نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام سودانية أن قوات الدعم السريع تحتجز نحو 600 امرأة، بعضهن برفقة أطفالهن، في سجن كوريا بمدينة نيالا، وسط أوضاع إنسانية صعبة بسبب طول فترة الاحتجاز وشح المياه والطعام.
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان بين الأول والثالث من يناير الجاري، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان إن هذه الهجمات تفاقم الوضع الإنساني المتدهور بالفعل للسكان المحاصرين، داعياً إلى حماية المدنيين في جميع الأوقات.
كما حذرت منظمات محلية من كارثة صحية وشيكة نتيجة استمرار الحصار والقصف المكثف الذي تنفذه قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية.
وتشهد مدينتا الدلنج وكادوقلي منذ بداية الحرب حصاراً وهجمات متكررة، وسط اشتباكات مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولايات كردفان الثلاث، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان نحو مناطق أكثر أماناً.
وتقدمت قوات الجيش السوداني والقوات المساندة غرب مدينة العباسية، وسيطرت على بلدات الدامرة وتبسة وقردود نجاما.
احتجاز نساء بدارفور
على صعيد آخر، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام سودانية أن قوات الدعم السريع تحتجز نحو 600 امرأة، بعضهن برفقة أطفالهن، في سجن كوريا بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وسط أوضاع إنسانية بالغة السوء بسبب طول فترة الاحتجاز وشح المياه والطعام.
وأوضحت المصادر أن المعتقلات يواجهن اتهامات تتعلق بالتخابر والتعاون مع الجيش أو تحديد إحداثيات الطيران، بينما جرى توقيف أخريات لرفضهن الانضمام لقوات الدعم السريع أو لأسباب مدنية وجنائية متنوعة.
وقُتل 114 شخصاً في أسبوع واحد في هجمات متفرقة شهدها غرب السودان، بحسب مصادر طبية نقلتها وكالة فرانس برس، مع احتدام المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع في مناطق من إقليم دارفور وجواره.
وتصاعد العنف في غرب السودان وجنوبه خلال الأشهر الأخيرة، بعد سيطرة قوات الدعم السريع بشكل شبه كامل على إقليم دارفور وتقدمها نحو مدن منطقة كردفان، حيث استهدفت محطة كهرباء، ما أدى إلى انقطاع التيار عن السكان.
وتندرج هذه الأحداث ضمن الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وهي حرب وصفتها الأمم المتحدة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
ومنذ اندلاع القتال، تجاوز عدد النازحين داخل السودان وخارجه 11 مليون شخص، يعيش عدد كبير منهم في مخيمات مكتظة أو مناطق نائية تعاني من نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة.