إيران تأمل تطبيع العلاقات مع السعودية وترحب بالتقارب السوري-التركي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان رفقة نظيره اللبناني عبدالله بو حبيب.
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان رفقة نظيره اللبناني عبدالله بو حبيب.   -   حقوق النشر  أ ف ب

أعرب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الجمعة من بيروت عن أمل بلاده في تطبيع العلاقات مع السعودية بما يشمل إعادة فتح سفارتي البلدين في طهران والرياض. ورحب عبداللهيان الذي تعد بلاده مع روسيا أبرز داعمي النظام السوري، باللقاءات بين مسؤولين سوريين وأتراك بعد 11 عاماً من القطيعة بين الدولتين الجارتين.

وقال عبد اللهيان الخميس في مؤتمر صحفي مع نظيره اللبناني عبدالله بو حبيب "نحن نرحب بعودة العلاقات الطبيعية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية وصولاً إلى افتتاح المكاتب التمثيلية او السفارات في طهران والرياض في إطار الحوار الذي ينبغي أن يستمر بين البلدين".

وكانت الرياض قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع طهران مطلع العام 2016، في أعقاب تعرض بعثات ديبلوماسية عائدة لها، لاعتداء من محتجين تنديداً بإعدامها رجل دين شيعي معارض.

واعتباراً من نيسان/أبريل 2021، بدأ الخصمان الإقليميان حواراً في بغداد سعياً لتحسين العلاقات، لكن الحوار دخل في حال من المراوحة في الأشهر الماضية، وأجريت آخر جولة معلنة منه في نيسان/أبريل 2022.

وفي أول تحرك ايجابي مؤخراً، التقى عبداللهيان الشهر الماضي نظيره السعودي فيصل بن فرحان على هامش قمة إقليمية عقدت في الأردن. وحول اللقاء الأخير بنظيره السعودي، قال عبد اللهيان "كان هناك اتفاق في وجهات النظر على استمرار الحوار السعودي-الإيراني بالشكل الذي يمكن أن يؤدي بنهاية المطاف لإعادة تطبيع العلاقات بين البلدين".

وعلى صعيد آخر، رحب عبداللهيان بالتقارب السوري - التركي، وقال "نحن سعداء بهذا الحوار الذي يجري بين سوريا وتركيا واللقاءات التي تجري بين مسؤولين هذين البلدين، ونعتقد ان هذا الحوار ينبغي أن ينعكس بشكل إيجابي في مصلحة هذين البلدين".

والتقى وزيرا الدفاع التركي والسوري في موسكو في نهاية الشهر الماضي، في أول لقاء رسمي على هذا المستوى بين الدولتين منذ بدء النزاع في سوريا في 2011، كما من المفترض أن يعقد قريباً لقاء على مستوى وزيري الخارجية.

وقبل اندلاع النزاع العام 2011، كانت تركيا حليفاً اقتصادياً وسياسياً أساسياً لسوريا، لكن العلاقات بينهما انقلبت رأساً على عقب مع بدء الاحتجاجات ضد النظام في سوريا، ودعوة أنقرة التي باتت داعماً أساسياً للمعارضة السورية والفصائل المقاتلة، الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي.

واعتبر الأسد الخميس أن اللقاءات السورية-التركية برعاية روسيا يجب أن تكون مبنية على إنهاء "الاحتلال"، أي التواجد العسكري التركي في شمال سوريا، "حتى تكون مثمرة"، وذلك في أول تعليق له على التقارب بين الدولتين.

وخلال زيارته إلى بيروت، سيلتقي عبداللهيان الجمعة كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري. 

وأعرب عبداللهيان مجدداً عن استعداد إيران لمدّ لبنان بالفيول وتأهيل مصانع إنتاج الطاقة الكهربائية المتهالكة أو بناء أخرى في حال تم الاتفاق مع الحكومة اللبنانية.

ووسط انهيار اقتصادي منذ صيف 2019، يشهد لبنان أزمة كهرباء اتسمت بتخطي ساعات التقنين 22 ساعة، فيما السلطات عاجزة عن استيراد ما يكفي من الفيول لتشغيل معامل الإنتاج.

viber

وقال بو حبيب من جهته "هناك محاولات جدية للاستفادة من المساعدات الإيرانية، وهناك عوائق واختلاف سياسي في لبنان وضغوط خارجية". وأضاف "لكن المحاولة قائمة ونحن متفقون مع الإخوان في إيران على استمرار هذه المحاولة".

المصادر الإضافية • أ ف ب