المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"وكالين رمضان".. جدل في المغرب بعد اعتقال الشرطة لشباب مفطرين في شهر رمضان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
منطقة الحبوس، التي بناها الفرنسيون في عشرينيات القرن الماضي، في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، المغرب
منطقة الحبوس، التي بناها الفرنسيون في عشرينيات القرن الماضي، في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، المغرب   -   حقوق النشر  Abdeljalil Bounhar/AP

ألقت عناصر الشرطة القبض على مجموعة من الشباب، الأربعاء، بعد مداهمة مقهى يفتح أبوابه نهارا لغير الصائمين خلال شهر رمضان، في مدينة الدار البيضاء في المغرب.

وأفادت مصادر مطلعة أن عملية الاعتقال شملت أكثر من خمسين شخصاً، من بينهم الزبائن والعاملين بالمقهى، باستثناء الأجانب. 

كما تقرر إغلاق المقهى.

وأوقف رجال الشرطة الشباب "المفطرين دون موجب شرعي" بتهمة "الإفطار العلني" التي يعاقب عليها القانون الجنائي في المملكة  بتعليمات من النيابة العامة.

تباين الآراء

تفاعل عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع هذا الموضوع، فهناك من أشاد بدور أفراد الأمن وتدخلهم احتراماً لخصوصية شهر رمضان عند المسلمين، فيما ندد آخرون باعتقال الشباب لما في ذلك من انتهاك للحريات، خاصة وأن الإفطار لم يتم في الشارع وعلى مرأى من الناس.

غردت ربيعة عبر حسابها على تويتر قائلة إن الأكل في وقت الصيام يعني "ازدراء لشعائر الله وتجاوز للحدود واعتداء على الناس". 

واستنكرت المدونة والناشطة السياسية مايسة سلامة الناجي تركيز السلطات على دين المواطن واختياراته بدل مراقبة وإلقاء القبض على تجار المخدرات وبائعي السلع المغشوشة وغيرهم. 

كما أدان منتدى الحداثة والديمقراطية عملية الاقتحام، معتبراً أن "توقيف الشباب والشابات فقط لممارستهم حق من حقوقهم البيولوجية هو انتهاك لحرية التدين والضمير". وأكد على ضرورة "إلغاء الفصل 222 وبقية الفصول المجرمة للحريات الفردية، واستحضار روح دستور 2011 الذي ينص على حرية الفكر والضمير".

ويذكر أن الفصل 222 يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة مالية "لكل من عُرف باعتناقه الدين الإسلامي، وتجاهَر بالإفطار في نهار رمضان في مكان عمومي دون عذر شرعي".

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أنه إطلق سراح الموقوفين بعد الاستماع إلى أقوالهم على أن  توافي النيابة العامة بمحاضر على شكل معلومات قضائية.