المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: لبنانيون يسيرون صوب مرفأ بيروت عقب انهيار أجزاء جديدة من الإهراءات

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
لبنانيون يتظاهرون في بيروت بعد انهيار صوامع من إهراءات المرفأ.
لبنانيون يتظاهرون في بيروت بعد انهيار صوامع من إهراءات المرفأ.   -   حقوق النشر  أ ف ب

تظاهر لبنانيون الخميس وساروا باتجاه مرفأ بيروت مع تصاعد الغبار بعد انهيار عدد من صوامع الحبوب التي تضررت جراء انفجار العام 2020. وصباح الخميس أحيي لبنان الذكرى السنوية الثانية لانفجار مرفأ بيروت المرّوع، تزامناً مع انهيار أجزاء إضافية من الصوامع المتصدعة، في مشهد أعاد لحظة حصول الفاجعة إلى أذهان اللبنانيين.

قبل وقت قصير من وصول المسيرات الى قبالة المرفأ، انهارت أربع صوامع جديدة من إهراءات الحبوب، وفق ما أفاد مراسلو فرانس برس، وذلك بعد أيام من انهيار صومعتين على الأقل يوم الأحد الماضي.

وجاء انهيار الصوامع بعد أسابيع من اندلاع حريق نجم وفق مسؤولين وخبراء عن تخمّر مخزون الحبوب جراء الرطوبة وارتفاع الحرارة.

وقالت وفاء زاهر (60 عاماً) التي فقدت ابنها، موظف المرفأ جراء الانفجار، لفرانس برس "الصوامع هم الذكرى، وتضم أشلاء الضحايا". وأضافت "ما زالت الدماء في المرفأ ونحن ننتظر الحقيقة لتبرد قلوبنا".

من جهتها، نددت جمعية أهالي الضحايا بأداء المسؤولين إزاء حريق الاهراءات. وقالت في بيان الخميس "تتأملون باستخفاف الحريق الذي إلتهم الإهراءات من دون أن تتحركوا". وأضافت "لو سقط قسم منه، سنبقى متمسكين ومصرين وسنضحي بكل ما نملك من قوة لنحافظ ونحمي الجزء الصامد من الشاهد الصامت".

هدم الإهراءات أم تحويلها لمعلم شاهد

سبق للحكومة أن أقرت في نيسان/أبريل هدم الإهراءات خشية على السلامة العامة، لكنها علّقت تطبيقه بعد اعتراضات من جهات عدة بينها لجنة أهالي الضحايا التي تطالب بتحويل الإهراءات إلى معلم شاهد على الانفجار وتخشى تخريب موقع الجريمة.

وفي وقت سابق، قالت تاتيانا حصروتي التي فقدت والدها الموظف في الإهراءات "تنهار الصوامع علينا لأننا لا نملك أي أدلة حول حقيقة ما جرى، بينما يبذلون قصارى جهدهم لمنع التحقيقات".

نجم الانفجار الذي هز مرفأ بيروت في العام 2020، وفق السلطات، عن تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم داخل المرفأ من دون اجراءات وقاية، إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه. وتبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكناً.

أحدث الانفجار الذي وصلت أصداؤه لحظة وقوعه إلى جزيرة قبرص، دماراً واسع النطاق. وفاقمت تبعاته من حدّة الانهيار الاقتصادي غير المسبوق المستمر منذ خريف 2019 والذي جعل غالبية اللبنانيين تحت خط الفقر.

ورغم مرور عامين على الفاجعة، لم تستعد بيروت عافيتها مع بنى تحتية متداعية ومرافق عامة عاجزة. تغرق العاصمة ليلاً في ظلام دامس فيما تثير النيران المندلعة في الإهراءات منذ أسابيع خشية اللبنانيين، خصوصاً عائلات الضحايا والقاطنين في محيط المرفأ.

عدالة دولية

يؤجج تعليق التحقيق منذ نهاية 2021 غضب الأهالي المنقسمين بدورهم إزاء عمل المحقق العدلي طارق البيطار الذي يواجه دعاوى رفعها تباعاً مُدعى عليهم بينهم نواب حاليون ووزراء سابقون. 

ويثير التحقيق انقساماً سياسياً مع اعتراض قوى رئيسية أبرزها حزب الله على عمل البيطار واتهامه بـ"تسييس" الملف. وينتظر البيطار، وفق مصدر قضائي، "البتّ بالدعاوى ضده" ليستأنف في حال ردها تحقيقاته، ويتابع "استجواب المُدعى عليهم" تمهيداً لختم التحقيق.

مع تعثّر التحقيق المحلي، ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس بمرور عامين "من دون عدالة". ودعا إلى "إجراء تحقيق نزيه وشامل وشفاف". كما وأكد الرئيس الفرنسي في مقابلة مع صحيفة "لوريان لوجور" اللبنانية الناطقة بالفرنسية، "يشهد لبنان أزمة غير مسبوقة. ويحتاج إلى العدالة كذلك من أجل النهوض".

تطالب عائلات عدد من الضحايا باريس بدعمها لتحقيق هذا المطلب. وقالت ترايسي نجار، التي فقدت طفلتها ألكسندرا "ما نطالب به هو عدالة دولية بحقّ المجرمين".

ودعا ستة خبراء مستقلين الأمم المتحدة الأربعاء إلى "فتح تحقيق دولي بلا تأخير"، تزامناً مع مطالبة 11 منظمة حقوقية مجلس حقوق الإنسان بإنشاء بعثة لتقصي الحقائق.

viber

وقالت آية مجذوب من هيومن رايتس ووتش لفرانس برس إن تحقيقاً دولياً "قد يكون الأمل الوحيد لملايين اللبنانيين الذين انقلبت حياتهم رأساً على عقب".

المصادر الإضافية • أ ف ب