المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماذا نعرف عن "وثائق أوبر" المسربة التي فجرت فضيحة كبرى حول العالم ؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
شعار أوبر على إحدى السيارات - أرشيف
شعار أوبر على إحدى السيارات - أرشيف   -   حقوق النشر  Nam Y. Huh/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.

وجدت منصّة "أوبر" نفسها غارقة في ماضيها بسبب تحقيق أجراه صحافيّون يتّهم الشركة بـ"خرق القانون" وباستخدام أساليب عنيفة لفرض نفسها، بالضغط على الحكومات، وأيضاً خداع الأجهزة الأمنية.

وحصلت صحيفة "ذي غارديان" البريطانيّة على نحو 124 ألف وثيقة مؤرّخة من 2013 إلى 2017، وتَشاركتها مع الاتّحاد الدولي للصحافيّين الاستقصائيّين، بما فيها رسائل بريد إلكتروني ورسائل تعود إلى مديرين في "أوبر" في ذلك الوقت، بالإضافة إلى مذكّرات وفواتير.

ما الذي نعرفه عن وثائق أوبر؟

الأحد، نشر عدد كبير من المؤسّسات الإعلاميّة، بما في ذلك صحيفتا "واشنطن بوست" الأميركيّة و"لوموند" الفرنسيّة وهيئة الإذاعة البريطانيّة أولى تقاريرها حول ما أُطلِقت عليه تسمية "وثائق أوبر". 

وقد سلّطت هذه الوسائل الإعلاميّة الضوء على بعض ممارسات "أوبر" خلال سنوات توسّعها السريع.

وكتبت صحيفة "ذي غارديان"، "لقد خرقت الشركة القانون وخدعت الشرطة والمُنظّمين واستغلّت العنف ضدّ السائقين وضغطت سراً على الحكومات في كلّ أنحاء العالم".

الضغط على الزعماء وأصحاب النفوذ

تُشير التقارير إلى أن الشركة حاولت الضغط على زعماء عالميين كبار، بينهم الرئيس الأميركي، جو بايدن، والمستشار الألماني، أولاف شولتس، كما أنها تقول إن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، "ساعد أوبر سراً" عندما كان وزيراً للاقتصاد، حيث سمح للشركة الوصول إليه وإلى طاقمه مباشرة، من دون الإجراءات الإدارية المعتادة.  

الضغوط أيضاً حاولت أن تمارسها الشركة على كبار رجال الأعمال ورؤساء وزراء حول العالم والأقطاب الإعلامية الضخمة.

بالنسبة لشولتس، الذي كان رئيس بلدية هامبورغ آنذاك، فقد مارست الشركة ضغطاً عليه، خصوصاً وأنه كان يطالب بدفع السائقين الحد الأدنى من الأجور، وبحسب الوثائق، فإن أحد المسؤولين الكبار في الشركة وصف المستشار بـ"المهرج الكبير". 

أما بالنسبة إلى بايدن، كان في تلك المرحلة نائباً للرئيس باراك أوباما، ورغم أنه كان من المؤيدين للشركة "كونها سمحت لملايين الناس حول العالم بالعمل عدد الساعات التي يريدونها"، إلا أن رسائل متبادلة بين ترافيس كالانيك، رئيس الشركة آنذاك، وأحد زملائه، تعطي فكرة "صادمة" عن نفوذ "أوبر".  

فكالانيك الذي كان بانتظار بايدن للقائه في مؤتمر دافوس راسل زميله قائلاً "بانتظار بايدن في الفندق.. لكنه تأخر. تأكدت من أن المقربين مني سيُفهمونه جيداً أن كل دقيقة يتأخر فيها عن اللقاء، ستكون دقيقة ضائعة من اجتماعه معي". 

العنف ضدّ سائقي أوبر يؤمن النجاح

بين الوثائق التي نشرت، هناك رسائل كالانيك، الذي كان حينها رئيساً للشركة التي تتّخذ سان فرانسيسكو مقراً، عندما عبّر عدد من كوادر الشركة عن القلق بشأن المخاطر التي قد يتعرّض لها السائقون الذين كانت "أوبر" تشجّعهم على المشاركة في تظاهرة في باريس.

وبحسب التقارير فقد أجاب كالانيك وقتذاك على تلك المخاوف بالقول "أعتقد أنّ الأمر يستحقّ ذلك. العنف يضمن النجاح".

ووفقاً لصحيفة "ذي غارديان"، تبنّت "أوبر" تكتيكات متشابهة في دول أوروبية مختلفة (بلجيكا وهولندا وإسبانيا وإيطاليا وغيرها)، حيث عمدت إلى حشد سائقيها وتشجيعهم على تقديم شكاوى إلى الشرطة عندما كانوا يتعرّضون لاعتداءات، وذلك من أجل الاستفادة من التغطية الإعلاميّة للحصول على تنازلات من السلطات.

ردّ أوبر

لكنّ ديفون سبورجن المتحدّث باسم المسؤول السابق المثير للجدل ترافيس كالانيك، قال في بيان أرسله إلى الاتّحاد الدولي للصحافيّين الاستقصائيّين، إنّ "كالانيك لم يقترح أبداً أن تستغلّ أوبر العنف على حساب سلامة السائقين".

وقد اتُهم كالانيك بتشجيع ممارسات إداريّة عنيفة ومشكوك فيها، واضطرّ إلى التخلّي عن دور المدير العام للمجموعة في حزيران/يونيو 2017. وعندما أعلن استقالته من مجلس الإدارة في نهاية 2019، قال إنّه "فخور بكلّ ما أنجزته أوبر". ونفى المتحدّث باسمه الأحد كلّ الاتّهامات التي وردت في الصحف، بما في ذلك الاتّهامات بعرقلة العدالة.

وقالت جيل هازلبيكر، نائبة الرئيس المكلّفة الشؤون العامّة في "أوبر"، في بيان نُشر عبر الإنترنت، "لم نُبرّر ولا نبحث عن أعذار لسلوكيّات سابقة لا تتوافق مع قيَمنا الحاليّة". 

وأضافت "نطلب من الجمهور أن يحكم علينا بناءً على ما فعلناه في السنوات الخمس الماضية وما سنفعله في السنوات المقبلة".