شاهد: أنقرة تواصل ضرباتها في سوريا وتعلن تصميمها على التحرك لتأمين حدودها

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
قصف تركي طال نحو 500 هدف للمقاتلين الأكراد في شمال العراق وسوريا
قصف تركي طال نحو 500 هدف للمقاتلين الأكراد في شمال العراق وسوريا   -   حقوق النشر  AFP

تواصل تركيا استهداف مواقع المقاتلين الأكراد شمال سوريا في حين أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "تصميمه" على التدخل لتأمين الحدود الجنوبية لبلاده. وقال "تصميمنا على حماية كل حدودنا الجنوبية من خلال منطقة آمنة أقوى اليوم من أي وقت مضى".

أطلقت تركيا الأحد في إطار ما تسميه عملية "مخلب السيف" سلسلة من الضربات الجوية والقصف المدفعي المتواصل ضد مواقع حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية في شمال العراق وسوريا.

وتتهم أنقرة الطرفين، رغم نفيهما، بالمسؤولية عن تفجير عبوة ناسفة في 13 تشرين الثاني/نوفمبر في إسطنبول، أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 81 بجروح.

وقال اردوغان الأربعاء خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزبه العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة "لدى تركيا الوسائل لملاحقة ومعاقبة الإرهابيين المتورطين في الهجمات ضدها داخل وخارج حدودها". وأضاف "سنواصل عملياتنا الجوية دون توقف وسندخل أراضي الإرهابيين عندما نرى ذلك مناسباً".

ودعت كل من روسيا والولايات المتحدة إلى خفض التصعيد.

تأمين حدود تركيا الجنوبية

وندد المتحدث باسم الوحدات الكردية نوري محمود في قت متأخر الثلاثاء بـ"التصريحات الخجولة والضعيفة الصادرة عن البلدان الضامنة والتحالف الدولي" الذي اعتمد إلى حد كبير على مقاتليه في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وحدّد أردوغان أهدافه الرئيسية متحدثاً عن مناطق "تل رفعت ومنبج وعين العرب" (كوباني باللغة الكردية)، بهدف تأمين حدود تركيا الجنوبية عبر إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومتر. 

واستهدفت مسيّرة تركية الأربعاء مقراً لقوات سوريا الديمقراطية في قاعدة روسية في شمال شرق سوريا، وفق ما أفاد متحدث كردي وكالة فرانس برس.

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية فرهاد شامي إن القصف التركي طال قاعدة روسية تقع شمال تل تمر في محافظة الحسكة، ما أسفر عن مقتل عنصر من قوات سوريا الديمقراطية وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

كما استهدف قصف مدفعي تركي مساء الثلاثاء مدينة كوباني معقل وحدات حماية الشعب الكردية التي استعادتها في 2015 من تنظيم الدولة الإسلامية بدعم غربي.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومسؤولون أكراد تواصل شن ضربات بواسطة مسيّرات الأربعاء على نقاط عدة في محافظة الحسكة (شمال سوريا)، بينها مصفاة غاز ومحطة لضخ النفط.

وأوضح مسؤول تركي لفرانس برس أن العملية الجوية "ستتواصل على الأرجح لفترة"، وعندما يصبح الوضع مواتيا، ستبدأ القوات التركية في سوريا توغلا بريا، في إشارة إلى تواجد وحدات عسكرية تركية في الجانب السوري من الحدود منذ ثلاث سنوات.

أطلقت أنقرة سلسلة هجمات على سوريا منذ العام 2016 استهدفت مواقع الأكراد إضافة إلى عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

ضربات عقابية

إلى ذلك قصفت المدفعية التركية سجن جيركين في القامشلي حيث يُحتجز متطرّفون من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، بحسب المصدرين. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الأربعاء إنه "تم قصف 471 هدفاً وتحييد 254 إرهابياً" في ضربات "عقابية" شنّتها القوات الجوية والمدفعية التركية.

وشدّد على أن "القوات المسلحة التركية لا تستهدف سوى التنظيمات الإرهابية والمواقع التابعة لها". وأضاف "ليس لدينا أي مشاكل مع أي مجموعة إثنية أو دينية أو طائفية أو مع إخواننا الأكراد أو العرب".

وتكرر أنقرة منذ يوم الاثنين عزمها على مواصلة عملياتها براً، وكانت تهدّد منذ أيار/مايو بمهاجمة مواقع حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية.

وكرر الرئيس التركي الأربعاء اتهاماته لدول دعمت الأكراد دون تسميتها، في إشارة إلى الولايات المتحدة. وقال "القوى التي قدمت ضمانات بعدم صدور أي تهديد ضد تركيا من المناطق الخاضعة لسيطرتها في سوريا، لم تتمكن من الوفاء بوعودها". وأضاف "فيحق لنا أن نتدبر أمرنا بأنفسنا"، في سوريا.