تونس.. حكم غيابي على راشد الغنوشي بالسجن عاماً بتهمة "تمجيد الإرهاب"

راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية
راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية Copyright AP Photo/Hassene Dridi
Copyright AP Photo/Hassene Dridi
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

قضت المحكمة الابتدائية في تونس بسجن الغنوشي عاما واحدا، مع غرامة قيمتها ألف دينار بتهمة التحريض في ما عرف بملف "الطواغيت".

اعلان

قضت الدائرة المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الاثنين، بالسجن عاماً مع غرامة مالية قدرها ألف دينار (حوالى 300 يورو) بحق رئيس حزب النهضة الموقوف منذ نحو شهر راشد الغنوشي، على ما أفادت وسائل إعلام محلية.

والقضية التي اتهم فيها الغنوشي (81 عاماً) تتصل ب"تمجيد الإارهاب" وبوصف عناصر الأمن بأنهم "طواغيت"، بينما أكد محامو الدفاع عن الغنوشي، بأنهم قاطعوا الجلسة ولا علم لهم بالحكم، حدّ اللحظة.

ويتعلّق ملف القضية بشكاية كان قد تقدّم بها نقابي أمني ضدّ راشد الغنوشي، وذلك بخصوص عبارة "طواغيت"، والتي صرّح بها الغنوشي في فبراير/شباط 2022، أثناء تأبينه أحد قيادات حزب النهضة والمدير السابق لمكتب قناة "الجزيرة" القطرية فرحات العبار، حيث قال الغنوشي في محافظة تطاوين جنوبي البلاد: "كان شجاعاً لا يخشى حاكما ولا طاغوتا، ورأى الشاكي أنّ المؤسسة الأمنية هي المقصودة بهذه العبارة.

بينما أكّدت حزب النهضة أن كلمة الغنوشي "تضمنت بوضوح مناقب الفقيد وشجاعته في مواجهة الظلم والطغيان، ولم تتعرض بتاتًا لذكر الأمنيين لا تصريحًا ولا تلميحًا".

من جهته، قال الرئيس التونسي قيس سعيد، إنه يرفض التدخل الخارجي السافر، وألمح إلى أن سجن راشد الغنوشي، زعيم حزب النهضة، كان بسبب دعوته لحرب أهلية.

وكان قاضي التحقيق، قد أصدر قراراً بإيداع الغنوشي، أحد أشد معارضي الرئيس التونسي، في السجن بشبهة التآمر على أمن الدولة، وسط انتقادات دولية واسعة من الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا.

حكم غيابي

وذكر محامو الغنوشي أن موكلهم المسجون من قرابة شهر لم يحضر جلسة الحكم اليوم، وهو الذي قرر أن يقاطع كل جلسات التحقيق معه، لأنه يعتبر القضاء غير مستقل، والقضايا المرفوعة ضده "سياسية ملفقة".

ويتابع الغنوشي في قرابة 6 قضايا قضائية، وكانت الشرطة قد قبضت عليه في بيته الشهر الماضي بشبهة التآمر ضد أمن الدولة. وأعلنت وزارة الداخليّة أنّ توقيفه سببه تصريحات أدلى بها وتندرج ضمن "أفعال مجرمة متعلّقة بالاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب". 

وكان الغنوشي قد صرّح  بأنّ "هناك إعاقة فكرية وإيديولوجية في تونس تؤسّس للحرب الأهلية". وأضاف: "لا تَصوُّر لتونس بدون طرفٍ أو ذاك، تونس بدون نهضة، تونس بدون إسلام سياسي، تونس بدون يسار، أو أي مكوّن، هي مشروع لحرب أهلية، هذا إجرام في الحقيقة".

والغنوشي من أبرز المعارضين للرئيس قيس سعيّد، الذي يحتكر السلطات في البلاد منذ العام 2021. وكان زعيم النهضة رئيساً للبرلمان الذي حلّه سعيّد في 2022. وقال في تصريحات سابقة إنّ "خصومنا عجزوا عن مواجهتنا بالوسائل الديمقراطية فلجأوا إلى استخدام القضاء". وأضاف "هناك استهداف سياسي للمعارضة ويتمّ بملفات فارغة. محاكمات وملفّات مفبركة، تستهدف المعارضة بملفّات فارغة للتمويه وصرف النظر عن المشكلات الحقيقية لتونس".

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2022، مثُل الغنوشي، الذي كان رئيس البرلمان قبل أن يحلّه الرئيس قيس سعيّد في تموز/يوليو 2021، أمام قاضي التحقيق المتخصص بقضايا الإرهاب لاستجوابه في قضية تتعلق بتهم "تسفير مسلحين" من تونس إلى سوريا والعراق، كما استُدعي في 19 تموز/يوليو الفائت، للتحقيق معه في قضية تتعلق بتبييض أموال وفساد، ونفى حزب "النهضة" التهم الموجهة إلى زعيمه.

ومنذ مطلع شباط/فبراير، أوقف ما لا يقل عن عشر شخصيات معظمهم من المعارضين المنتمين إلى "النهضة" وحلفائها، بالإضافة إلى نور الدين بوطار وهو مدير محطة إذاعية خاصة كبيرة ورجل أعمال نافذ. ما أثار انتقادات شديدة من منظمات حقوقية محلية ودولية.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

شاهد: أضرار كبيرة بعد إعصار موكا في ميانمار وبنغلاديش

تونس.. الحكم بالسجن 3 سنوات على راشد الغنوشي بتهمة تلقي حزبه تمويلًا من طرف أجنبي

شاهد: دعت لتجريم التطبيع.. مظاهرة حاشدة في تونس دعماً وتضامناً مع الفلسطينيين