إسرائيليون يريدون أحفادا من نطف جنود قتلى وسط معارضة من رجال الدين اليهود

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة التقطت في  12 مايو 2020 للمواطن الإسرائيلي باروخ بن يغال أثناء جنازة ابنه الجندي عاميت الذي قُتل بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.
صورة التقطت في 12 مايو 2020 للمواطن الإسرائيلي باروخ بن يغال أثناء جنازة ابنه الجندي عاميت الذي قُتل بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.   -   حقوق النشر  JACK GUEZ/AFP or licensors

رغم مرور عامين على مقتل الجندي الإسرائيلي عاميت بن يغال خلال عملية للجيش، لم يفقد والده الأمل في أن يصبح جدا عبر عملية تلقيح اصطناعي للحيوان المنوي لأبنه الوحيد.

في إسرائيل، يحق فقط لأرامل الجنود الذي قضوا في النزاعات إجراء التلقيح الاصطناعي. لكن يناقش راهنا مشروع قانون يسمح بتوسيع الدائرة لتشمل الوالدين. ويصر أحد النشطاء على أن للدولة العبرية "التزاما أخلاقيا"، تجاه العائلات التي قتل أولادها خلال الخدمة في الجيش.

ويقول باروخ بن يغال والد عاميت لوكالة فرانس برس: "إن عاميت كان كل شيء في حياتي"، ويؤكد الأب (53 عاما): "أريد أن أشعر مجددا بالسعادة.. على الجيش مسؤولية مساعدتي في أن أصبح جدا".

تقنية الحمل لفائدة الغير

في 12 أيار/مايو 2020، أصيب عاميت (21 عاما) بحجر ألقاه فلسطيني على رأسه، خلال عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية التي احتلتها الدولة العبرية في العام 1967.

ولم يمض على مقتله 72 ساعة حتى قام الأب باستخراج الحيوانات المنوية لابنه، وتجميدها في ظروف تسمح في استخدامها في التلقيح الصناعي. وينوي الأب استخدام النطف لإنجاب حفيد عبر تقنية الحمل لفائدة الغير، لكن ذلك غير ممكن حاليا ويبقى منوطا بإقرار مشروع القانون الذي تمت الموافقة عليه في قراءة أولى، رغم إثارته لمخاوف أخلاقية.

بعد طلاق والديه، عاش عاميت مع والده في ضاحية رامات غان في تل أبيب. وحوّل الأب غرفة ابنه إلى مزار ويقول: "من الصعب القول إنه (عاميت) مات، يمكنني قول ذلك عندما أتحدث عن أبي لكن ليس عاميت".

قانون "الاستمرارية"

تغطي صور عاميت ورسوما عنه كامل جدران الغرفة كما أنها فرشت على السرير، ووضع والده قمصانا تحمل صوره والصفحة الأولى لصحيفة يظهر فيها الأب مع عشرات الأطفال الذين حملوا اسم عاميت تكريما لذكراه.

ويريد الأب أن يملأ الفراغ في داخله عبر استضافة "حفيد أو اثنين" في أيام السبت والأعياد اليهودية. يقول النائب اليميني تسفي هاوزر الذي صاغ قانون "الاستمرارية" كما سمي، إن الدولة مَدينة لذوي الجنود بالتعديل المقترح.

ويقول لوكالة فرانس برس: "إذا قضى شخص في حادث سير، يكون هو الذي قرر أن يكون على الطريق لكن إذا قتل شخص خلال الخدمة في الجيش، فالجيش قرر أن يكون هذا الشخص في ذلك المكان".

وتدعم إيريت أورن غوندرز التي ترأس منظمة لمساندة أقارب الجنود، الذين قضوا أثناء الخدمة في الجيش، مشروع القانون، وترى أن "على الدولة التزام أخلاقي تجاه الجندي ووالديه..اللذين علماه وطلبا منه الذهاب إلى الجيش لحماية البلد".

وتوضح أن الكثير من النساء يرغبن بالحمل، حتى في ظل معلومات شحيحة عن المتبرعين بالحيوانات المنوية. وتضيف أن مشروع القانون يمكن أن "يوفر وضعا يربح فيه الجميع".

"مشكلة أخلاقية"

مرر البرلمان الإسرائيلي مشروع القانون بالقراءة الأولى بسهولة، لكن يتعين على البرلمان الجديد الذي سيشكل بعد الانتخابات التشريعية المقررة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، التصويت عليه بقراءتين ثانية وثالثة.

وسيغيب هاوزر الذي لن يترشح في الانتخابات عن البرلمان المقبل، وبالتالي فإن تمرير القانون يبقى غير أكيد طالما هناك معارضة من رجال الدين اليهود.

ويرى بنيامين ديفيد من معهد تنظيم الأسرة الحاخامي أن مشروع القانون يركز على آمال الآباء، الذين يعيشون حالة حداد وليس الجنود. ويشير إلى أنه يتفهم "ألم" الأبوين لكن تبقى هناك "مشكلة أخلاقية" فيما أسماه استخدام الطفل "كتذكار" لوالده الذي قتل. وبالنسبة لديفيد لا يوجد دليل على أن عاميت كان يسعى إلى إنجاب طفل من امرأة لا يعرفها.

لكن والده باروخ يوضح لوكالة فرانس برس أن نجله كان يرغب في إنجاب الأطفال وكانت لديه صديقة، لكنها غير مستعدة بعد لذلك. ويشدد الأب أنه بحاجة إلى حفيد "لإكمال الحياة" ويوضح أن مئات النساء المتبرعات اتصلن به، ويضيف وهو يشير إلى النصف الفارغ من شقته: "أعلم أنه لو كان لي أحفاد هنا بعد وفاتي فسأموت وأنا سعيد جدا".

المصادر الإضافية • أ ف ب