المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: السويديون يتظاهرون ضد العنصرية بعد فوز اليمين المتطرف في الانتخابات

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
زعيم حزب اليمين المتطرف "ديمقراطيي السويد" جيمي أكيسون.
زعيم حزب اليمين المتطرف "ديمقراطيي السويد" جيمي أكيسون.   -   حقوق النشر  أ ب

تظاهر الشعرات من السويديين في ستوكهولم ضد العنصرية بعد فوز غير مسبوق لكتلة سياسية من اليمين واليمين المتطرف بفارق ضئيل في انتخابات البلاد. وقال أحد المتظاهرين "هذا ليس نوع السويد الذي أريد أن أكون جزءًا منه". 

يباشر زعيم المحافظين السويديين أولف كريسترسون منذ الخميس مهمة شاقة تقضي بتشكيل حكومة جديدة بدعم من اليمين المتطرف، غداة فوز تحالف اليمين غير المسبوق في الانتخابات التشريعية. وتميز الاقتراع بالاختراق الذي حققه حزب "ديمقراطيي السويد" المعادي للهجرة بزعامة جيمي أكيسون والذي بات الحزب الثاني في البلاد والتنظيم الأول في كتلة اليمين مع حصوله على 20,5 بالمئة من الأصوات.

وبعد هزيمتها في الانتخابات التي حُسمت بفارق ضئيل جدا، وبالرغم من إحراز حزبها الاشتراكي الديمقراطي نتيجة جيدة، قدمت رئيسة الوزراء ماغدالينا أندرسون استقالتها صباح الخميس إلى رئيس البرلمان بعدما أقرت مساء الأربعاء بهزيمتها.

ويعود منصب رئيس الوزراء تقليديا في السويد إلى الحزب الرئيسي في الغالبية، غير أن وحده زعيم حزب المعتدلين المحافظ أولف كريسترسون في موقع يسمح له بالحصول على دعم جميع أحزاب التكتل الجديد من اليمين واليمين المتطرف.

ومن المتوقع أن يكلف رئيس البرلمان رسميا الأسبوع المقبل كريسترسون الذي قاد هذا التقارب غير المسبوق بين اليمين وديمقراطيي السويد، مهمة تشكيل غالبية جديدة.

النظام في السويد

أعلن كريسترسون منذ مساء الأربعاء عقب هذا الفوز الأول من نوعه الذي طرد اليسار من الحكم بعد ولايتين استمرتا ثماني سنوات، "أبدأ الآن مهمة تشكيل حكومة جديدة وقوية". وأكد "الآن سنعيد فرض النظام في السويد"، في ختام حملة انتخابية هيمنت عليها أسعار الطاقة وتسويات الحسابات الدامية بين العصابات التي تتصدر الصحف السويدية بانتظام.

ويواجه كريسترسون تحديا يقضي بالتوصل إلى اتفاق يجمع أربعة أحزاب تتدرج من وسط اليمين إلى اليمين القومي، وتختلف فيما بينها حول مواضيع عديدة.

ويجاهر "ديمقراطيو السويد" برغبتهم في المشاركة في الحكومة، غير أن أحزاب اليمين التقليدي الثلاثة الأخرى (المعتدلون والمسيحيون الديمقراطيون والليبراليون) يعارضون ذلك، وتحديدا الحزب الليبرالي.

ويتوقع المحللون أن تستمر المفاوضات من أجل عودة اليمين إلى السلطة بعد تولي اليسار الحكم عدة أيام وصولا إلى عدة أسابيع.

يقضي السيناريو المرجح بتشكيل حكومة من المعتدلين والمسيحيين الديمقراطيين وحتى الليبراليين، وأن يكتفي ديمقراطيو السويد بالمشاركة سواء مباشرة أو غير مباشرة بالغالبية في البرلمان. غير أن التشكيل الذي حصل على حوالي خمس الأصوات يمكنه إظهار قوته لتعزيز موقعه.

مع حصول التكتل اليميني بأحزابه الأربعة على 176 مقعدا من ضمنها 73 لديمقراطيي السويد، يبقى تقدمه طفيفا جدا على التكتل اليساري الذي فاز بـ 173 مقعدا.

مخاوف

أكدت رئيسة الوزراء ماغدالينا أندرسون التي ستبقى زعيمة للحزب الاشتراكي الديمقراطي، الخميس عند تقديم استقالتها أن حزبها يبقى منفتحا على تعاون مع اليمين في حال فشل في تشكيل غالبية مع ديمقراطيي السويد.

ونجح هذا الحزب المنبثق عند تشكيله عام 1988 عن مجموعة من النازيين الجدد، في الاندماج تدريجا في المشهد السياسي السويدي وصولا إلى دخوله البرلمان عام 2010 بـ5,7 بالمئة من الأصوات، وزاد قاعدته على مرّ الانتخابات على خلفية حركة الهجرة المتصاعدة ومشكلة العصابات الإجرامية. غير أنه يبقى مرفوضا من العديد من السويديين.

viber

يشكل وصول اليمين المتطرف إلى غالبية في السويد المحطة الأخيرة من صعود الأحزاب القومية في العديد من البلدان الأوروبية. وتتجه الأنظار الآن في هذا السياق إلى إيطاليا حيث يتصدر ائتلاف بين اليمين واليمين المتطرف أيضا استطلاعات الرأي قبل انتخابات مقررة في 25 أيلول/سبتمبر.

المصادر الإضافية • أ ف ب