الصين تؤجل نشر بيانات اقتصادية مهمة تزامناً مع مؤتمر الحزب الشيوعي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
صورة للزعيم الصيني شي جين بينغ خلال كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر الحزب الشيوعي 2022
صورة للزعيم الصيني شي جين بينغ خلال كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر الحزب الشيوعي 2022   -   حقوق النشر  Yao Dawei/Xinhua

أعلنت الصين تأجيل نشر بيانات النمو للفصل الثالث من العام إلى جانب مجموعة أخرى من المؤشرات الاقتصادية التي كانت متوقعة هذا الأسبوع، بينما يعقد قادتها اجتماعاً سيمدد ولاية الرئيس شي جين بينغ لفترة تاريخية ثالثة.

وقال المكتب الوطني للإحصاءات إن نشر البيانات الاقتصادية سيتم "تأجيله"، من دون أن يقدّم مبرراً للقرار أو موعداً جديداً للإعلان عن الأرقام.

وكان من المتوقع أن تعلن الصين اليوم، الثلاثاء، عن بيانات للنمو الفصلي تعد من الأضعف التي تسجّلها منذ العام 2020، في وقت سددت قيود كوفيد وأزمة قطاع العقارات ضربة لاقتصادها.

ويأتي التأجيل فيما يعقد الحزب الشيوعي الحاكم مؤتمره العشرين الذي يتوقع أن يؤيّد مسعى شي للبقاء على الرأس السلطة لولاية جديدة.

وقال المسؤول الرفيع في "لجنة التنمية الوطنية والإصلاح" جاو تشينشن للصحافيين الإثنين إن "الاقتصاد انتعش بشكل كبير في الربع الثالث". وأضاف "من منظور عالمي، ما زال أداء الصين الاقتصادي متميّزاً".

صعوبات في تحقيق الأهداف

توقّع العديد من المحللين أن تواجه ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم صعوبات في تحقيق هدفها للنمو هذا العام البالغ حوالى 5.5 بالمئة. وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو إجمالي الناتج الداخلي الصيني إلى 3.2 في المئة للعام 2022.

وتوقع خبراء استطلعت فرانس برس آراءهم الأسبوع الماضي معدل نمو تبلغ نسبته نحو 3% عام 2022، وهي نسبة بعيدة للغاية عن 8.1 في المئة سجّلت العام الماضي.

وسيكون معدّل النمو هذا الأضعف في الصين منذ أربعة عقود، باستثناء العام 2020 عندما سدد ظهور فيروس كورونا ضربة للاقتصاد العالمي.

كما أشار المكتب إلى أنه سيؤجل أيضاً نشر البيانات الشهرية المرتبطة بمؤشرات تشمل مبيعات العقارات والتجزئة.

بدروها، أعلنت سلطات الجمارك تأجيل نشر بيانات أيلول/سبتمبر التجارية الأسبوع الماضي من دون تقديم تفسير للقرار.

وأفاد نك مارو، الخبير في التجارة الدولية لدى "وحدة الذكاء الاقتصادية" (Economist Intelligence Unit)، فرانس برس بأن المؤشرات تدل على "بيانات سيئة جداً للفصل الثالث، في وقت يركز الحزب على تسليط الضوء على إنجازات سياساته والحد من أي عثرات".

وسددت سياسة الحكومة الصارمة القائمة على "صفر إصابات كوفيد" ضربة موجعة للاقتصاد الصيني.

وتعد الصين من بين آخر اقتصادات العالم الكبرى التي تواصل اتباع الاستراتيجية القائمة على فرض قيود مشددة على السفر وإجراء فحوص "بي سي آر" واسعة النطاق وتطبيق حجر صحي إلزامي.

كما فرضت تدابير إغلاق مفاجئة ومشددة شملت الأعمال التجارية والمصانع، عرقلت الانتاج وخيمت على الاستهلاك.

تواجه الصين أيضا أزمة غير مسبوقة في قطاع العقارات الذي كان تاريخيا محركا للنمو ويساهم في أكثر من ربع إجمالي الناتج الداخلي لدى جمعه مع قطاع البناء.