المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

جنرال روسي متقاعد يحذر روسيا من الأسوأ وينتقد سياسة الكرملين على شاشة قناة حكومية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
العقيد الروسي المتقاعد ميخائيل خودارينوك قال إن روسيا لا تمكنها مواجهة 42 دولة
العقيد الروسي المتقاعد ميخائيل خودارينوك قال إن روسيا لا تمكنها مواجهة 42 دولة   -   حقوق النشر  القناة الروسية الأولى

أثارت تصريحات جنرال روسي متقاعد يعدّ من أبرز المحللين العسكريين في البلاد، وهو ميخائيل خودارينوك، خلال مشاركته في برنامج حواري عرض على القناة الأولى، اهتماماً كبيراً لدى المراقبين في الغرب والشرق. 

خودارينوك، بعكس بقية الضيوف الذين ظهروا غير مرة يتحدثون عن ضربات نووية روسية للندن وباريس وبرلين، لم يتردد في كلامه وقال: من الواضح أن الوضع يزداد سوءاً... نحن في عزلة جيوسياسية تامة، الوضع ليس طبيعي. 

وذكّر خودارينوك بأنه تجب قراءة ما يجري في أوكرانيا بطريقة شاملة واستراتيجية من قبل الجانب الروسي، لا النظر في تفاصيل الحرب والسيطرة على هذه القرية في أوكرانيا، أو تلك. 

التقارير ومعنويات الجيش

حتى أن خودارينوك نفى ما جاء في بعض التقارير التي نشرت في روسيا حول "معنويات الجيش الأوكراني المنهارة" وقال إنه لا يصدّقها كلها، رغم أنه اعترف بأن هناك حالات فردية مؤكدة.

وطالب خودارينوك خلال مداخلته في برنامج المقدمة الموالية لخط الكرملين إلى حد بعيد، أولغا سكوبييفا، بالنظر إلى الصورة بشكل أوسع، استراتيجي، وقال إن أوكرانيا تستطيع أن تحشد مليون جندي، وهذا الأمر، في حال تحقق، وفي حال تم تأمين السلاح الغربي والأميركي بعده -وهي مسألة وقت بالنسبة له- فعلى روسيا أن تعيد التفكير ملياً وأن تدخله في حساباتها الاستراتيجية. 

وأضاف أن "الوضع سيكون أسوأ بالنسبة لروسيا في المستقبل". 

وحول "المليون جندي الذين يمكن لأوكرانيا حشدهم، قال خودارينوك إن درجة مهنيتهم القتالية ليست هي من يقرر مسار الحرب، إنما التدريب الذي خضعوا له وبالأخص استعدادهم "لإسالة الدماء دفاعاً عن الوطن". 

وذكر خودارينوك بالكتب التعليمية التي تنتمي للمدرسة اللينينية والماركسية قائلاً إن "النصر الساحق في ساحة المعركة تحدده معنويات القوات العالية". 

مواجهة الناتو؟ "لنكن واقعيين"

قال خودارينوك إن الأمر الأهم هو أن تبقى القيادة الروسية واقعية، من وجهة نظر سياسية وعسكرية. وقال إنه إذا "لم تكن واقعياً، فالواقع سيضربك بحزم في المستقبل إلى تلك الدرجة حيث لن تعرف ماذا ألمّ بك". 

وأشار خودارينوك إلى أن "روسيا في عزلة جيوسياسية تامة، وأن كل العالم ضدّنا حتى لو لم نكن نريد الاعتراف بذلك. نحتاج إلى حلّ هذه المشكلة"، مضيفاً أن "الدعم الهندي والصيني ليس بدون حدود" وأن روسيا لا "تمكنها مواجهة 42 دولة" لأسباب عسكرية وسياسية واقتصادية. 

تحدث خودارينوك أيضاً عن قدرة روسيا العسكرية في مواجهة الناتو، قائلاً إن ذلك غير ممكن بسبب التفوق الغربي في العديد والعتاد، ووصف الوضع بشكل عام بأنه "غير طبيعي" وقال إن "يجب تصحيحه". 

كيف رأى مراقبون تصريحات خودارينوك ؟

قال مراقبون إن تصريحات خودارينوك تبين مدى سوء الوضع الروسي خصوصاً أن ظهوره تمّ على قناة رسمية، معروفة ببثها "للبروباغاندا". البعض الآخر قال إنها لا يمكن أن تكون مصادفة، ذلك أن خودارينوك معروف بولائه وانحيازه التام لروسيا وهو صاحب مقالة سابقة حملت عنوان "قوات الناتو سوف يجري تدميرها في البحر الأسود في غضون ساعات". 

البعض أعتبر أن هذه التصريحات هي رسالة توجهها موسكو التي تحرص دائماً على الظهور بموقف الدولة القوية والمسيطرة على زمام الأمور، إلى المجتمع الدولي، لكن عبر أدواتها الأخرى كالدبلوماسيين من الدرجة الثانية أو المحللين العسكريين والاقتصاديين، خصوصاً وأنها أظهرت بعض المرونة في تعاطيها مع "ملف أوكرانيا" فيما يتعلق بقضية الجنود الأوكرانيين المحاصرين في آزوفستال. 

تهويل نووي

بثت القناة الروسية الأولى سابقاً مشاهد تحاكي شنّ روسيا ضربات نووية على ثلاث عواصم أوربية هي لندن وباريس وبرلين. كما عرضت شريطاً آخر في السابق عن ضرب بريطانيا بغواصة نووية وإغراقها بتسونامي يحمل مواداً إشعاعية.