المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ردود أفعال واسعة تطال دعوة العاهل المغربي لتطبيع العلاقات مع الجارة الجزائر

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 ملك المغرب محمد السادس بن الحسن
ملك المغرب محمد السادس بن الحسن   -   حقوق النشر  أ ب

للعام الثاني على التوالي، جدد ملك المغرب محمد السادس بن الحسن يوم السبت، دعوته للجارة الجزائر لتطبيع العلاقات الدبلوماسية المقطوعة، معربا عن تطلعه إلى العمل مع الرئاسة الجزائرية "لإقامة علاقات طبيعية"، ومؤكدا على الرغبة "في الخروج من هذا الوضع".

وفي خطابه السنوي بمناسبة الذكرى 23 لجلوسه على العرش، قال العاهل المغربي "إننا نتطلع للعمل مع الرئاسة الجزائرية، لأن يضع المغرب والجزائر يدا في يد لإقامة علاقات طبيعية، بين شعبين شقيقين تجمعهما روابط تاريخية وإنسانية والمصير المشترك".

دعوة الملك محمد السادس، أثارت ضجة كبرى وردود أفعال واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلق محمد العرادة، أمين سر اتحاد الإعلام الإلكتروني الكويتي، على دعوة العاهل المغربي قائلا "هو خطاب المحبة والوفاء والعروبة قبيل القمة العربية في الجزائر. نسأل الله، سبحانه وتعالى، أنْ يوفق الجهود ويجمع الأشقاء ويجمع الكلمة العربية في القمة العربية".

من جانبه، كتب غالي الزبير عضو المركز الصحراوي-الفرنسي للدراسات والتوثيق، في تغريدة نشرها عبر صفحته الخاصة على موقع تويتر، "دعوة ملك المغرب إلى فتح الحدود واعادة العلاقات مع الجزائر تتناقض مع ممارساته على الأرض.. كيف أمنك وهذا أثر فأسك.. كما تقول القصة العربية. كيف يؤتمن جوار من يوقع الاتفاقيات العسكرية والامنية مع الصهاينة وينخرط في التسلح من مختلف المصادر وفي جميع الاسلحة وبجميع التقنيات حتى أذنيه؟".

وأشاد الإعلامي الإماراتي علي خليفة بخطاب العاهل المغربي، وعلق قائلا "خطاب تاريخي سامي لجلالة الملك محمد السادس يرسم خطة طريق واضحة لمغرب حديث ويمد يد السلام والتسامح والمحبة للقريب والبعيد. المغرب يعيش عهداً زاهيا من النماء والإزدهار تحت ظل قيادة فذة واعية تسير بركبه الميمون لتتبوأ مكانة متميزة عربيا ودولياً، حفظ الله المغرب ملكا وأمة وترابا".

واعتبر الصحفي بشير محمد لحسين أن "دعوة ملك المغرب الرئاسة الجزائرية وتسميتها بالإسم ليست بريئة. يفترض بزعيم دولة أجنبية مخاطبة سلطات البلاد وليس اختيار مؤسسة بذاتها للحوار، لأن ذلك تدخل في الشؤون الداخلية. والهدف من وراء ذلك هو إحداث شرخ بين مؤسسات الدولة وإظهار الجيش أنه هو المعرقل، لذلك تمت دعوة الرئاسة فقط".

وقال الناشط الجزائري محمد الهادي عبر تويتر: "تصريحات ملك المغرب شكل.. وأفعاله وتصرفاته شكل آخر .. ونحن في الجزائر لانعترف بالأقوال بل بالأفعال، ونسامح لكن لا ننسى .. توقفوا عن لعب دور المظلومية، فمن رضي بالتطبيع لايريد الخير أبدا . وكلامي لحاشية الملك ومخابراته، فالملك مريض ولايستطيع حتى قراءة ماهو مكتوب أمامه".

وسبق للملك محمد السادس، أن دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بمناسبة نفس الخطاب العام الماضي إلى "تغليب منطق الحكمة"، والعمل في أقرب وقت على تطوير العلاقات بين الجارين.

وتشهد الجارتين توترا منذ عقود بسبب دعم الجزائر لجبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية، بينما يعتبرها المغرب جزء لا يتجزأ من أرضه ويقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته.

زاد التوتر عندما أعلنت الجزائر في آب/أغسطس الماضي قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط متهمة إياها "بارتكاب أعمال عدائية منذ استقلال الجزائر" في 1962.

كما اعتبرت الجزائر، أن تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، برعاية أمريكية، موجه ضدها. وهو التطبيع الذي تضمن أيضا اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على الصحراء الغربية، أواخر العام 2020.

وسبق أن اقترح العاهل المغربي أواخر العام 2018 تشكيل "آليّة سياسيّة مشتركة للحوار" من أجل "تجاوز الخلافات" القائمة بين الجارين، داعيا إلى فتح الحدود البرية المغلقة منذ العام 1994. لكن الاقتراح لم يلق استجابة.