المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: بيوبنك وبرنامج جينوم.. مشاريع ثورية في مجال البحث العلمي والطب في قطر

بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
شاهد: بيوبنك وبرنامج جينوم.. مشاريع ثورية في مجال البحث العلمي والطب في قطر

في حلقة جديدة من برنامج قطر 365 تسلط يورونيوز الضوء على مشاريع وبرامج تشهد تقدمًا هائلاً تهتم بالبحث العلمي وتطوير قطاع الصحة في الدولة.

تنقلت يورونيوز إلى مستشفى سبيتار الذي أحدث ثورة في قطاع الصحة الرياضية وعلاج الإصابات الناجمة عن ممارسة كرة القدم على وجه التحديد.

كما تأخذكم الحلقة في رحلة إلى "بيوبنك" الذي يعمل منذ سنوات على جمع الآلاف من عينات الحمض النووي لسكان قطر بهدف تكوين قاعدة بيانات وراثية وتوفيرها لصالح الباحثين والعلماء من أجل توفير رعاية صحية مثلى للمرضى.

كما تعرج الحلقة على برنامج "قطر جينوم" الذي يعد أحد البرامج الواعدة في علم الجينوم بالشرق الأوسط.

مستشفى سبيتار.. ثورة في مجال الطب الرياضي

منذ افتتاحه في مدينة الدوحة الرياضية عام 2007 استقبل مستشفى سبيتار أسماء كبيرة في عالم الرياضة قدمت خصوصا للحصول على رعاية صحية متقدمة.

بات مستشفى سبيتار اليوم مركزا بحثيا ومنشأة رائدة في مجال الطب الرياضي على مستوى العالم

فهو يجمع بين أحدث تقنيات العلاج والأبحاث العلمية المتقدمة من أجل توفير رعاية صحية متكاملة.

ويوفر المستشفى مجموعة من المرافق المتطورة المزودة بأحدث الأجهزة مثل مختبرات تقييم الحركة وقاعات العلاج المائي والعلاج الطبيعي وقاعات إعادة التأهيل بالإضافة إلى غرف العمليات الجراحية ومرافق اللياقة البدنية.

وذكر كبير مسؤولي قسم التجارب في سبيتار الدكتور جمال الخنجي إن المنشأة تم بنائها وفق معايير تناسب الرياضيين المحترفين.

وقال المسؤول خلال حديثه ليورونيوز "نريد أن يشعر الرياضيون بأنهم في منزلهم، والمنزل بالنسبة لهم هو مركز تدريب أو قاعة ألعاب رياضية. إذا زرت سبيتار فسترى أنه أقرب إلى قاعة رياضية كبيرة منه إلى مستشفى".

شهد أخصائي العلاج الطبيعي في سبيتار الدكتور رود وايتلي الكثير من التغييرات التكنولوجية في عالم الرياضة منذ أن بدأ علاج الرياضيين لأول مرة قبل ثلاثة عقود

ويقول وايتلي إنه كان يعتمد على التخمين والعين المجردة لتقييم حركة الرياضيين وتحديد الإصابات وعلاجها قبل ثلاثين عاما، غير أن الوضع بات مختلفا خصوصا منذ ولوجه سبيتار الذي أحدث ثورة في علاج الإصابات لدى الرياضيين المحترفين على حد قوله.

بيوبنك:  جمع بيانات الحمض النووي لـ 27 ألف قطري

أسست قطر عام 2012 بيوبنك وهو بنك وطني مهمته جمع عينات من الحمض النووي للمرضى على مستوى الدولة لتكوين قاعدة بيانات توضع تحت تصرف الباحثين والعاملين في المجال الطبي.

ويجري الباحثون دراسات طبية على هذه البيانات بهدف مكافحة الأمراض والمشاكل الصحية السائدة في قطر مثل مرض السكري والسرطان والسمنة.

يورونيوز
مختبرات بيوبنك مجهزة بأحدث النقنيات لتحليل ومعالجة عينات الحمض الننوييورونيوز

كما يقوم البنك بإعادة تقييم كامل للمرضى الذين تم أخذ عيناتهم كل خمس سنوات من أجل تحديد أنجع الطرق العلاجية التي يمكن تبنيها بالنسبة لكل حالة.

ومنذ تأسيسه جمع البنك عينات أزيد من 27 ألف قطري ومقيم، علما أن البنك يتسع لتخزين 2.3 مليون عينة.

وتقول مديرة قطر بيوبنك الدكتورة نهلة عفيفي في حديثها ليورونيوز إن البنك يجمع البيانات السريرية والمخبرية ويوفر إمكانية الوصول إلى السجلات الطبية للأمراض وأضافت أن البنك "ساعد بالفعل في تزويد الأطباء وأخصائيي علم الأمراض بالأدوات المناسبة للتشخيص الدقيق والتشخيص الجزيئي للأمراض" وهو اليوم "ركيزة تساهم في تعزيز الطب في قطر".

برنامج قطر جينوم: تحقيق التنوع في المعلومات الجينومية

أحد المشاريع التي ساهم فيها بيوبنك هو برنامج قطر جينوم الذي يعد مبادرة رائدة في مجال دراسة تسلسل الجينوم.

قام البرنامج منذ إطلاقه عام 2015 بترتيب تسلسل قرابة 32 ألف جينوم.

ويعد تسلسل الجينوم ضروريًا لفهم قابلية تعرض أفراد دون غيرهم لعدد من الأمراض الشائعة، كما يساهم في تطوير بيانات لمجموعات سكانية كاملة يمكن استخدامها لفهم العوامل المسببة للأمراض مستقبلا. بالإضافة إلى تشخيص الاضطرابات الوراثية النادرة بسرعة أكبر.

 وأكد مدير برنامج قطر جينوم الدكتور سعيد إسماعيل على أهمية تنوع المعلومات الجينومية مفيدا بأن أكثر من 95٪ من البيانات المتاحة حول الجينوم تأتي من أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية والأوروبيين القوقازيين.

مشيرا إلى أنه "لا يمكنك الادعاء بأنك فهمت الجينوم البشري ما لم تدرس مجموعات من جميع أنحاء العالم".

يورونيوز
مشروع قطر جينوم يعد مشروعا رائدا في علم الجينوم بالشرق الأوسط وشمال إفريقيايورونيوز

ويعمل البرنامج على تحقيق هذا التنوع حيث تم جمع بيانات جينوم مجموعة كبيرة من الأفراد المقيمين في قطر المنحدرين من مناطق مختلفة شملت دول الخليج وشمال أفريقيا.

ومن بين الإنجازات التي حققها برنامج جينوم قطر هو ابتكار رقاقة "Q-Chip"

وهي "أداة أخرى أقل تكلفة من إجراء تسلسل كامل للجينوم بإمكانها تزويدك بالكثير من البيانات بتكلفة بسيطة كما تساعد على تشخيص عشرات الأمراض المختلفة وربما المئات من الطفرات المختلفة في اختبار واحد" وفق مدير البرنامج.

ويحرص الدكتور على تحفيز الجيل القادم من أجل التوجه نحو دراسة علم الوراثة من خلال تنظيم ورشات مخصصة للأطفال وطلاب المدارس.

وشدد المتحدث على أهمية هذه الورشات التي "تحفز الطلاب على الاهتمام بهذا المجال" مستقبلا حسب قوله.