المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

يورونيوز تدخل ورشة الفنان العراقي علي جمال فتجد لوحات خارجة عن المألوف.

Access to the comments محادثة
بقلم:  Majid Abdulqader
euronews_icons_loading
جزء من لوحة المخلفات البلاستيكية
جزء من لوحة المخلفات البلاستيكية   -   حقوق النشر  يورونيوز

يُعبّد الفنان العراقي علي جمال طريقه الخاص بالرسم، متخذا من شعار "الجمال موجود في كل شيء"، حكمة ترشده في طريقه.

ارتاد علي جمال كلية الهندسة وعينه على الفنون الجميلة، الرسم هو الفن الذي طالما أسره، فتخرج منها وحصل على بكالوريوس في الهندسة المعمارية، لكنه لم يترك شغفه بالرسم بل قاده ذلك إلى الإبداع، هذا اللقاء النادر بين الهندسة والرسم أنتج عدة أعمال فريدة كلوحات الأم، ميسي ورونالدو، البلاستيك وغيرها.

الخروج عن المألوف هو عنوان أعمال الفنان العراقي، الذي يستلهم أفكار مواضيع لوحاته من محيطه، فيحول رصاص البنادق التي أزهقت الكثير من الأرواح في العراق بسبب الحرب حينا، والرصاص الطائش أحيانا أخرى إلى لوحة آسره.

من اللوحات المميزة لدى الفنان الشاب، والتي شارك بها في مهرجانات محلية، نجد لوحة "الأم" التي تحتوي على ألفي حقنة طبية، مثيرا خيال المتلقي، وفاسحا له الطريق لتفسير معانيها. 

رسالة بيئية

يوجه علي عدسة الكاميرا من زاوية معينة على اللوحة، فيتراءى للمشاهد أنه يصور مكبا للنفايات البلاستيكية رميت بشكل عشوائي، ما يميزها فقط الألوان الزاهية. وما أن تكبر زاوية النظر، حتى تتضح ملامح اللوحة الفنية بشكل مختلف، وقد أطلق عليها اسم "المخلفات البلاستيكية". 

بلمسة فنية، ثبت علي العبوات والأكياس على اللوحة، باعثا من خلالها عدة رسائل، الأولى تتعلق بالفقر الذي يدفع الأطفال والنساء للبحث في النفايات، أما الثانية فهي الحفاظ على البيئة من "خطر البلاستيك"، الموضوع الذي تحذر منه منظمات عالمية ودولية عديدة.

الرياضة

حول ابن السادسة والعشرين ربيعا الخلاف الرياضي، الذي يشتعل دائما بين جمهوري كريستيانو رونالدو وميسي، إلى لوحة أخرى جمع فيها الشخصيتين الرياضيتين في شخص واحد، فعندما تقف إلى يمين اللوحة تشاهد رونالدو، وعندما تقف على يسارها تجد ميسي.

يقول علي إنه يبحث دائما عن أدوات ثانية يحولها إلى أعمال فنية، يريدها أن تصل إلى جهات العالم الأربع برسائلها ومضامينها المختلفة والمتنوعة. ويبحث علي جمال عن معارض عالمية يمكن أن تقدم لوحاته، لكن ما يعيق هذا الهدف، هو قلة وجود تعاون فني بين المؤسسات الفنية العراقية غير النشطة أساسا والمؤسسات ودور العرض العالمية، بالإضافة إلى جنسيته العراقية، التي لا يمكن معها دخول أغلب دول العالم.