تركز المحادثات على تفاصيل مسودة إطار لإنهاء الحرب، بعد أن قامت الولايات المتحدة بتقليص مسودة أولية اعتبرت متساهلة جدًا مع روسيا وفقًا لانتقادات من كييف وأوروبا. ومن المقرر أن يسافر ويتكوف إلى موسكو الأسبوع المقبل لمتابعة المباحثات.
تستعد أوكرانيا للجلوس مع مسؤولين أمريكيين في فلوريدا لمناقشة مقترحات واشنطن لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، في وقت تواجه فيه كييف ضغوطًا عسكرية وسياسية متصاعدة.
ومن المتوقع أن يجلس وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، مع وفد أوكراني رفيع المستوى يوم الأحد، قبل أن تتجه المباحثات الأمريكية لاحقًا إلى موسكو لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وشهدت أوكرانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع هجمات دامية، أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وإصابة العشرات. وتعرضت أطراف كييف لهجوم بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين.
كما أعلن مصدر أمني أوكراني أن بلاده نفذت هجمات بطائرات مسيرة على ناقلتين نفطيتين قبالة السواحل التركية، يشتبه في أنهما كانت تنقلان نفطًا روسيًا خاضعًا للعقوبات.
وتركز المحادثات على تفاصيل مسودة إطار لإنهاء الحرب، بعد أن قامت الولايات المتحدة بتقليص مسودة أولية اعتبرت متساهلة جدًا مع روسيا وفقًا لانتقادات من كييف وأوروبا. ومن المقرر أن يسافر ويتكوف إلى موسكو الأسبوع المقبل لمتابعة المباحثات.
وكانت الخطة الأمريكية الأصلية من 28 نقطة قد دعت أوكرانيا إلى الانسحاب من مناطقها في دونباس الشرقية، وتقليص حجم الجيش، وعدم الانضمام إلى الناتو، مع اعتراف ضمني أمريكي بسيطرة روسيا على دونيتسك ولوهانسك وقرم.
لكن خلال مفاوضات في سويسرا الأسبوع الماضي، تم تعديل الخطة بشكل كبير، حيث أكدت كييف وحلفاؤها الأوروبيون أن الخطوط الأمامية الحالية يجب أن تكون أساس أي نقاش حول الحدود، وأن أي اعتراف بالأراضي المحتلة من قبل روسيا غير مقبول، وأن لأوكرانيا الحرية الكاملة في قراراتها بشأن الانضمام للناتو أو الاتحاد الأوروبي.
ويأتي الاجتماع في وقت تواجه فيه الحكومة الأوكرانية اضطرابات سياسية، إذ استقال رئيس مكتب الرئيس زيلينسكي أندري ييرماك بعد تفتيش شقته من قبل مسؤولي مكافحة الفساد، وكان ييرماك المفاوض الرئيسي مع واشنطن.
ويضم الوفد الأوكراني في فلوريدا: أندري هناتوف، رئيس القوات المسلحة، وأندري سيبيها، وزير الخارجية، وروسْتيم أوميروف، رئيس مجلس الأمن.
وتتعرض أوكرانيا لضغوط متزايدة من واشنطن للموافقة على شروط أي اتفاق، بينما تحقق روسيا مكاسب تدريجية على الجبهات، وتستمر الانقطاعات الكهربائية لساعات يوميًا نتيجة القصف المستمر لشبكة الطاقة.
وقال الرئيس زيلينسكي في خطاب له الأسبوع الماضي: "نمر بواحدة من أصعب لحظات تاريخنا، لكنني لن أخون بلدي". في حين تتزايد التحذيرات من أن "السلام المستعجل سيؤدي إلى هزيمة مدمرة وفقدان الاستقلال"، مشددًا على أهمية "الضمانات الأمنية الفعالة".
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيلينسكي في باريس يوم الإثنين، حيث أكد وزير الخارجية الفرنسي جان-نوييل بارو أن "السلام ممكن إذا تخلى بوتين عن أمله في إعادة الإمبراطورية السوفيتية عبر إخضاع أوكرانيا، وإلا فإن العقوبات الأوروبية والدعم المكثف لأوكرانيا سيستمر".