المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الناشطة السعودية المحكومة بالسجن 34 عاما عادت إلى بلدها وسط تهديدات لم تأخذها "على محمل الجد"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة مأخوذة من التلفزيون السعودي الحكومي، لطالبة الدكتوراه والمدافعة عن حقوق المرأة سلمى الشهاب في معرض الرياض الدولي للكتاب في الرياض، مارس / آذار 2014
صورة مأخوذة من التلفزيون السعودي الحكومي، لطالبة الدكتوراه والمدافعة عن حقوق المرأة سلمى الشهاب في معرض الرياض الدولي للكتاب في الرياض، مارس / آذار 2014   -   حقوق النشر  AP Photo

أفادت صديقة للناشطة النسوية السعودية المحكومة بالسجن 34 عاما على خلفية تغريدات على تويتر أنها كانت على علم بأن أشخاصا أبلغوا السلطات عن نشاطها قبل سفرها لبلدها، لكنها لم تأخذ الأمر على "محمل الجد".

وقضت محكمة استئناف سعودية في 9 آب/أغسطس بسجن سلمى الشهاب بتهم "تقديم الإعانة" لمعارضين يسعون "لزعزعة استقرار الدولة" بسبب تغريدات وإعادة تغريدات على موقع تويتر، بموجب قانون مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.

واعتقلت الشهاب التي تدرس الدكتوراه بمنحة من جامعة الأميرة نورة السعودية في مجال طب الأسنان في جامعة ليدز في إنجلترا عندما كانت في إجازة في السعودية في كانون الثاني/يناير 2021.

وأفادت صديقة مقربة من الناشطة السعودية اشترطت عدم الكشف عن اسمها لوكالة فرانس برس الخميس أنّ الشهاب لم تأخذ تهديدات بإبلاغ الأمن عنها "على محمل الجد".

وقالت "تناقشنا حول مضايقة بعض الأشخاص لها على تويتر آنذاك وإبلاغهم حسابات الأمن عن تغريداتها بخصوص بعض النشطاء".

وتابعت "لكنها لم تأخذ الأمر على محمل الجد ولم تعتقد أنّ الأمن سيهتم بشخص لديه أقل من ألفي متابع".

وكانت الصديقة تشير إلى تعليق لشخص وصف ما تنشره الشهاب بـ"القمامة" مشيرا إلى أنه أرسل ما كتبته إلى حساب "كلنا أمن".

و"كلنا أمن" تطبيق له حساب على تويتر يتيح للمواطنين والمقيمين في السعودية تقديم البلاغات الأمنية والجنائية والبلاغات المتعلقة بالمساس بالحياة الشخصية والتهديد والابتزاز واختراق حسابات التواصل الاجتماعي والتشهير.

ويشير الحساب على تويتر إلى أن "المواطن رجل الأمن الأول"، وهو ما يدفع مواطنين لإبلاغ السلطات باستمرار عن حسابات لاشخاص ينشرون تغريدات معارضة أو أخبارا صحافية تنتقد المملكة.

وأكّدت مديرة القضايا السعودية بمبادرة الحرية ومقرها واشنطن بيثاني الحيدري لفرانس برس أنّ الشهاب لم تأخذ الأمر بجدية.

وقالت الحيدري التي تتابع قضية الشهاب منذ أكثر من عام "لم تعتقد (الشهاب) أنها كانت تفعل أي شيء خاطئ ولم يكن لديها متابعون كثر".

ولا تعد الشهاب ناشطة بارزة، ويتابع حسابها على تويتر نحو 2600 متابع، وكانت تغريداتها تتعلق بالدفاع عن حقوق النساء في المملكة. وهي شيعية وتتحدر من مدينة المبرز في الإحساء في شرق البلاد.

وقالت رئيسة قسم الرصد والتواصل في منظمة "القسط" لحقوق الإنسان ومقرها في لندن لينا الهذلول إنّ الإبلاغ عنها للأمن "قد يكون سببا ولكن لا يمكن تأكيد ذلك".

وتابعت لفرانس برس أنّ "التطبيقات الإلكترونية تستخدم بواسطة الأمن لقمع أي أصوات معارضة".

ويأتي الحكم على الشهاب الأم لطفلين في إطار حملة قمع واسعة تستهدف ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة الخليجية بأحكام سجن ومنع من السفر لفترات طويلة.

وقال نائب رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان عادل السعيد إنّ "البلاغات (على تويتر) شائعة جدا بشكل كبير" منذ فترة، مشيرا إلى توقيف أشخاص سابقا بسببها.

viber

وتابع أنّ الأمر "خطر حقيقي ...الآن الاستجابة سريعة على قضايا تافهة جدا".

المصادر الإضافية • أ ف ب