المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سكان ماريوبول شهود على معركة المدينة الأوكرانية.. "كانت مذبحة"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
سكان ماريوبول شهود على معركة المدينة الأوكرانية.. "كانت مذبحة"
سكان ماريوبول شهود على معركة المدينة الأوكرانية.. "كانت مذبحة"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

ماريوبول (أوكرانيا) (رويترز) – روى سكان مدينة ماريوبول الأوكرانية هذا الأسبوع أهوال معركة السيطرة على مدينتهم المدمرة وهم يبحثون بين الأنقاض عن أشيائهم، أو يعدون وجبات على جوانب الطرق، أو يكتفون بالتحديق في هياكل المباني التي اكتست بالسواد.

قالت فيكتوريا نيكولاييفا (54 عاما) التي ظلت مع أسرتها مثل كثير من السكان في قبو عندما كانت القوات الروسية والقوات الأوكرانية تخوض القتال فوق رؤوسهم “كان الأمر مريعا… مثل الأفلام التي تصور أيام الكوكب الأخيرة، الشيء نفسه حدث هنا”.

وقالت لرويترز باكية “كنا جوعى، وكان الطفل يبكي عندما كانت (منصات إطلاق الصواريخ) جراد تطلق قذائفها بالقرب من البيت. كنا نظنها نهايتنا، صدقني”.

وشوهدت خدمات الطوارئ في الشوارع ترفع جثث من لم تُكتب لهم النجاة في القتال الذي استمر أسابيع.

وشهدت ماريوبول التي تقع في جنوب شرق أوكرانيا بعضا من أعنف معارك الحرب حتى الآن، وتحول الكثير من المدينة الساحلية الآن إلى أنقاض.

وأعلنت روسيا النصر في معركة المدينة الأسبوع الماضي، لكن مئات من الجنود والمدنيين الأوكرانيين ما زالوا محاصرين في المجمع الضخم لمصنع آزوفستال للصلب.

وقال مكتب الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي إن هناك خططا لعملية يوم الجمعة لإخراج المدنيين من المصنع، لكن المكتب لم يخض في التفاصيل. وأخفقت جهود إجلاء سابقة.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين خلال ما تسميه “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا وحمايتها من الفاشيين. وتقول أوكرانيا والغرب إن مزاعم الفاشية لا أساس لها وإن الحرب عمل عدواني ليس له ما يبرره.

* “كل شيء سيكون على ما يرام”

في ظلال المجمعات السكنية المدمرة والمحطمة والتي سقط الكثير من جدرانها ونوافذها، قطعت امرأة، وقد بدا عليها الإرهاق، بصلة على مائدة وُضعت في ضوء شمس الربيع. وسار راكب دراجة على الطريق بينما وضع رجل قطع أثاث على شاحنة.

ويمثل صليب خشبي مؤقت، يوجد الكثير منه في أنحاء المدينة، علامة على مكان دُفن فيه شخص على عجل وبشكل مؤقت قرب مجمع سكنى خلال القتال.

وذكر رئيس البلدية فاديم بويتشينكو أن عشرات الآلاف من المدنيين قُتلوا في ماريوبول. وتقول منظمات مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة إنها تعتقد أن الآلاف لقوا حتفهم.

وقال فيتالي كوداسوف (71 عاما) “كانت مذبحة. كان انطلاق القذائف فوق الرؤوس أكثر ما يثير الفزع. القذائف والطلقات وكل ما يماثلها، مما لا يمكنك النجاة منه. لكننا مع ذلك نجونا”.

وأضاف “انفجرت قذيفة على بعد ثمانية أمتار مني… لم أتمكن من الوصول إلى القبو وقتها، شعرت بالحرارة تلفح وجهي. لكن أيا كان الحال، الحمد لله، كل شيء سيكون على ما يرام”.