في شارع روبيه بشمال فرنسا، في 13 يناير 2015.
سيدة محجبة تسير أمام جندي يقوم بدورية في شارع روبيه بشمال فرنسا، في 13 يناير 2015.   -   حقوق النشر  AFP

قدمت شابة محجبة وصديقتها شكوى إلى مركز شرطة مونبلييه، الأربعاء، للتنديد بهجوم عنصري لرجل فرنسي أهانهما واعتدى عليهما على ضفاف نهر ليز وسط المدينة.

وتم تداول مقطع الفيديو الذي يظهر الحادثة على نطاق واسع عبر الإنترنت، لكن الظروف الدقيقة للمشاجرة لا تزال غير واضحة.

وقال المعتدي في حديثه للسيدتين، إحداهما محجبة، في الفيديو: "إنه الدين (الإسلام) الأكثر غباءً في العالم".

وبعد أن انتزع حجاب إحداهما، يبدو المعتدي وهو يحاول ضرب الأخرى، فيما يبتعد الشخص الذي يصور هذا المشهد العنيف خوفًا. لكن يمكن سماع صرخات السيدتين بوضوح على طول الفيديو.

وعلقت محافظ منطقة هيرولت، الثلاثاء، في تغريدة نشرها على صفحته الرسمية على تويتر، جاء فيها: "يجري تداول شريط فيديو لمشاجرة غير مقبولة بين فرد وامرأة اليوم في مونبلييه. إنني أدين بشدة هذا الهجوم الذي سيؤدي إلى التبعات القانونية اللازمة.

وأضاف المحافظ "إن احترام الآخرين هو حجر الزاوية في مجتمعنا الديمقراطي".

ردود الفعل

أدان عمدة مونبلييه مايكل ديلافوس واقعة الاعتداء وكتب على تويتر: "أدين بأشد عبارات الاعتداء على هاتين الفتاتين. سيتعين على التحقيق الجاري تحديد جميع الظروف وخاصة طابعه غير المتسامح وكراهية الأجانب. أقدم دعمي للضحايا".

وتساءلت الصحفية سارة نجار في تغريدة كتبت فيها "لماذا تعتبر الرواية البوليسية هي الوحيدة، صحافيًا، التي يتم تقديمها على أنها حقيقة لا تقبل الشك دون تجاوزها؟".

بدورها، علقت عضوة الجمعية الوطنية الفرنسية، موريل ريسيغير، على الحادثة قائلة إن المهاجم أدلى بتصريحات معادية للإسلام والتحقيق جارٍ. مشددة على ضرورة "ألا تفلت الهجمات العنصرية والمعادية للمثليين والسامية والمعادية للمسلمين من العقاب".

وفي أعقاب الهجوم، بدأ تداول عدة صور للشخص المأخوذة من الفيديو. وبحسب مصادر متطابقة، فإن هذا الرجل، الذي لا يعيش في مونبلييه، قدم نفسه إلى مركز الشرطة صباح الأربعاء. كما قدم شكوى وندد من جانبه بـ "الاعتداء بدافع الخوف من المثليين".

تتزامن هذه الحادثة مع تأهل مرشحة التجمع الوطني اليميني، مارين لوبان، التي صرحت مؤخرا أنه في حال تم انتخابها لرئاسة الجمهورية، ستحظر ارتداء الحجاب في الشوارع.

ومنذ تعرض فرنسا لعدة هجمات إرهابية في السنوات الماضية، تصاعدت التوترات، التي غالبا مع يكون المسلمون هدفها الرئيسي من حيث التمييز والعنصرية، تحت مسمى الإسلاموفوبيا.