مصير الاتفاق السعودي-الإيراني سيُرسم في أربعة بلدان عربية بحسب خبراء

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
خلال الإعلان عن استئناف العلاقات السعودية الإيرانية
خلال الإعلان عن استئناف العلاقات السعودية الإيرانية   -  Copyright  Luo Xiaoguang/Xinhua

يحدد بيان إعادة استئناف العلاقات السعودية-الإيرانية، الذي أعلن عنه الجمعة بشكل مفاجئ، وصدر بعد محادثات مباشرة في بكين، فترة شهرين للجانبين السعودي والإيراني، لاستئناف العلاقات رسمياً وإعادة فتح البعثات الدبلوماسية.

وينهي الاتفاق قطيعة دبلوماسية مستمرة منذ سبع سنوت بين الغريمين التقليدين أدت لإشعال فتيل الاضطرابات في الشرق الأوسط. لكنّ عدا ذلك، أتت لغة البيان مبهمة إلى حد ما، بما في ذلك "تعهد كل جانب احترام سيادة الطرف الآخر وعدم التدخل في الشؤون الداخلية" له. 

النفط يفيد الجميع

يرى خبراء أن المستجدات التي ستطرأ على الشأن اليمني، حيث تقود السعودية تحالفاً عسكرياً منذ ثماني سنوات ضد الحوثيين المدعومين من إيران، هو الذي سيحدد النتيجة الحقيقية لوعود الطرفين.

وكان الحوثيون أعلنوا في السابق مسؤوليتهم عن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على منشآت نفطية سعودية، بما في ذلك هجوم في عام 2019 أدى إلى خفض الإنتاج الخام للمملكة إلى النصف مؤقتاً.

وآنذاك اتهمت الرياض وواشنطن إيران بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما نفته طهران.

  • قال محمد اليحيى الباحث السعودي في مركز بلفر بجامعة هارفرد "من المرجح أن يكون الإيرانيون قدموا تأكيدات للصين بأنهم سوف يمتنعون عن مهاجمة السعودية مباشرة أو استهداف المنشآت النفطية للمملكة". وأضاف أنّ "الحفاظ على الاستقرار في المنطقة وحماية التدفق الحر للنفط مهم بالنسبة للصينيين كما هو بالنسبة للسعوديين أو حتى للأمريكيين". وتابع "بالنظر إلى هذا التوافق في المصالح، فمن المعقول أن نتوقع من الصينيين أن يضعوا ثقل نفوذهم الاقتصادي الكبير وراء هذه الاتفاق".

ومع ذلك، فإن هذا الاتفاق لا يعني سلاماً في اليمن، خصوصاً إذا اكتفى بإتاحة مساحة أكبر لتواصل المحادثات بين السعودية والحوثيين التي قد تؤدي في نهاية المطاف لانسحاب الرياض من ساحة المعركة.

وقالت دينا اسفندياري من مجموعة الأزمات الدولية "إذا كنا على وشك رؤية صفقة سعودية-حوثية فقط، فيجب أن تكون الأساس لحوار يمني-يمني". وتابعت "وإلا فإننا سنواجه مشكلة داخل اليمن مع وجود مظالم لمختلف الأطراف الأخرى لم تتم معالجتها".

في لبنان أيضاً، الذي يعتبر ساحة للمد والجذر بين الرياض التي دعمت الدولة وممثلي السنة فيها خصوصاً، وإيران التي تدعم حزب الله، من شأن الاتفاق أن يؤثر إيجاباً على الساحة السياسية الداخلية، وقد تتوصل الجمهورية الصغيرة إلى انتخاب رئيس لها. 

أما في الشأن السوري، فهناك من يتساءل ما إذا كان الاتفاق سيدفع بالرياض إلى التوقف عن معارضتها لعودة الرئيس السوري بشار الأسد المقرب من طهران إلى المنطقة. 

آراء

  • كتب فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة عرب نيوز الصادرة بالإنجليزية في مقاله اليومي إنه إذا حافظت طهران على وعودها في الاتفاق، فقد يشكل تغييراً حقيقياً للعبة، يبشر بحقبة من السلام والازدهار الإقليمي لم تشهده المنطقة منذ عقود".
  • أما الكاتب والمحلل السياسي العراقي علي البيدر، الذي تعاني بلاده من الخلاف السعودي الإيراني منذ سنوات، وتحاول التوصل إلى اتفاق بين الجانبين قبل تدخل بكين فرأى أن العراق "أكبر وأكثر المستفيدين" مما حدث إذ "سيخفف الاتفاق الضغط الحاصل داخل المشهد العراقي".