المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تقول إنها ستنتصر على روسيا مع استمرار المعركة في الشرق

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا تقول إنها ستنتصر على روسيا مع استمرار المعركة في الشرق
أوكرانيا تقول إنها ستنتصر على روسيا مع استمرار المعركة في الشرق   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ناتاليا زينتس وماكس هوندر

كييف (رويترز) – أصر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم السبت على أن أوكرانيا ستنتصر في حربها المستمرة منذ نحو أربعة أشهر مع روسيا، والتي تركزت على تبادل القصف بالمدفعية بلا هوادة حول مدينة في شرق أوكرانيا.

وتحاول القوات الروسية الاستيلاء على سيفيرودونيتسك خلال تقدمها في الشرق، مما يجعلها واحدة من أكثر المعارك دموية حتى الآن. ولم يحسم أي من الجانبين هذه المعركة رغم استمرار القتال منذ أسابيع وتحول المدينة إلى أنقاض.

ودعت أوكرانيا الغرب إلى الإسراع في تسليم الأسلحة الثقيلة لتحويل مسار الحرب مع القوات الروسية التي تقول إنها تمتلك ما لا يقل عن عشرة أمثال عدد قطع المدفعية التي بحوزة القوات الأوكرانية. ومع ذلك، فقد أثبت الجيش الأوكراني أنه أكثر صمودا مما كان متوقعا في المراحل الأولى من القتال.

وقال زيلينسكي في مؤتمر في سنغافورة عبر وصلة فيديو “سننتصر بالتأكيد في هذه الحرب التي بدأتها روسيا… القواعد الحاكمة في المستقبل لهذا العالم تتحدد في ساحات القتال في أوكرانيا”.

وبعد إجبار روسيا على تقليص أهداف حملتها الشاملة عندما شنت غزوها في 24 فبراير شباط، تحولت موسكو إلى بسط سيطرتها في الشرق حيث كان الانفصاليون الموالون لروسيا يسيطرون بالفعل على مساحة من الأرض منذ 2014.

وتتألف المنطقة الشرقية المعروفة باسم دونباس من منطقتي دونيتسك ولوجانسك حيث تقع سيفيرودونيتسك.

وأفادت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء بأن جمهورية دونيتسك الشعبية، المعلنة من جانب واحد، قالت إنه سيتم قريبا إصدار حكم على أحد “المرتزقة“، وهو كوري جنوبي محتجز.

وقالت أسرة أحد مقاتلين بريطانيين، حُكم عليهما بالإعدام في جلسة قصيرة أمام المحكمة الأسبوع الماضي، يوم السبت إنها “حزينة جدا من نتيجة هذه المحاكمة الصورية غير القانونية“، ودعت إلى معاملة شون بينر كأسير حرب وأطلاق سراحه أو مبادلته.

* التأثير العالمي

تردد صدى الصراع بين الجارتين، وهما من أكبر مصدري الحبوب في العالم، خارج أوكرانيا.

وقال زيلينسكي خلال مؤتمر حوار شانجري-لا في سنغافورة “إذا لم نتمكن بسبب الحصار الروسي من تصدير موادنا الغذائية، التي صارت الأسواق العالمية في أمس الحاجة إليها، فسيواجه العالم أزمة غذاء حادة وشديدة ومجاعة.. مجاعة في العديد من بلدان آسيا وأفريقيا”.

وقالت الأمم المتحدة يوم الجمعة إن ما يصل إلى 19 مليون شخص إضافي في العالم قد يواجهون جوعا مزمنا خلال العام المقبل بسبب انخفاض صادرات القمح والأغذية الأخرى.

وسعت تركيا للتوسط في اتفاق حتى تتمكن أوكرانيا من استئناف الشحنات من موانئها على البحر الأسود، والتي كانت ترسل منها 98 بالمئة من صادراتها من الحبوب والبذور الزيتية قبل الحرب. لكن موسكو تقول إن على كييف إزالة الألغام من الموانئ بينما تقول أوكرانيا إنها بحاجة إلى ضمانات أمنية حتى لا تكون هدفا مكشوفا.

وناشدت أوكرانيا الغرب مرارا لإرسال المزيد من المساعدات العاجلة. وأبلغت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين زيلينسكي في كييف بأن رأي المفوضية المتعلق بترشيح أوكرانيا لعضوية الاتحاد الأوروبي سيكون جاهزا الأسبوع المقبل.

وقال معهد دراسات الحرب في تقرير يوم الجمعة “بينما تستخدم القوات الأوكرانية آخر مخزوناتها من أنظمة الأسلحة والذخائر التي تعود إلى الحقبة السوفيتية، فإنها ستحتاج إلى دعم غربي متسق للانتقال إلى سلاسل إمداد جديدة للذخيرة وأنظمة المدفعية الرئيسية”.

وقال حاكم لوجانسك الأوكراني سيرهي جايداي إن القوات الروسية سيطرت على معظم مناطق سيفيرودونيتسك بعد قتال مستعر في المدينة، لكن أوكرانيا لا تزال تسيطر على مصنع أزوت الكيميائي الذي يحتمي به مئات المدنيين.

ونفى جايداي مزاعم من انفصاليين بأن ما بين 300 و400 مقاتل أوكراني محاصرون هناك.

وقال جايداي عبر تطبيق تيليجرام “قواتنا تسيطر على منطقة صناعية في سيفيرودونيتسك وتُدمر الجيش الروسي في المدينة”.

وتعيد المعركة حول سيفيرودونيتسك وتدميرها إلى الأذهان قصف مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية الذي استمر لأسابيع تحولت خلالها المدينة إلى أنقاض قبل أن تسيطر عليها القوات الروسية الشهر الماضي مع استسلام آخر المدافعين الأوكرانيين في معقلهم بمصنع آزوفستال للصلب.

وتنفي موسكو استهداف المدنيين، لكن الجانبين قالا إن كلا منهما أوقع خسائر كبيرة في صفوف قوات الطرف الآخر.

ولم تتمكن رويترز بشكل مستقل من التحقق من تقارير ساحة المعركة في هذا الصراع.

وتصف روسيا أفعالها بأنها “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا “والقضاء على النازيين بها“، بينما تصفها كييف وحلفاؤها بأنها عدوان غير مبرر هدفه الاستيلاء على الأراضي.